الثلاثاء, أكتوبر 27, 2020
الأحداث TV

بالفيديو تسليط الضوء على معاناة الصم والبكم بمدينة اسفي ؛ معاناة في حاجة إلى إهتمام خاص

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

إرتأت جريدة “الأحداث الإلكترونية” أن تسلط الضوء على فئة غالية في مجتمعنا تشكل نسبة مهمة على صعيد المملكة؛ يعيشون في عالم ليس ببعيد عنا ولكنه عالم غامض يجهله الكثيرون ؛ إنه عالم الصم والبكم بمدينة اسفي ؛ بالرغم من أن هذه الفئة بيننا إلا أن نظرة المجتمع الخاطئة عن عالمهم الخاص وحركاتهم ولغة الجسد بينهم وإشاراتهم وتعابير رمزية لايفهمها إلا قلة القليل ويجهلها كثير من الخلق ؛ مما ساهم في خلق العزلة لهم بين الناس.

بإحدى المقاهي بمدينة اسفي كان لي موعد مع ثلة من شباب هذا العالم الصامت الذي ظلم في مجتمعنا بل بعض الناس ينظرون للأصم الأبكم كونه إنسان غير كامل الأهلية في كل شؤون الحياة وهذا خطأ ؛ فعند تحاوري مع هؤلاء الشباب وجدتهم يتكلمون ويسمعون ؛ ولكن بالبدائل التي أودعها الله فيهم ؛ فاليد وحركة الشفتين ولغة العيون وقسمات الوجه وتعابيره ؛ كل تلك وسائلهم للكلام والسمع والتفاعل كالضحك والحزن.

من جانبه أكد رئيس بيت الصم والبكم السيد “حسن بن اعبيد” ، أن معاناة الصم تتمثل في تعليمهم وفي طريقة تعاملهم مع أسرهم والمجتمع الأكبر من حولهم والخدمات التي تقدَّم إليهم؛وأوضح أن مشكلاتهم مع التعليم تختلف حسب طبيعة كل مرحلة دراسية؛ فمشكلات المرحلة الابتدائية تختلف عن الثانوية؛ فإذا أخذنا جانبًا واحدًا منها، وهي مشكلة المناهج مثلاً، نجد أن المناهج الآن لم تُكيَّف للصم أنفسهم، ولم تُراعِ خصائص الصم“.

بالنسبة إلى مشكلة الإدارات المحلية نجد مشكلات كبيرة تواجههم؛ فالمترجمين للغة الإشارة منعدمين بجل الإدارات والمؤسسات الحكومية بحيت معاناة الأصم والأبكم على مستوى مترجمي لغة الإشارة يبدأ منذ بدايات المراحل التعليمية الأولى للمواطن الأصم؛ حيث إن المعلم أصلاً ضعيفٌ في لغة الإشارة.

وتابع رئيس بيت الصم والبكم قائلاً: إن تدريس علم الإشارة في المملكة مُهمَلٌ جدًّا، وهذا ينعكس على طبيعة التعامل مع هذه الفئة التي تحتاج إلى اهتمام خاص” كما طالب المسؤولين بمدينة اسفي بتوفير مقر لهذه الشريحة لتداول و مشاطرة مشاكلهم؛ بدل تجمعهم في المقاهي .

حقيقتا خلال الجلسة الطيبة مع هذه الفئة من مجتمعنا توافدت على مخيلتي صور عديدة لمعاناة الصم والبكم، وتساؤلات حول كيفية التعامل معهم لتلبية حاجاتهم من قبل مؤسسات المجتمع المغربي، فمن ينظر إلى أي منهم لا يخطر بباله أنه أصم أبكم، ولقد تصورت معاناتهم في قضاء حوائجهم في السوق، وفي الشارع، وفي المطارات أثناء السفر وهم لا يسمعون النداء ولا أحد يفيدهم بإقلاع الطائرة، ومعاناتهم أثناء الحوادث، وفي المستشفيات وفي المحاكم  وغيرها من الأمور الحياتية. إنها معاناة حقيقية بل مأساوية.

ولمعالجة معاناة الصم والبكم، فإنني أتوجه إلى أولياء أمورهم وإلى جمعيات المجتمع المدني، وإلى وزارة الثقافة و إلى وزارة الإعلام والإتصال، ووزارة التربية الوطنية و وزارة التعليم العالي مقترحاَ:

إصدار الجمعيات المهتمة بهاته الفئة أو الأسرة بطاقة بلاستيكية مكتوب عليها: (اسم الشخص، وعنوانه السكني وهاتف أسرته، وعبارة: أنا أصم أبكم، ساعدوني)، ليعلقها على صدره دائما حين خروجه من المنزل، إن هذه البطاقة تشكل أهمية قصوى لكل من يتعامل معهم؛ رجلا كان أو أمرأة في مختلف المؤسسات وهي وسيلة استراتيجية لتقديم الخدمة لحاملها.

قيام وزارة الثقافة  من خلال القنوات الثقافية، بتخصيص برنامج ثقافي موجه إلى فئة الصم والبكم، في أوقات مناسبة لهم بالتعاون مع جمعيات الصم و البكم، وبرنامج ثقافي بهدف نشر ثقافة التعامل مع هذه الفئة وغيرها من ذوي الحالات الخاصة.

قيام وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي بتسهيل قبول الصم والبكم من الجنسين وغيرهم من المعاقين لإكمال دراستهم في فصول دراسية ملائمة لحالاتهم، وتطوير الأقسام الأكاديمية لأعداد المتخصصين في تعليمهم من الجنسين .

فتح أقسام مهنية ومعاهد التكوين المهني لتعليمهم المهن التي تعينهم لكسب رزقهم وظيفيا وميدانيا كالحلاقة والخياطة والنجارة والحرف الأخرى ؛ مع توفير الأجهزة السمعية المناسبة للصم والبكم وتسهيل الخدمات الصحية والبنكية والأمنية وغيرها لهم.

فالأصم هو إنسان كبقية الناس ولكن الله لحكمة أرادها سلبه القدرة على السمع بالأذن ؛ كما سلب الأبكم القدرة على النطق .

12743692_834949249948162_5308897899403174488_n

 

 

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: