اخبار النجوم

اسفي…عندما تضيع المدينة بين شد و جدب “المعارضة” و “المجلس الإقليمي”

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة / 

خلال هاته الأيام الأخيرة أصبحنا نطالع في صفحات مواقع التواصل الإجتماعي على تدوينات و بلاغات أبطالها ليسوا إلا بعض أعضاء المعارضة للمجلس الإقليمي لمدينة اسفي ؛ زيادة عن حرب ضروس أصبحت تدور رحاها في فضاء قاعة الإجتماعات بمقر العمالة خلال دورات المجلس . وعندما نبحث عن أسباب هذه الحرب نجدها أسباب تخص صراع أحزاب لا صراع أفكار ومقترحات ومشاريع تسيير شؤون المدينة . فما نعرفه نحن المواطنين أن هؤلاء المنتخبين معارضة و أغلبية ؛ وجدوا أصلاً للقيام بتدبير الشأن المحلي و الإقليمي ؛ وذلك لأنهم داخل هذا المجلس يمثلون سكان المدينة و الإقليم ولا يمثلون قيادات الأحزاب التي ينتمون إليها .

فمن لم يستطيع اليوم أن يفهم ما يقع داخل المجلس الإقليمي لمدينة اسفي سنقوم بتنويره من وجهة نظرنا . 

إن انسحاب ممثلي المجلس الجماعي لمدينة اسفي من لجنة معاينة العينات المتعلقة بصفقة تهيئة مداخل مدينة اسفي ؛ جعلنا نرى بالملموس أن أعضاء المعارضة أصبحت تمارس مراهقة سياسية ؛ و تسعى دائما لتقويض أية فرصة يمكن أن تخدم الصالح العام ؛ و رفضها الإنخراط الإيجابي خاصة في القضايا التي تتعلق بتدبير الشأن المحلي ؛ لكي لا يحسب لأغلبية أعضاء المجلس الإقليمي . وكما يعلم الجميع أنه خلال جلسة دورة يونيو العادية 2017 التي مرت الأسبوع الماضي ؛ تم تقديم عرض حول مشاريع المجلس الإقليمي والتي توجد في طور الانجاز والمتعلقة بتهيئة مداخل مدينة آسفي وكورنيش أموني .

 أيها المتآمرون في جب المعارضة ؛ كفاكم من ممارسة سياسة مواقع التواصل الإجتماعي و تنسوا أن مدينة أسفي في حاجة لممارسة سياسية على أرض الواقع  ؛ أيها (المغاوير) مارسوا المعارضة من أجل المعارضة وليس من أجل الإثارة من خلال تدويناتكم و رسائلكم الملغومة عبر الفايسبوك وكذا فيديوهاتكم التي أصبح لها جمهور ينتظر الحلقة بشغف ؛ و أيضا من يتنظر الأخبار السخيفة والتشجيعات البائسة ؛ ولا شيئ مفيذ للساكنة قد تحقق ؛ إنكم تنتقدون  العوز الظاهر في المؤسسة السياسية التي تقود أغلبية المجلس الإقليمي لاسفي ؛ و تنسون أن هناك تحديات كثيرة تواجه المدينة و الإقليم . 

إن المتأمل للساحة السياسية بمدينة اسفي قد فطن للعبة شد وجذب الحبل بين أغلبية و معارضة المجلس ؛ و أصبحت المعارضة تبدوا في اتهاماتها للأغلبية أشبه بمن يريد نصيبه من كعكة ستقسم في حفل خيري مكتظ بالمدعوين والمتسللين . قد يكون من العسير ؛ أو حتى المستحيل ؛ أن نحدد هل أحزابنا السياسية هي مشاريع للتنمية أم أنها مجرد مؤسسات للربح . فجميعنا أصبح يعرف أن مصدر سوء التفاهم والكراهية بين أي أغلبية و معارضة هو بسبب طريقة توزيع أموال المشاريع التنموية التي لا ينتجون أي شئ منها و لا يحاولون إنتاجه ؛ بل ينتظرون ويخططون لتقاسم بعض من ميزانيتها حتى وإن كانت لا تزال حبرا على ورق . 

 

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: