اخبار النجوم

مشاهير مدينة اسفي / مالاتعرفونه عن.. محمد باجدوب + فيديو

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اجرينيجة 

محمد باجدوب رائد الموسيقى الأندلسية ولد في عاصمة «العيطة»

رأى الفنان محمد باجدوب النور سنة 1945 بمدينة آسفي، حيث أبدى في سن مبكرة اهتماما كبيرا بالموسيقى التراثية، والأندلسية منها على وجه الخصوص، سيما بعد أن ظل يتردد رفقة والده على الزوايا الدينية التي تزخر بها المنطقة. ففيها تلقى محمد أولى دروس الإنشاد الديني في مطلع الستينات، على الرغم من كون المدينة تعد عاصمة لفن «العيطة» أداء وبحثا.تتلمذ باجدوب، وعمره لا يتجاوز 17 سنة، على يد مشايخ الإنشاد الصوفي خارج مدينة آسفي، من أمثال سيدي سعيد القادري بمدينة سلا ومحمد الطبايق بمراكش سنة 1963، كما تعرف على إدريس بن جلون، رئيس جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، والذي قدمه بدوره سنة 1968 لعبد الكريم الرايس، الذي ضمه منشدا إلى جوق «دار البريهي». وحين برزت مواهبه ضمه إلى التشكيلة الأساسية للفرقة التي شاركها العديد من الأسفار.

وقد كان يعاني الفنان محمد باجدوب من ضيق في التنفس، ونصحه بعض رفاقه بالتوقف عن الطرب، سيما أن مواويل الموسيقى الأندلسية أو الإنشاد الديني الصوفي بالخصوص تتطلب منه جهدا وطول نفس كبيرين. ومن الفنانين من دعاه إلى الاقتصاد في الجهد كي لا يتفاقم وضعه الصحي. فيما اقترح عليه المعتدلون الابتعاد عن المناطق الرطبة تفاديا لمضاعفات صحية قد تعطل مساره الفني. لكن الرجل ظل يواصل التحدي وهو يواجه المرض، فلا يتردد في حضور الحفلات بنفس حماس الشباب وهو يصر على الاستجابة لطلبات جمهور غالبا ما يتفاعل مع مواويل باجدوب.

بدأ محمد باجدوب مشواره الاحترافي كفنان ضمن الجوق الوطني للطرب الأندلسي سنة 1968، حيث اشتغل ضمن فرقة يرأسها الفنان عبد الكريم الرايس. أغلب عناصر هذا الجوق كانوا يتقاضون رواتبهم من الإذاعة المغربية، غير أن باجدوب أصبح موظفا جماعيا في إحدى الجماعات المحلية، واعتبر مدرسا للطرب الأندلسي ولفن الملحون بعد أن أصبح مدرسة قائمة الذات على المستوى الوطني. لكن وعلى الرغم من التفرغ الممنوح للفنان «الصوفي» فإنه يحرص على تقوية مواهب كثير من هواة الطرب والإنشاد كلما دعي لتقديم دروس في هذا الفن الذي أدخله إلى بيوت المغاربة وقلوبهم.

وقد راكم  إبن مدينة اسفي الفنان محمد باجدوب رصيدًا غنائيًا تجاوز إشعاعه حدود المغرب , لكن وللأسف تم إقصاء بلبل المغرب في الموسيقى الأندلسية من السلام على ملك البلاد محمد السادس، أثناء حفل افتتاح مدينة الفنون، إذ كان اسمه واردا في الحفل، لكن تم تغييره في آخر لحظة بمراد البوريقي، نجم برنامج «أحلى صوت»، ما أغضب قيدوم المنشدين الصوفيين، وأجبره على الانزواء بعيدا والقلق يسيطر عليه.و كانت أيضا أشد لحظات القلق عنده هي إجهاض حفل تكريمه بمناسبة 50 سنة من العطاء الفني، الذي كان مقررا إقامته في «كاتدرائية القلب المقدس» بالدار البيضاء في شهر نونبر من سنة 2013، حيث ظل الحضور الذي ملأ القاعة ينتظر حفل التكريم مدة ساعة ليلغى نهائيا بسبب أفراد الفرقة الموسيقية الذين أصروا على تلقي تعويضاتهم قبل انطلاق السهرة، وهو الأمر الذي عجزت اللجنة المنظمة عن تحقيقه وسط استياء كبير للجمهور الحاضر الذي ملأ جنبات قاعة العرض وتكبد معاناة القدوم لحضور تكريم الفنان باجدوب.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: