اخبار النجوم

قطاع السياحة بمدينة اسفي في عطلة دائمة

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

images (3)

 

  تتساءل ساكنة مدينة اسفي حول هل هناك تواجد لمندوب السياحة بالإقليم؟ ؛ في ظل غياب المندويية وقطاع السياحة بصفة عامة في مدينة كانت سباقة للحضارة  .

 إذا كان الجواب ب (نعم) ؛ فالمندوبية تشتغل دون رؤية استراتيجية تتوافق واحتياجات المنطقة، فمنذ زمن والساكنة تعيش على واقع احلام ستتحقق الا ان الواقع المزري يعكس هذه الطموحات التي تتطلع لها الساكنة، في ظل ابواب مندوبية موصدة ومندوب في عطلة دائمة دون حسيب او رقيب.

وإن كان الجواب ب ( لا) ؛ لماذا لم يتم إحداث مندوبية إقليمية للسياحة باسفي؟ ومن العار أن يشكو الإقليم من غياب بنيات تحتية أساسية لتنشيط دورة السياحة ، ذلك رغم تناسل فن الخطابة حول الألفية الراهنة لتحريك عجلة التنمية.

سؤال عريض ما يزال يتردد منذ سنوات، هو لماذا يغيب قطاع السياحة لاسفي؛ ذلك على خلفية ما تزخر به المدينة من مواقع خلابة وثروات أثرية ، وزوايا صوفية وفنون شعبية، وصناعة تقليدية وحرف ومهارات متنوعة ومجالات للصيد وشواطئ لهواة الرياضات البحرية ،مغارات وغابات  ومنابع عيون ساحرة، وغيرها من الفضاءات ذات حمولة ثقافية أصيلية وموروث إيكولوجي متميز؛ كم من لقاء برعت فيه كثرة الكلام حول تحريك عجلة التنمية بمدينة اسفي وإنشاء ما يساهم في جلب السياح ؛ علما أن الإقليم يتميز بكل المؤهلات التي تسمح له بإحداث فضاءات سياحية، فقط ينقص اهتمام الوزارة الوصية والفاعلين والجماعات المحلية بهذا المجال كي تصير المدينة قطبا سياحيا بامتياز.

إن إقليم اسفي، إذ يقترح على المولعين بركوب الأمواج شواطئ مصنفة عالميا لهذا النوع من الرياضات ؛ويصعب الحديث عن مؤهلات إقليم اسفي دون الإشارة إلى الصناعة التقليدية المتمثلة في الفخار والخزف والمستقطب للعديد من سياح الداخل بالنظر لتنوع هذا المنتوج وألوانه الأصلية وتشكيلاته الزخرفية؛ ويبقى المنتوج من الأشياء القيمة التي تنقصها فقط فضاءات ومبادرات تقربها من السائح وتعمل على تسويقها وطنيا وعالميا.

lalasana_178138_ديكورات-من-الفخار-صنع-محلي-في-مدينة-آسفي-في-المغرب

وإذا كان المغرب يجتهد في استغلال الإمكانيات التي يتوفر عليها في مجال السياحة،فلا تزال مدينة اسفي مجرد نقطة عبور فقط رغم ما تتوفر عليه من مقومات ومؤهلات يمكنها إنجاح الرهان السياحي المشار إليه، والملاحظ بشدة أن أصحاب القرار لم يفكروا بشكل جدي في الخروج بدراسة تتعلق بالسياحة باسفي  أو سن إستراتيجية تنموية تروم الاهتمام الفعلي بمجال السياحة بالإقليم، على الأقل من باب تمكين الجانب السياحي من المساهمة في النهوض بهذا الإقليم وتأهيله في أفق تحقيق التنمية المنشودة على المستوى السوسيواقتصادي، ولعل العديد من الاجتماعات واللقاءات التي عقدت في هذا الشأن لم تخرج نتائجها إلى حيز الوجود. فإذا كان شمال المغرب هو «رأس البلاد»، كما يحلو للسلطات أن تقول، وإذا كانت الصحراء هي أطراف المغرب التي يقف عليها، فإن اسفي هي «قلب البلاد»، وكل إهمال للقلب تنتج عنه «سكتة ترابية» و«سكتة مجالية» و«سكتة تنموية»..» ولعل ” إبن خلدون ” عندما حرص على تسمية اسفي بحاضرة المحيط كانت لهذه التسمية عدة دلالات لم تستغل بعد؛ إذ منذ زمن بعـــــــــــــيد ظل أمرها في بدايته إلى الآن رغم ما يدل فيها على وجود أثار لها قيمة تاريخية لم يهتم بها أحد من المعنيين بالأمر، اللهم بعض المثقفين والباحثين المحليين الذين يذكرونها من حين لآخر عبر وسائل الإعلام أو يجمعون ما يتعلق بها من معلومات ومعطيات تاريخية.

img_girls-ly1415547541_878

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: