الإثنين, أكتوبر 26, 2020
اخبار النجوم

ماذا يقع لطلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

ensa

بدأت القصة بتاريخ 25 فبراير 2015 حيث تقدم بعض رؤساء الجامعات باقتراح يرمي إلى تغيير المرسوم رقم 2.90.554؛ و المتعلق بالمؤسسات الجامعية و الأحياء الجامعية، هذا الاقتراح ثم تداوله في مجلس الحكومة يوم 28 يوليو 2016، و على إثره شهد يوم 8 غشت 2016 صدور مرسوم جديد في الجريدة الرسمية، هذا المرسوم يحمل رقم 2.15.644 و يقضي بإحداث 15 مدرسة بوليتكنيك موزعة على 11 جامعة عن طريق دمج المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية و المدارس العليا للتكنولوجيا و كليات العلوم و التقنيات.

لكن هذا القرار لقي صدى كبير في صفوف الطلبة و الأساتذة، ما بين مؤيد للقرار و معارض له، فما كان للطلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية سوى أن سارعت إلى إنشاء التنسيقية الوطنية همها الوحيد هو معرفة الحقيقة و ماهية هذا القرار، و بالفعل تشكلت هذه التنسيقية و حملت على عاتقها مسؤولية إيصال المعلومة إلى 11000 مهندس و مهندسة. و كأول خطوة عقدت التنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين اجتماع طارئ مع السيد الوزير لحسن الداودي و ذلك قصد فهم حيثيات هذا القرار، و من هنا بدأت رحلة المتاعب، حيث سوف يكتشف الطلبة أنه لا توجد مذكرة واضحة المعالم توضح المدى القريب أو البعيد لهذا الدمج، فلا توجد سوى أجوبة إعتباطية من لدن السيد الوزير “إن مدارس بوليتكنيك ستجلب مستثمرين أجانب من بعض الدول كالصين و غيرها”، و هنا يكمن السؤال “هل المستثمر الأجنبي يكثرت لإسم أم المهارات و المعارف ؟ أ لم يكن من الأجدر تركيز على هذه الأخيرة من أجل الرقي بمستوى التعليم العالي في بلادنا؟”.

فبعد كل هذا الغموض لجأ طلاب المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية في كل ربوع المملكة إلى تقديم عريضة إلى رؤساء الجامعات يطالبون بسحب المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية من المرسوم. فما كان رد هذه الأخيرة سوى الاستهتار بمصير 11000 مهندس و مهندسة ، لكن هذا التعنت من طرف الوزارة جعل الأمر يزداد سوءا، فقد تمت مقاطعة الدخول الجامعي و كذا تنظيم وقفات احتجاجية وسط هذه المدارس و أمام رئاسات الجامعات ، ولم تكتفي بهذا القدر فقد شهد يوم الجمعة 30 شتنبر 2016 أكبر مظاهرة أمام البرلمان بالعاصمة الرباط ، كان أبطالها مهندسين حملوا على عاتقهم مهمة الدفاع عن مدارسهم بكل عزم و إصرار، فهذه المظاهرة سيحتفل بها الأجيال القادمة تحت إسم ثورة الخودة البيضاء و ذلك راجع إلا إرتداء جميع المهندسين للخودات بيضاء و توحيد صوتهم في كلمة واحدة “لا لهدم مستقبل الغد”. و لأن لكل قصة نهاية، فما كان أمام وزير التعليم العالي والبحث العلمي سوى عقد اجتماع جديد مع التنسيقية الوطنية للطلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية و ذلك من أجل إخماد نار هذا المرسوم ، هذا الاجتماع كان بتاريخ الإثنين 17 أكتوبر 2016، و من أهم النقاط التي خلص بها هذا الإجتماع هو سحب المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية من المرسوم 2.15.644 في حالة إذا ما عين السيد لحسن الداودي وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي للمرة الثانية ،أما في حالة العكس فإنه سيقوم بتقديم وصية إلى الوزارة الجديدة مفادها تحقيق مطالب الطلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية المثمتلة أساسا ق سحب مدارسهم من المرسوم ، و قد حدد يوم الخميس 20 أكتوبر 2016 موعدا لتوثيق المحضر بحضور النقابة الوطنية لأساتذة. جاء موعد الحسم، يوم ينتظره الطلبة المهندسون بأحر من الجمر متمنين سماع أخبار تسرهم ،لكن تجري المياه بما لا تشتهي السفن ،فقد فوجئت التنسيقية الوطنية للطلبة بحضور النقابة المغربية عوض النقابة الوطنية مع العلم ان النقابة المغربية تابعة لحزب العدالة والتنمية ،فكانت هذه الأول أوراق سيد الوزير الذي كان قد أعفي من منصبه كوزير من حكومة تصريف الأعمال و ذلك راجع لجمعه بين منصبين “وزير و برلماني”، و لم تتقف القضية عند هذا الحد فقد بادر السيد لحسن الداودي إلى مهاجمة أعضاء التنسيقية الوطنية و اتهامهم بتغليط المواطنين واستغلال القضية سياسيا ،فما كان أمام التنسيقية الوطنية الا أن انسحبت من الإجتماع بعدما ضهرت سوء نية الوزير و تلاعبه، مشددين بتشبتهم بسحب المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية من المرسوم . و وعد لحسن الداودي بشن حرب إعلامية على الطلبة ،و ما هي إلا ساعات قليلة وراء الإجتماع حتى خرجت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ببلاغ يفيد أن المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية قد حلت مشكلتها، و هو الأمر التي روجت له من طرف قنوات فضائية و جرائد الكترونية . فهل سيخضع طلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية لخطة الوزير ،أم أن هناك فصل الآخر لهذه القضية، خصوصا انها تمس بشكل كبير كرامة مهندس الغد.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: