اخبار النجوم

مواطنون يطالبون المجلس البلدي لاسفي بتوفير مراحض عمومية بالمدينة

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

files

أليس عيبا بكل المعايير وكل المقاييس، أننا مازلنا لحد اليوم نصادف بكثرة صورا تصيب من يشاهدها بالتقزز والقرف، عندما نجد شخصا يلتجئ لجدران الحائط قصد التبول دون أي مراعاة لمشاعر الآخر؛إن غياب مراحيض عمومية بمدينة اسفي، أصبح يشكل مبعث قلق ومحنة للمواطنين، خاصة لدى الأطفال والمسنين، بل وحتى النساء، دون أن ننسى المرضى المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري يجدون حرجاً عند خروجهم للمشي أو شراء حاجياتهم وذلك لإستعمالهم المرحاض عدة مرات في اليوم ويضطرون للبحث دون جدوى عن المراحيض العمومية ؛فنراهم يلجئون الى المقاهي، والتي حولت بعضها المراحيض الى مشروع خصوصي، بعد أن وضعت بعضها يافطات تحدد الثمن لقضاء الحاجة في درهم واحد.

يكفي أن نخرج لشوارع مدينة اسفي ونتجول قليلا، لنصطدم بفئة من المواطنين يقومون بسلوكات ضد المشهد الحضري، وبذلك يصبح الشارع مجالا للقيام بسلوكات ضد الغير، تعكس بالأساس تمثل الشخص لذاته، وتمثله للآخر كذلك. فأمام التبول على الحائط، يغيب بشكل جذري الاحترام، وتغيب القيم، ويتجسد عدم الوعي في احترام المجال، وكذا عدم إدراك الثقافات المختلفة لكل مكان نتواجد فيه ؛ إن افتقار مدينة اسفي لمراحيض عمومية، يشكل وصمة عار على هذه المدينة، خاصة في الشوارع الاستراتيجية ، كشارع مولاي يوسف وعلى أسوار المدينة العتيقة،هذه المعلمة التي تفتقد للمرحاض العمومي، الأمر الذي يدفع العديد من الزوار والمواطنين، الى قضاء حاجتهم أمام الملأ ، مما يشكل خطرا على الصحة من خلال انبعاث الروائح الكريهة التي تثير اشمئزاز المارة، وكذا يعد تشويها للمنظر العام ؛بل وقد نجد على نفس الحائط الذي كتب عليه «ممنوع التبول» هناك من يخترق الممنوع ويسبب رائحة تشم على بعد مسافات. 

1186291_639477169417085_1707440569_n

إن عددا كبيرا من ساكنة وزوار مدينة اسفي،  باتوا يعانون هذا الأمر بشكل مستديم، مما يضطرهم في كثير من الأحيان الى اللجوء الى مراحيض تعود ملكيتها للمقاهي، كل هذا أمام الإحراج الكبير الذي يصابون به، والشيء نفسه ينطبق على أبناء المدينة الذين يضطرون أيضا لقضاء حاجتهم البيولوجية فوق ظهور عدد من الزقاق والحيطان، خوفا من انفجار مثانتهم في موقف لا يحسدون عليه.

فإذا كان الرجال يستطيعون تدبر الأمر، فكيف للنساء التعامل مع هذا الوضع ؟ ليظل السؤال مطروحا على المجلس البلدي وكل الجهات الوصية على المدينة، عن الكيفية لحل هذه المعضلة، التي تؤرق بالساكنة، وكل الحقوق المشروعة للمواطن.

كما يلاحظ أي متجول بأحياء اسفي، أن انعدام المراحيض العمومية في المدينة، يؤدي إلى بعض المناظر السيئة الناتجة عن التبول في العراء والتي تبعث منها الروائح الكريهة، و التي ساهمت في تلوث المحيط وكذا خلق مشاكل صحية عمومية، كما يلاحظ المارة، خاصة الزوار منهم، عمليات للتبول على أسوار المنازل أو داخل الأزقة بل وحتى في الحدائق، وفي هذا الإطار، فإن المواطنون يطالبون، من المجلس البلدي للمدينة بإدراج هذه النقطة الهامة ضمن أجندة دورات المجلس، بإقامة المراحيض العمومية الجاهزة والحضرية في مختلف أرجاء المدينة للحفاظ على نظافة المحيط .

المجلس البلدي مطالب اليوم وبشكل سريع، الوقوف عند هذه النقطة المتعقلة بالمراحيض العمومية الجاهزة أو القارة، لتلتحق بذلك مدينة اسفي الى العديد من المدن الكبرى التي تتوفر فيها هذه الخاصية، كما ستوفر بالمناسبة، مناصب شغل للشباب العاطل، وتمنحهم فرصا جديدة لولوج عالم العمل والنشاط الإجتماعي ولو بشكل نسبي؛ وذلك بأن تخصص المصالح البلدية عاملا يقوم بحراستها و تنظيفها براتب شهري مقابل مبلغ 2 أو 3 دراهم يدفعه المواطنون .

1424878466

150x270-المرحاض-المتنقل

 

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: