الأحداث TV

الشباب في وضعية صعبة محور المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية الكرم لرعاية الطفولة في وضعية صعبة بتنسيق مع خلية التوجيه و الإدماج المهني

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

يمثل الشباب في وضعية صعبة فئة مهمة من الساكنة المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و 30 سنة داخل الوسط الحضري و شبه الحضري، مما يعرضها لخطر الجنوح و الانحراف، كما يمكن لهشاشة الشباب أن تنجم عن الظروف الاجتماعية و الاقتصادية للأسرة التي تكون بدورها ذات تعليم بسيط و تكافح يوميا من أجل تحصيل المداخيل الضرورية لتلبية حاجيات أفرادها. كما أن تلك الهشاشة قد تنشأ عن وضعية هؤلاء الشباب النفسية و الاجتماعية كما هو الحال بالنسبة للعديد من الأطفال في وضعية الشارع.

إن هشاشة محيطهم و إجبارهم في سن مبكرة على العمل لتحصيل قوت عيشهم يؤديان غالبا بهؤلاء الشباب إلى عدم إتمام الدراسة مما يجعلهم يعانون من عدة نقائص و صعوبات تقلص بشكل كبير إمكانيات اندماجهم السوسيو مهني لاحقا. ومن بين هذه الصعوبات : المستوى الدراسي الضعيف، عدم التوفر على أي مؤهل أو التوفر على مؤهل غير ملائم لسوق الشغل، عدم إتقان أية تقنية من تقنيات البحث عن شغل…

كما أن عيش هؤلاء الشباب الذين يعانون من الهشاشة في مناخ اقتصادي لم يوفر لهم أي إمكانية للاندماج، لذلك تجدهم تحت ضغط الحاجة المادية يزاولون مهنا غير نظامية منتظمة أو غير منتظمة حسب الحالات.

dsc_2170

يذكر أن البطالة حسب الإحصائيات الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط منتشرة في صفوف الشباب القاطنين بالوسط الحضري البالغين من العمر ما بين 15 و 24 ، إذ بلغ عدد العاطلين عن العمل منهم نسبة 31,3 في المائة و بالنسبة للشباب في وضعية هشة غير الحاصلين على شهادات، فلا توجد معطيات شاملة و محينة، هذا ما يقلص بشكل كبير من حظوظ اندماجهم السوسيو مهني ، إذ لا توجد أية هيئة عمومية أو جهاز للتكفل بحالاتهم بشكل مندمج عبر منحهم خدمات القرب خاصة بالتوجيه و المواكبة من أجل إدماجهم في المجتمع.

وأمام هذا الوضع، باشرت العديد من الجمعيات على المستوى الوطني و جمعية الكرم لرعاية الأطفال و الشباب في وضعية صعبة على المستوى المحلي عمليات توفير خدمات موجهة لتشجيع اندماج هؤلاء الشباب على شكل مبادرات متفرقة، لتتعزز بعد ذلك تدريجيا بحيث تم تشكيل شبكة وطنية تضم أربع جمعيات ، جمعية الكرم أسفي و مراكش، جمعية ساعة الفرح بالدار البيضاء، و جمعية Eclate de lune تحث إشراف مؤسسة Apprentis d’Auteuil الفرنسية و العاملة في مجال إدماج الشباب ، و قد تم وضع رهن إشارة هؤلاء الشباب مجموعة من التكاوين المهنية تتماشى مع مؤهلاتهم الدراسية و الفكرية ، لكن من خلال التقييم تبين أن هاته  التكاوين غير كافية لولوج سوق الشغل ، فكانت فكرة إحداث جهاز أو خلية التوجيه و الإدماج المهني Cellule d‘orientation et Insertion Professionnelle :COIPوهو برنامج يسعى إلى تيسير الإدماج الفعلي للشباب في وضعية صعبة في عالم الشغل من خلال تعزيز قابليتهم لإيجاد فرص عمل و/ أو تعزيز قدراتهم في مجال خلق المقاولات، كما أن هذا البرنامج يعتمد  على ثلاثة أصناف من المنطق :

1 المنطق التربوي : يستهدف و يتوخى نقل المعارف و الكفاءات العامة

2 المنطق الاجتماعي: يستهدف المواطن الشاب و يتوخى نقل القيم و معرفة طرق العيش من أجل الاندماج في المجتمع و محاربة الإقصاء الاجتماعي.

3 المنطق الاقتصادي : يستهدف الأجير القادم أول المقاول الأصغر و يتوخى اكتساب الكفاءات الخاصة التي تستجيب لحاجيات المقاولات من أجل إدماج فوري في الشغل.

الخدمات الممنوحة لهذا الجهاز:

يشمل إطار خلية التوجيه و الإدماج المهني (COIP) الخدمات الأساسية التالية:

  1. استقبال الشباب
  2. توجيههم
  3. الولوج للتكوين المهني
  4. تكوين خاص بتعزيز القدرات: الفرنسية، الكفاءات السلوكية، المعلوميات، تقنيات البحث عن عمل

5.المواكبة بأشكال متعددة

6.الإدماج أو الوضع في ومقاولة أو في إطار تشغيل ذاتي مع التتبع

كما يوفر هذا الجهاز الدعم النفسي بالنسبة للشباب الذين يعانون اضطرابات نفسية مما قد يشكل عائقا كبيرا أمام اندماجهم.

dsc_2182

dsc_2187

dsc_2190

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: