الأربعاء, يناير 27, 2021
اخبار النجوم

اسفي / المطالبة بسوق أسبوعي بالمدار الحضري

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

marché-Lundi

يعاني سكان مدينة اسفي من الارتفاعات المهول لأثمنة المواد الأساسية للعيش، خصوصا بعد إقبار السوق الأسبوعي منذ عدة سنوات والذي كان يعرف عند عامة المسفيوين (بسوق الإثنين) بحكم تواجده بداخل المدار الحضري و الذي كان محجا لفئة عريضة من الساكنة ذوي الدخل المحدود، فضلا عن استقطاب باعة متجولين، يوفرون مختلف السلع، ولم تتمكن المدينة إلى حدود الآن من استرجاع هذا السوق، مما مس القدرة الشرائية لفئة عريضة من أبناء اسفي في العمق، خصوصا مع توالي المناسبات, أو توفير أسواق نموذجية بالأحياء السكنية على غرار باقي المدن المغربية، للحد من الغلاء, وكذلك للحد من ضاهرة العربات و”الكراريس” التي تستوطن الأحياء السكنية وشوارع المدينة, وكل ذلك على حساب جمالية المدينة ومحيطها، وأمن وطمأنينة سكانها, ناهيك عن المخلفات والأوساخ .

هناك أفواجا من اليد العاملة التي فقدت منصب رزقها، ولم تجد من سبيل سوى افتراش الأرض لعرض سلعها أو اقتناء عربة لبيع الخضر أوالفواكه أوالأسماك لكسب قوت ستة أو سبعة أفواه من غالبية الأسر التي تنتظر عودة معيلها الوحيد كل مساء , وضعيتهم جاءت نتيجة استمرار غلق السوق الأسبوعي بالمدار الحضري, والذي كان شبيها لأحد أكبر الأسواق بالمغرب ( سوق الحد ) بمدبنة اكادير والذي يعرف رواجا ليس له مثيل .

حقيقتا يعلم الله كم هي الميزانية التي رصدت لبناء السوق الأسبوعي « الاثنين » المتواجد بالجنوب الغربي بالطريق المؤدية نحو الصويرية القديمة، وهي أموال – لمن لا يعلم – مستخلصة من دافعي الضرائب بمدينة آسفي، ليصبح طللا ينضاف إلى أطلال المدينة المنتشرة في العديد من الأماكن.

سوق « الاثنين » الأسبوعي الذي بني بميزانية ضخمة خلال سنوات التسعينات من القرن الماضي، والذي كان يستقطب عددا هائلا من الزوار المتبضعين، حيث كان متنفسا حقيقيا عبرت عنه ساكنة آسفي والضواحي غير ما مرة، لما يوفره من سلع على مختلف الأنواع والأشكال من خضر وفواكه ولحوم وأسماك وحبوب .. مرورا بالأثاث والأواني انتهاء بالألبسة من نوع « البال » التي كان يتهافت على اقتنائها ذو الدخل المحدود ومن لا دخل له، نظرا للأسعار المشجعة والجودة، ناهيك عن أثمنة الخضر و اللحوم المعقولة وغيرها من الأشياء الجميلة والمتنوعة، التي كان يزخر بها هذا السوق العامر والنموذجي والمنظم بامتياز في تلك الفترة، إذ تمكن من تنظيم الباعة المتجولين واستيعاب مختلف السلع والبضائع وحتى النادر منها. فكان يوم الاثنين موعدا للتبضع وقبلة البائع و المشتري سواء من داخل المدينة أو من ضواحيها، دون أن ننس مناسبة عيد الأضحى جعلت منه قطبا كبيرا دون منازع لاقتناء الأضحية.

هذه الامتيازات التي كان يزخر بها هذا السوق في تلك السنوات، على غرار أسواق بمدن أخرى يصلنا صيتها مثل سوق الأحد بأكادير وسوق الجميعة وسوق الأربعاء بالدار البيضاء .. وغيرها من الأسواق والتي من شأنها أن تساهم في التقليص من حدة التلوث البصري، الذي يؤثر على المشهد العام للمدينة من خلال تكاثر بؤر الأسواق العشوائية والتي تتزايد كالفطر يوما عن يوم، جعلت مدينة آسفي العريقة بتاريخها الحضاري مزبلة كبيرة ، بالإضافة إلى الفوضى التي تخلقها هاته الأسواق، ومشاكل السير والجولان.

هذا ماجعل الرأي العام المحلي يتساءل عن جدوى بنائه أصلا، ليستحوذ على عشرات الكيلومترات دون أن يوظف في شيء آخر تستفيد منها الساكنة.

d10f302558ee00459e8e307ca95b569f

 

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: