الثلاثاء, ديسمبر 1, 2020
اخبار النجوم

الشاعر عبد الرحيم الخصار في ضيافة الكلية متعددة التخصصات القاضي عياض بآسفي

جريدة الأحداث الإلكترونية / بقلم محمد زين /

نظم طلبة ماستر الدراسات الفرنسية “اللغة ، المجتمع ، التمثلات ” بالكلية متعددة التخصصات القاضي عياض بآسفي يومه الأربعاء 28 نونبر 2017 ، لقاءا فكريا روحيا جمع لفيفا من الأكاديميين المثقفين و الطلبة ، بالشاعر ابن حاضرة المحيط عبد الرحيم الخصار ؛ حول ثيمة : هل يستطيع الشعر تغيير العالم ؟! من خلال الطرح الذي يقدمه أوكتافيو باث : ” …لا يمكن أن يوجد مجتمع دون شعر ، لكن المجتمع لا يمكن أن يتحقق على هيئة شعر …” قبل المضي إلى ثنايا الطرح الذي قدمه الشاعر ، نعرج إلى عدد من الاسهامات الشعرية التي أضفت حلة بهية على خزانة المشهد الثقافي ببلادنا ، نجد كل من : أخيرا وصل الشتاء 2004 ، أنظر و أكتفي بالنظر 2007 ، نيران صديقة 2009 ثم بيت بعيد 2012 ، و كما يعلم الجميع أن عبد الرحيم الخصار عضو اتحاد كتاب المغرب ، عضو بيت الشعر بالمغرب و كاتب بالقسم الثقافي لجريدة السفير اللبنانية . ابتدأ الشاعر عبد الرحيم الخصار محاضرته بافتراض سحرية ستانسلافسكي : لو ، ماذا لو غيرنا زمن الفعل ليصير ، هل سيغير الشعر العالم ؟!! إننا إزاء وضعية مساءلة ، مراجعة ، استنطاق لوظيفة الشاعر/المعاصر و بالتالي وظيفة الأدب إنه بالرجوع إلى الشاعر الملحمي ” هوميروس ” ندرك البعد الدرامي للكتابة التي تبث في أنفسنا حركية داخلية ، نابعة من سحر القدرة الخلاقة على التأثير ، وكما ألفنا عادة الحديث المحايث وليدة القديم التليد ، هاهو بودلير يرى أن للماضي مظنة استعادة شبحيته المتجسدة في الراهن . بالأمس القريب وصلتنا متون شعرية نضالية تدخل في مصاف أدب المقاومة ” لوركا ، بوشكين ، محمود درويش ، ناظم حكمت…” فالشعر حسب عبد الرحيم الخصار ، كان له تأثير لا لجاجة فيه ، في جميع الأمصار و الأقطار ، قصيدة ” عواء ” تثوي جماليات ثقافة أمريكية شهدتها ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ” ألن غينسبرغ “.

يضيف ، في معرض حديثه عن الأدب كونه ليس حكرا على الأوراق ، بل هناك جانب عظيم من الأهمية حاضر وسط الميادين ، بل كان المصير سجنا أو موتا ، إن الشاعر / الأديب الحقيقي متسم دوما بصدق التجربة ، بل بحذقها فهو في قلب و جوهر العالم / الحدث ، لا يتوارى عنه ، و لا يتخذ زاوية الرؤية من الخارج ، إدوارد سعيد بفلسطين ، ميشال فوكو .

يواصل الشاعر عبد الرحيم الخصار في مداخلته الاستكناه و الروز عن قلقه من خلال طرح إشكاليات من قبيل : هل انفصل الشعر عن القراء ؟ هل أصبح الشعر بلا جدوى ؟ أسئلة استنكارية تنم عن أنه ذو بال ، القصيدة لا تحتاج لمعنى ، إذ ليس من الضروري ما نقول ! لكن يجب أن نعي كيف نقول ؟ في اهتمام صارخ بالشكل ، فالنص في نظره آثر على ضربين : أولهما المتعة البصرية أثناء التلقي ، و ثانيهما انتصار للصور الماتعة و وقف على دقائق طاقاتها الغامضة ، ساعة إذ ثمة سحر القصيدة . يستحضر كذلك رأي جون كوكتو حين يقول :” أن الشعر ضروري ، لماذا ؟ فيجيب أنه لا يعرف لماذا ؟ ” ، و الضبي يقول : ” علمي به ( أي الشعر ) ، يمنعني من قوله . و على الجملة ، فالشعر في نظر الشاعر المغربي عبد الرحيم الخصار طيرقة إمساك الحياة ، قراءة جمالية للعالم ، نظرة حالمة تدفع سيولة العالم المعاصر و اضطراباته بالالتفات لإنسانية الإنسان ، لا يرى البثة أن يحمل الشاعر هواجس تغيير العالم ، فالشاعر لا يقتل الأطفال ، لا يدوس أزهار الحدائق …الشعر شاهد على انكسارات الراهن ، سيبقى شامخا فندا لأنه في النهاية ليس دينصورا لينقرض . جعلنا الشاعر المغربي عبد الرحيم الخصار نرتاد و دون خوف آفاق و عوالم مفتوحة لا نجد بدا من مساءلتها كاستنتاج لما قدمه من معارف يقينية حول الشعر طيلة المداخلة . إن الشاعر اليوم أشبه ببطل إشكالي ، ما القصيدة الأكثر حفظا اليوم ؟ و التي يتغنى بها الجميع ؟ ما القصيدة الأكثر مقروئية ؟

 

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: