اخبار النجوم

هل تحولت الوكالة الحضرية الى وكالة سياسية؟ وهل تحول المجلس البلدي الى ”عبد“ لمؤسسة عمومية؟

جريدة الأحداث الإلكترونية / منقول عن عبد الحق الكوش

files

ما يجري بآسفي لا يبشر بالخير، وبعض أعضاء المجلس متواجدون في الفيسبوك أكثر مما على أرض الواقع.
نعود للوكالة الحضرية التي توجد على رأسها امرأة، و التي قررت أن تطبق آراءها الملزمة في قضايا معينة دون أخرى أي ممارسة السياسة الى جانب المجلس البلدي..
سنضرب المثل بسيدي بوزيد حيث تسكن السيدة المديرة في فيلا، وفي طابقها الأول تقرر في شؤون التعمير، والغريب انها تمنع مواطنا من بناء طابق قربها، في واحدة من غرائب هذه المدينة وغرائب التعمير داخلها..
والخطير هو ان المجلس ومتحدثه الرسمي باسم التعمير ، يقول أن المواطن المحروم من بناء طابق دون سكان سيدي بوزيد أجمعهم، بمن فيهم السيدة المديرة… يقول الممثل الرسمي: أن السيدة المديرة ومن معها بهذه المنطقة، أشخاص استثنائيون ولهم الحق في تعلية بيوتهم كم شاؤوا… والمواطن الوحيد، عليه ان يفهم هذا…
يبدو أن العين العوراء للمجلس في تدبير شأن التعمير، تتجه الى التحول الى “عبد” للوكالة ، بما يضرب في الصميم مصالح الناس واستثماراتهم…
التعمير شأن خاص بالمجلس المنتخب من طرف الساكنة، ولا يمكن بأية حال ان تقوم مؤسسة عمومية بالتلاعب بآرائها في صراعها مع المجلس، ولا يمكن القبول بان يتحول المواطن الى كبش فداء لهذا النوع من الصراعات…
783330316-mini
وبعض آراء الوكالة يكذبها الواقع، وهنا نلجأ الى ما نسميه “القانون النافذ”… عندما يتعلق الأمر بحي يوجد به ألف نسمة وجمعهم يتوفرون على طابقين باستثناء مواطن واحد رغب بناء طابق واحد ، لتستيقظ الوكالة وتقول بالزام المواطن ب”طابق واحد” وتطالب المجلس بتطبيقه !
هنا على المجلس ان يستند الى الواقع ويمارس اختصاصاته… لأن الوكالة مهمتها الزامية عندما تكون القاعدة القانونية قاعدة عامة ومجردة والتجريد والعموم صفتان تثبتان لكل قاعدة قانونية، ومن هنا كانت القاعدة القانونية عامة ومجردة. ويراد بالتجريد، أن يوجه الخطاب في القاعدة القانونية على الأشخاص بصفاتهم، فالقاعدة القانونية لا تخاطب شخص بعينه، ولا تتناول القاعدة القانونية الوقائع بشروطها، فهي لا توضع لتطبق على واقعة بعينها، وإنما على كل واقعة تتكرر إذا توافرت شروط تطبيقها.
وبعبارة أخرى فإن القواعد القانونية تطبق على الأفراد بصفاتهم لا بذواتهم، وتعالج الوقائع بشروطها لا بذواتها، فتصبح ذلك عامة في تطبيقها .
لكن رأي الوكالة كان هو تطبيق رأيها على مواطن واحد، دون الألف نسمة، وهنا يصبح للوكالة آراء سياسية وليست قانونية، و الأسوأ هو ان يتحول المجلس الى شاوش لدى الوكالة، يستمع الى آراءها..
من يمارس السياسة هو المجلس، وعليه ان يفهم ان مشاكل التعمير بالمدينة، تحتاج الى قرارات سياسية بما يخدم المصلحة العامة للمدينة، وان الوكالة نفسها توجد في عمارة غير قانونية، وحيث تسكن المديرة نفسها، هي فيلا غير قانونية… وهنا دور المجلس الذي عليه ان يجدد نظرته الى التعمير بناء على الواقع والى القانون النافذ في التعمير ولا شيء غير ذلك….
هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: