الثلاثاء, أكتوبر 27, 2020
اخبار النجوم

اسفي في حاجة لمشاريع تنموية عوض مشاريع تقتل الأخضر واليابس

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

12369076_904167679661546_8387326037615670908_n
تحول إقليم اسفي إلى منطقة تتبع من طرف حماة البيئة على الصعيد الوطني والدولي الذين دقوا ناقوس الخطر حول ما وقع ويقع نتيجة التخطيط لإقلاع صناعي لا يوازيه أخذ البعد البيئي بعين الاعتبار،  فأصبحنا نسمع بأن الاقليم يعد قطبا صناعيا بالمغرب نتج عنه ارتفاع في نسبة النمو الحضري، غير ان هذا القطب عوض أن يؤدي الى تنمية اقتصادية و اجتماعية على مستوى الاقليم، تحول إلى بؤرة لدر المشاكل في أعين المواطنين من قبيل التلوث بشتى انواع السائل والغازي والصلب.
 في السياق ذاته، أفادت  دراسات و تحقيقات ميدانية أشرف عليها العديد من الباحثين البيئيين و الجمعيات الحقوقية بالإقليم خرجت بخلاصات علمية اثبتت أن وقع الصناعة على البيئية بالإقليم كبير، لكن للآسف دون أن تتدخل الجهات الوصية لحث المستثمرين على احترام دفاتر التحملات والتشريعات البيئية في هذا الشأن، إذ أتبث التشخيصات العلمية إلى مساهمة مركب الفوسفاط في تلوث مياه البحر، فالمنظفات الفوسفاطية والأسمدة الكيماوية ستؤدي إلى فناء نمو الطحالب و الأسماك، باعتبار استهلاك البكتيريا الموجودة في الماء لكميات من الأوكسجين، الشيء الذي يقضي على حياة الطحالب، ناهيك عن المواد السامة التي يتم قذفها بشكل مباشر  في البحر كالزئبق و الرصاص و الكاديوم، مما يجعل التنوع الحيوي البحري عرضة للإختلال البيئي.

29mars-1
في هذا الصدد، أكد باحث بيئي لجريدة الأحداث الإلكترونية أن مركب الفوسفاط باسفي يعمل على نشر غازات سامة تؤدي إلى أضرار بالمجال الفلاحي و تلوث مياه المجاري بسبب المياه التي يستعملها المعمل في صناعته، بينما سيساهم مشروع المحطة الحرارية باسفي بتقليص نسبة الأوكسجين خصوصا أن المنطقة تنعدم فيها الغابة كما أنه من المرتقب أن تنفث المحطة الحرارية الكثير من المواد الملوثة كالكبريت والرصاص وهباب الفحم، ما سيؤدي إلى أمراض رئوية حادة كالتهاب القصبات والرغامى. كما أن عملية احتراق الفيول الثقيل تنتج ملوثات عديدة أهمها الغازات المنطلقة في الغلاف الجوي، من أهمها أكسيد الكربون (CO2،CO) ومركبات النيتروجين (NOx) ومركبات الكبريت(SO2) والجسيمات المعلقة (PM) والمعادن الثقيلة،الشيء الذي ينتج عنه مخاطر على الانسان و الحيوان و التربة والفرشة المائية.

858306034-mini
وأبرز نفس المتحدث أن  مخاطر الفوسفاط و الحامض الفسفوري و الاسمدة تتجلى في تسرب الغبار إلى الجهاز التنفسي مما يسبب مرض السيلكوز، كما ان صناعة الحامض الفوسفوري تنبعث منها غازات سامة مثل غاز الفليور الذي يؤدي إلى هشاشة العظام، و من بقايا الحامض الفوسفوري مادة الجبس التي تحتوي على مادة الكاديوم التي ترمى في البحر بعد عملية الغسل، الشيء الذي يساهم في تلوث البحر حيث تعد هذه المادة سرطانية، ثم هناك غازات و مواد أخرى لا تقل خطورة على الانسان، المؤدية إلى امراض العيون و الجلد و تورم المفاصل و العجز الجنسي ومرض الزهيمر والامراض السرطانية واضطرابات في القلب إلى غيرها من أعراض الامراض، هذه الامراض و غيرها يعاني منها جل العمال الموجودين بالمركب الصناعي  وسكان الدواوير المجاورة  له .  
من جهة أخرى، أدت هذه التأثيرات البيئية إلى تنظيم عدة وقفات احتجاجية انذارية تستهجن تردي الوضع البيئي بمؤازرة الجمعيات الحقوقية والبيئية التي دخلت على الخط، لكن للأسف أن هذه الاحتجاجات و الدراسات المنجزة حول هذا الموضوع لم تعرها السلطات الوصية المركزية والاقليمية أي اهتمام. لتبقى حبيسة الرفوف في انتظار تدخلات مسؤولة ومواطنة.1315839644

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: