اخبار النجوم

إستطلاع للرأي : مواطنون و عمال القطاع يرفضون خصخصة الوكالة المستقلة للنقل الحضري باسفي

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة

 أعرب عدد من المواطنين والطلبة الذين أجرينا معهم حوار حول خوصصة قطاع حافلات النقل الحضري (الطوبيسات) بمدينة اسفي ؛ عن رفضهم التام لخصخصة هذا القطاع لما في ذلك طابعا شرسا ضد الشرائح الفقيرة والوسطى وهذا الإجراء سيتبعه غداً التفتيش في جيب المواطنين؛ معتبرين أن النقل العام وسيلة نفع عام للمواطن ؛ ناهيك على أن معدل حركة الحافلات في وسط المدينة سينحسر تقريبا من حافلة في كل عشر دقائق إلى حافلة كل نصف ساعة، وذلك بسبب تناقص أعداد السائقين والعاملين الذين سيخضعون للعمل الاختياري، غير مستبعد أن تصل الأمور إلى معدلات أسوأ مع تطبيق المزيد من الإجراءات التقشفية.

فلا يخفى على أحد المسلسل الجاري لخوصصة القطاعات العمومية بالمغرب، تنفيذا لتوصيات المؤسسات المالية الدولية، والذي ستكون نتائجه وخيمة على الشعب المغربي في القريب العاجل، وقد بدأت تطفو على السطح خلال السنوات الأخيرة؛ فقد تمت خوصصة أفضل المؤسسات التي كانت بالأمس القريب عمود ميزانية الدولة كقطاع الاتصالات، قطاع الماء والكهرباء، النظافة، الفنادق… ويأتي الآن دور النقل السكك الحديدية التي تحولت في الأشهر الأخيرة إلى شركة، والوكالة المستقلة للنقل الحضري في بعض المدن كالدار البيضاء، مراكش، الرباط، أكادير… و كذلك قطاع الموانئ بحيث تحول مكتب استغلال الموانئ إلى شركة خاصة ؛ نفس الشئ لقطاع الصحة العمومية و التعليم… وهذا ما جعل من طاقم جريدة الأحداث الإلكترونية التوجه صوب الوكالة المستقلة للنقل الحضري باسفي من أجل أخد وجهة نظر العمال حول خوصصة  القطاع بمدينة اسفي ؛ حيث أن غالبيتهم عبروا عن رفضهم القاطع لخوصصة الوكالة المستقلة للنقل الحضري مؤكدين تشبتهم المطلق بها معبرين على أنه من غير المعقول بعد ثلاثة عقود من خدمة الوكالة، القبول بتقديمها في طبق من ذهب للخواص ؛مما سينتج عن هذا الإجراء نتائج كارثية على وضعهم الاجتماعي والمادي فشروط العمل تحت رحمة الخواص يعرفها الجميع ؛ وقد وجه عدد من العمال نداء عبر منبر الجريدة يدعون من خلاله  كل المناضلين الغيورين على مصالح الطبقة العاملة أن يعملوا على دعمهم ضدا على مشاريع البرجوازية الرامية جعل الخدمات العمومية سلعة وتشريد الشغيلة؛ اعتبارا أن سياسة الخصخصة تضرب  المواطن مرتين، مرّة بأدواتها الاقتصادية على المستوى العام، ومرّة أخرى حين تكون ذراعا أخر لتشديد سياسة التمييز العنصري فالخوصصة تبقى من نصيب كبار المستثمرين فقط  والضحية هي الطبقة الفقيرة .

كل هذا يجعلنا نطرح التساؤل الأتي : هل من الضروري أن تكون الخصخصة هي المقابل لفقدان الأمان الوظيفي؟ وهل يمكن إذا أردنا الارتقاء بمستوى الخدمات في أي قطاع أن تكون النتيجة تهديد مستقبل العاملين بهذا القطاع وأوضاعهم، أي بعبارة أخرى «قطع أرزاقهم»؟

وللإجابة عن هذا السؤال يجب على كل المؤسسات المعنية بهذا الموضوع أن تكون حذرة للغاية مع فكرة الخصخصة ويجب ألا يأخذ القائمون والمسؤلون عن هذه المشروعات قراراتهم في هذا الصدد بشكل متسرع من دون الرجوع إلى دراسات متعمقة تأخذ في الاعتبار اقتصاديات الكلف والربحية والأبعاد الاجتماعية لهذه القرارات، فتبعات العمل المتسرع الذي يهمل مصالح العمال والموظفين المواطنين هو إضافة متزايدة إلى مشكلة البطالة التي يعاني منها المجتمع من دون أن نرى أفقا واضحا لحلها ؛ فصحيح كلنا نريد خدمات مميزة وارتقاء بمستوى حافلات النقل الحضري التي تربط أحياء وأزقة مدينة اسفي إضافة للجماعات القروية … نعم كلنا نريد أن نجد أمامنا حافلات تتناسب مع التطور وتدرك أوضاعنا، لكننا لم نكن نريد يوما أن يفقد سائقو الحافلات القديمة مقاعدهم وراء مقوَد حافلاتهم بهذه الصورة، ولم نكن نريد يوما ان يفقدوا لقمة عيشهم،كلنا نريد الارتقاء من دون أن يكون هؤلاء وأبناؤهم ضحايا لعجلة التطور والخوصصة .

 

 

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: