اخبار النجوم

تقرير الندوة الدولية المنظمة بالكلية المتعددة التخصصات باسفي

جريدة الأحداث الإلكترونية / بقلم محمد زين /

نظمت الكلية المتعددة التخصصات بآسفي الندوة الدولية يومي 26-27 أبريل 2017 حول موضوع : التخييل الذاتي ، منزلته الأدبية و رهاناته العبر ثقافية ، و ذلك بحضور لفيف من القامات الفكرية ، على سبيل الذكر لا الحصر ، الدكتور سعيد يقطين ، الدكتور عبد الرحمان طنكول رئيس جامعة بن طفيل سابقا و السيد رئيس اتحاد كتاب المغرب عبد الرحيم العلام .

و الجدير بالذكر أن هذه التظاهرة العلمية تكريم و احتفاء بمنجزات الباحثين : سيرج دوبروفسكي ، ثم الناقد و المترجم المغربي ، الدكتور عمر حلي ؛ وقد شكلت الجلسات العلمية مقاربة أدبية لمصطلح التخييل الذاتي ، و مناهج معالجته ، و اتخاذ موضوعه للسؤال بشكل يكاد يكون أقرب إلى خلق صورة واضحه المعالم لا تدع مجالا للبس ؛ مع الاشارة الى جانب مهم من الأنواع السردية التي تلتقي مع المخايلة ، و بلغة أكثر دقة تلك التقاطعات الفكرية بين دوبروفسكي و عمر حلي .

هذا وقد جاءت مداخلة الدكتور إبراهيم نادن ، مفعمة بثنائية التخييل الذاتي و الثقافة ، السيرة الذهنية من خلال ” المنقذ من الضلال ” لأبي حامد الغزالي ، هذا المرجع يجسد مرحلة من مراحل النضج و التأصيل ؛ فدراسة هذا المتن و مقاربته من وجهة نظر الدكتور إبراهيم ، تستوجب طرح أسئلة ذات أبعاد جمالية ، سعيا لإثبات مواقف فكرية مذهبية من جهة ، و من جهة أخرى الانتقال السلس من الواقعي إلى التخييلي .

و في محور التخييل الذاتي و ما بعد الحداثة ، قدم الدكتور عبد الكبير الميناوي مداخلة حول الموضوع من خلال كتاب ” كيف تصبح فرنسيا في خمسة أيام ” لجمال بدومة ، استهل حديثه من خلالها بلغزية و سحرية ملفوظ المسرحي الروسي قسطنتين ستانسلافسكي “لو ” ، القناة التي تسمح بالعبور إلى الخيال ، تعبر عن المألوف بطريقة غير مألوفة ، يكشف لنا أيضا عن المماثلة ، تبادل الأدوار و ارتداء الأقنعة ، هذه المسافة بين الحقيقي في شخص المؤلف و المتخيل في شخصية “جيرار لولاش ” تطرح اشكالية قصدية التوظيف ، و تتيح إمكانية التفكير بلغة ، و كذا الكتابة بلغة أخرى .

و تفضل الدكتور السعيد أهرو ، بمداخلة تحت عنوان” التخييل الذاتي عند إيميلي نوتومب من خلال رواية : بيوغرافيا الجوع ”

مؤكدا أن السبب البؤري و الثقل الثقيل في الكتابة الأدبية إنما يكمن في الحضور القوي للتخييل ، وفق آليات حددها في : تخييل الاحساس و التمازج إلى حدود الاندماج ، تخييل البلاغة و صورها البيانية في عمق العمل الروائي ، ثم تخييل التناص من خلال كتابات دانتي ، يخلص الدكتور السعيد أهرو إلى ما مفاده أن التخييل يكذب بنزاهة تضمن له الصدق .

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: