اخبار النجوم

قم…كاد التلميذ أن يصير وزيرا !!

جريدة الأحداث الإلكترونية / بقلم أمال غربة باحثة في علوم التربية و النفس

 

أكد وزير التربية الوطنية و التكوين المهني السيد حصاد ,في أول تصريح له أن  التعليم هو ثاني أولويات البلاد بعد قضية الوحدة الترابية , و عليه فقد تلقى تعليمات ملكية بضرورة التعجيل بإصلاح المنظومة للخروج من الأزمة التي باتت معالمها واضحة.

و قد قام السيد الوزير بعقد لقاء مع النقابات الأكثر تمثيلية بتاريخ 26 أبريل 2017 , لما تلعبه النقابات من دور في الحقل التربوي , و ما ستلعبه من دور في تنزيل الرؤيا الاستراتيجية التي من شأنها حسب السيد الوزير أن تحقق الإصلاح بدءا من الموسم الدراسي 2017_2018 .                                                             

وبهذا الخصوص تطرق السيد الوزير للعديد من القضايا التي سيستهل بها مسلسله الإصلاحي , كالإكتظاظ و البنية المادية للمؤسسات , و كذا تدبير الزمن المدرسي . مؤكدا على ضرورة انضباط الأساتذة و عدم هدر زمن التلميذ التعليمي , الذي يعتبر من أبسط حقوقه . كما حث النقابات على جعل التلميذ قضية تعلو على المطالبة بحقوق الشغيلة.                                              

إن تبني السيد الوزير المقاربة التشاركية للخروج من الأزمة تماشيا مع المبادئ الأساسية للرؤيا الاستراتيجية , و تأكيده على ضرورة تجنيد كل الفاعلين , أمر نتفاءل به خيرا . لكن تكريس أسباب الأزمة و تقزيمها في مثلث ضيق هو المدرس , المدير , و القسم , مسألة تدعو لعدة تساؤلات: ما دور باقي الشركاء في الإصلاح؟ ألا تتحمل الأسرة جزءا من المسؤولية في خلق أزمة الضبط المدرسي الذي يؤثر حتما , و بشكل لا يدعو للشك في التحصيل الدراسي؟

أليس للتغيرات و الحراك المجتمعي دور في خلق الأزمة؟ما الفرق بين تلميذ الأمس و تلميذ اليوم؟ما الفرق بين أستاذ الأمس و أستاذ اليوم؟ مامكانة المدرسة داخل المجتمع في ماض غير بعيد؟و ما هي المدرسة بالنسبة لجيل اليوم؟                       

و ما يجعلنا نلح في السؤال هو تقرير المجلس الأعلى للتربية و التكوين و البحث العلمي , عن تنامي الظواهر المخلة بمختلف الحقوق لدى الأطفال و الفتيان و الشباب داخل المدرسة . و اتساع الهوة بين الخطاب حول القيم و الحقوق و الواجبات , و بين الممارسة الفعلية لها , بالنظر إلى استفحال السلوكات المخلة بالقيم بالحياة المدرسية , مع الرهان على تكوين الفاعلين التربويين في مجال القيم و التربية عليها.  

فضعف التكوين في المجال القيمي حسب التقرير أثر بشكل أو بآخر على الممارسات التربوية للفاعلين التربويين و على انخراطهم في إنجاح الإصلاحات , في إشارة واضحة بأصابع الاتهام للفاعل التربوي على أنه المقصر و المهدر لمجهودات و محاولات الإصلاح.   و عندما يقول السيد الوزير أنه على الأستاذ أو المدير أن ينظر للتلميذ على أنه وزير الغد , فنحن كفاعلين تربويين نتقاسم الحلم ذاته , إنه ابن الشعب , ابن الوطن , ابننا بالتبني المدرسي , باكورة كفاحنا اليومي . لكن , هل تملك مؤسساتنا المقومات المادية و المالية لتنشئة وزير؟                        

إن الدفاع عن النفس حق مشروع بالقانون و بالفطرة , لهذا نطمح من خلال خلق فقرة أسبوعية على هذا المنبر الإعلامي تحمل عنوان “معلمي قدوة”  , من أجل التوضيح للرأي العام عامة و المنظومة التربوية خاصة دورنا كفاعلين في الإصلاح من جهة , و في كشف أسباب اختلال المنظومة من جهة أخرى .

فقرة “معلمي قدوة” نستضيف من خلالها أساتذة , مؤطريين , و مديرين , مارسوا أو يمارسون المهنة , رسموا بإرادة أسماءهم في ذاكرة أجيال و أجيال.

و أخيرا , استبدل التوجه للتلميذ بالقول :   

قم للمعلم وفه التبجيلا       كاد المعلم أن يكون رسولا           

بمخاطبة الأستاذ :              

قم……..كااااد التلميذ  أن يصير وزيرا   

بقلم / أمال غربة

باحثة في علوم التربية و النفس

                                                       

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: