اخبار النجوم

الطرق التي لم تتغير منذ 30 سنة

جريدة الأحداث الإلكترونية /  بقلم :عبدالجبار بنمباركة

صورة-لتقاطع-الطرق-الجريفات

في اسفي كل شيء لحقه التغيير إلا البنى التحية .

 منذ ما يقرب 30 سنة ما يمكن ان يشد انتباهنا في هذه المدينة هو ان كل شيء تغير وتطور، فحجم وعدد وسائل النقل العامة والخاصة تطور بنسب لا يمكن عدها وحصرها فعلى سبيل المثال وانت جالس في مقهى بشارع كينيدي اليوم، ما يمكن تسجيله هو الاكتضاض والزحمة المفرطة نتيجة تضاعف وكثرة وسائل النقل بجميع أصنافها نظرا لبساطة الحصول عليها ونظرا للضرورة الحتمية في تملكها وبالمقابل ان قام الإنسان باسترجاع هذه اللحظة في سنوات الثمانينات فنادرا ما يلمح البصر ظاهرة الاكتضاض والعرقلة على جميع المستويات ومن جهة أخرى ما يسترعي الانتباه هو ارتفاع نسبة ساكنة المدينة ،فإذا كانت نسبة الساكنة منذ الثمانينات لا تتجاوز العشرين ألف نسمة فاليوم تجاوزت المليون نسمة كل هذه التحولات والتطورات تضعنا امام سؤال جوهري أساسي مضمونه إلى أحد تم توفير ما يكفي من البنى التحتية لاستقبال هذه الطفرة التغييرية بشكل اريحي فان قبلنا مثلا الشبكة الطرقية في فترة الثمانينات نظرا لانسجامها مع اسطول النقل المتواضع و المتوفر انذاك في المدينة فكيف يتم ان تلبي هذا الكم الهائل اليوم من وسائل النقل ؟ خاصة ان حركية النقل في ساعات محددة مع بداية ونهاية أوقات العمل تعرف جميع الطرقات حالة فوضى عارمة والسبب يرجع بالأساس إلى البنية التحية المرتبطة بالطرق التي لم تغيرا منذ ما يقرب ثلاثين سنة . ومن جهة أخرى ماذا وفرنا لساكنة المدينة التي ارتفعت بشكل صاروخي فلا المرافق الاجتماعية والصحية سارت تشبع رغباتهم ،فدور الشباب مثلا والتي كانت تلعب دورا كبيرا في التأطير والتنشئة لم تعد تفي بالقصد ، ولا الملاعب الرياضية التي كانت تشهد لدوريات في الاحياء تم تقزيمها بل منها ما تم تعميره بعمران انسانا ربط الحاضر بالماضي الرياضي للمدينة، ومن جهة أخرى تم تفويت المرافق الخضراء لخواص أصبح يهاب الزوار ولوجها نظرا لما يتطلب الأمر من ماديات لإسكات بكاء أبنائهم قصد التمتع بالألعاب المخوصصة. أمام هذا الوضع المركب والمعقد والذي لم يراعي السرعة اللامتناهية لجملة من الظواهر المرتبطة بساكنة مدينة اسفي واحتياجاتهم متى يتم العمل مليا على فك الزحمة والاكتضاض و فتح طرقات نخفف إلى حد ما من هذا الأشكال والتعامل مع التطورات بشكل إيجابي ؟ ومن جهة أخرى متى يدرك مدبروا الشأن العام بالمجالس سواء المحلية او الجهوية ان ساكنة المدينة أضحت تدرك كل شادة وفادة وتنتظر تفاعلا إيجابيا من الجهات المسؤولة ؟

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: