اخبار النجوم

شرعية ومشروعية الفروع النقابية اسفي نموذجا

جريدة الأحداث الإلكترونية / بقلم :عبدالجبار بنمباركة

 

الحلقة 2 :

هل تتحقق التعبئة في ظل غياب عقد المجالس النقابية ؟ كيف يمكن للحركة النقابية ان تستمر في النضال والدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة؟ أسئلة مشروعة وضعتنا أمام وضعية للبحث عن أسباب الفتور وبرودة التفاعل مع البرنامج النضالي المسطر وطنيا من طرف الاجهزة المركزية . بالرجوع إلى الالتزام المركزي بغرض إحاطة الفروع النقابية بكل جديد وترجمة مدخلات القواعد النشيطة إلى مخرجات وقرارات بعد النقاش في إطار المجالس الوطنية ،وباستحضار دواعي تأسيس الفعل النقابي نجد ان البعد الاساسي والجوهري كان ومازال يتمثل في ضرورة وحتمية إرجاع الطبقة العاملة إلى ميدان الفعل السياسي والصراع الاجتماعي الطبقي وهذا ما ركزت عليه على سبيل المثال الكونفدرالية الديمقراطية للشغل منذ التأسيس سنة 1978 كضرورة تاريخية وحاجة سياسية هذا من جهة ،ومن جهة ثانية وبالنظر إلى الخطوات العملية التي التامت من خلالها مؤخرا المنظمات النقابية ومن ضمنها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وذلك من أجل تحميل المسؤولية للحكومة نتيجة احتقان الوضع الاجتماعي وما ينعكس عنه من تبعات خطيرة ، بالإضافة إلى تقييم الخطوات النضالية التي أنجزت ضمن البرنامج النضالي الذي تم تنفيذ جل نقطه والوقوف على حقيقة أساسية وهي ان الأمر قد وصل إلى الباب المسدود مما ساهم في خلق مأزق سياسي خطير، عرى عن نوايا الحكومة الحالية التي تتمظهر في الانقلاب عن التوجه الديمقراطي والتهرب من الحوار الاجتماعي وضرب القوت اليومي للشعب المغربي ومس قدرته الشرائية والأخطر من ذلك هو إسكات الأصوات المطالبة والمنادية بالاحتجاج كحق دستوري مضمون كونيا ،الى جانب المس بمبدأ الحريات النقابية والعمل على فرض رؤية انفرادية حول ملف التقاعد الخاص بالوظيفة العمومية ،هذه التراجعات الخطيرة أجبرت القيادات النقابية المكونة المكونة للتحالف النقابي على اتخاذ قرارات مهمة لمواجهة تعنت الحكومة اللامسؤول ، وفي هذا الصدد تم الاتفاق على مايلي: -تنظيم اعتصام للقيادات الوطنية ،القطاعية والجهوية أمام البرلمان يوم 12 يناير 2016. -تجميد المشاركة في جملة من المؤسسات والمجالس التمثيلية. -اللجوء إلى المنظمات الدولية لاخطارها بتملص الحكومة المغربية من الاتفاقيات الدولية خاصة الاتفاقية 98 حول الحق في التفاوض الجماعي والخرق لاتفاق وإعلان منظمة العمل الدولية حول حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية منها . -الإبقاء على خيار الإضراب الوطني العام واردا في جميع القطاعات العمومية والخاصة . بناء على ما سبق من مجهودات الإطارات النقابية المركزية لمواجهة انفلات الحكومة وتعنتها وتحسيسها بخطورة سلوكياتها اللامسؤولة ،تضعنا الأسئلة المطروحة سابقا كفروع نقابية وقواعد في البحث عن أجوبة واقعية وناجعة تظهر ما مدى حدود تفاعلنا وتناغمنا مع الفعل النقابي المركزي . فما هي الإجراءات الفعلية التي تحتم علينا جعل المنخرط أكثر اهتماما بما يحاك ضده من هضم للحقوق والمكتسبات؟ ماهي الاستراتيجيات المسطرة من طرف الفروع لجعل القواعد مهتمة ومنخرطة قلبا وقالبا بقضاياها ومعاناتها؟ هل ساهمنا إلى حد ما على سبيل المثال في توضيح خطورة الإصلاح المشؤوم حول ملف التقاعد؟ هل نزلنا إلى عمق الإدارة والمؤسسات الصحية والتعليمية وقمنا بواجبنا التحسيسي يشد الموظف والعامل لتوعيته بمكر الحكومة في تازيم الوضع الاجتماعي ؟ هل الممارسة النقابية للفروع كانت حاضرة بما هو متعارف عليه لترقية المنخرطين والعمال وتأهيلهم لتشرب الصراع الطبقي والعمل على مواجهة اكراهات المجتمع المغربي وطيش حكومته؟ على العموم تمة استنتاجات مهمة لابد من أخذها بعين الاعتبار:

-لا ننتظر من الفعل النقابي المركزي حلا واحدا ووحيدا لترجمة البرنامج النضالي بالشكل المرغوب فيه.

-لا ننتظر من البيانات والبلاغات ان تفي بالقصد من دون النزول إلى أرض الواقع والعمل جنبا ال جنب مع القواعد.

-لا ننتظر الرقي بعملنا النقابي في ضل نهج سياسة التهرب إلى الأمام وعدم عقد المجالس النقابية المحلية كحلقة أساسية للحراك والجدال والحوار وربط المنخرطين بخطورة المس الذي لحق المكتسبات من الحقوق .

– في نهاية المطاف لا ننتظر أن نكون في فروعنا نقابيين فاعلين حقيقيين نحوز مشروعية النضال النقابي من دون الإجابة على السؤال التالي :كيف للحركة النقابية ان تستمر في النضال والدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة؟

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: