الأحداث الوطنية

انتشار ظاهرة السياحة العشوائية في المغرب

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

793A9054

 

 إن دول العالم مهما كان مستواها التنموي تعتمد في بناء اقتصادياتها اساسا على الزراعة والصناعة  والى جانب هذين القطاعين الهامين تاتي السياحة في المرتبة الثالثة كونها تصنف ضمن قطاع الخدمات  وهي لاتقل اهمية عن سابقتها نظرا للدور الهام الذي تلعبه في التنمية الاقتصادية حيث ظلت فكرة السياحة مرتبطة بفكرة التجارة الدولية وبعمليات تسديد وموازنة او تغطية العجز فيه كما تعتبر السياحة وسيلة فعالة لجلب العملة الصعبة .

وفي الوقت الذي يحتل فيه قطاع السياحة في بعض البلدان مكانة هامة نجده في المغرب رغم امكانياته السياحية الهائلة لم يصل بعد الى تحقيق الاهداف المرجوة والمساهمة الفعالة لهذا القطاع بحيث بقيت مكانته في السوق الدولي للسياحة جد ضئيلة ؛ فالسياحة حاليا هي صناعة تجارية وقطاع اقتصادي هام في عملية التنمية فقد اظهرت تجربة العديد من البلدان الاهمية التي يكتسبها هذا القطاع من النشاط اذ يحقق اموالا كبيرة ويجلب عدد هائل من السواح.

وبناءا على ما تم عرضه ونظرا لاهمية الموضوع من الناحية الاقتصادية توجه طاقم جريدة الأحداث الإلكترونية لمدينة الصويرة وذلك للوقوف على ظاهرة غريبة اصبحت تشهدها موكادور السياحية وللأسف بدأت تنتشر في العديد من  المدن والمناطق في البلاد؛ ظاهرة دخول السياح الأجانب للمغرب بسيارات  عبارة عن عربات سكنية (كارفان) بحيث يأكلون ويشربون وينامون فيها بدون تقديمهم اي فائدة للقطاع السياحي و للدولة المغربية ؛سياحة الكرفان في المغرب بدأت تزدهر في عديد من المدن المغربية حيث لا يجد أصحاب المقطورات السياحية غير الشواطئ التي تبعد سوى كيلومترات قليلة عن المدينة بحثا عن أشعة الشمس ومياه البحر؛وعند مدخل مدينة الصويرة ترى الظاهرة بارزه  من خلال الكثير من المقطورات السياحة (الكرفان) وهي متراصة في مشهد يوضح بأنك في محطة للنقل.

 مما يجعلنا نطرح السؤال التالي: ما منظور وزارة السياحة من هذه الظاهرة السلبية التي بدأت تنتشر بقوة في بعض المناطق السياحية بالمغرب؟ وبماذا يستفيد القطاع السياحي من هذا العدد الكبير للبيوت المتنقلة  خصوصا من الناحية الإقتصادية؟  ومتى ستتخد الوزارة الوصية في شأن هذا الوضع قرارات مهمة ان تمنع هذا النوع من الترخيص السياحي العشوائي؛ أو على الأقل تخصيص مواقف و أماكن للتخيم لهم مع أداء واجب مادي لهذا الغرض وذلك باعتبار السياحة مصدراً مهماً من مصادر اكتساب العملات الأجنبية وذلك بما ينفقه السائح على السلع والخدمات من هذه العملات، ولا ينكر أن العملات الصعبة، خصوصاً في الدول النامية كالمغرب ومصر وتونس، تمكن البلد من استيراد السلع والخدمات وتسند العملة المحلية ما يؤدي إلى التقليل من التضخم وغلاء المعيشة.

793A9036

793A9039

793A9037

2008SunseekerEXTlarge

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: