الإثنين, مارس 8, 2021
اخبار النجوم

الاحزاب السياسية و نخب التراب

جريدة الأحداث الإلكترونية / نورالدين الشاعر باحث في العلوم الا دارية بجامعة عبدالملك السعدي

11873976_959679720766207_2074639442_n

ما قد يميز الانتخابات الجماعية المقبلة التى سيشهدها المغرب خلال هده السنة 2015 عن سابقاتها هو تزامنها و تئزيل الدستور الجديد للمملكة لسنة 2011 والذى تم بموجبه التطرق الى القانون الجديد للجماعات الترابية  والقانون والتقطيع الجديدين للجهات .والتى اصبح عددها 12 عوض 16 كما كان معمولا به فى السابق .بحيث خلط هذا الامر اوراق التحالفات و التقاطبات التى كانت تعرفها بعض المناطق كالحاق اقليم الحسيمة بجهة طنجة تطوان مع الابقاء على اقليم الناظور تابعا لجهة الشرق و الكل يعرف المكانة السوسيو اقتصادية التى كان يحتلها الاقليمين معا بمنطقة الريف .

فالجماعة بموجب القانون التنظيمي الجديد للجماعات اصبح مطلوب منها اليوم بان تزاوج في تدبيرها بين المرفق العمومي والتدبير المقاولاتي ؛ مرفقا عموميا من اجل اشباع رغبات المواطنين و مقاولاتيا بخلق شراكات مع القطاع الخاص من اجل خلق التنمية في مناطق نفوذها والرفع من مداخيلها الجبائية حتى تتحرر تدريجيا من قيود المركز .أضف الى ذلك بأن الجماعة الترابية ستسير برأسين وهما رئيس الجماعة الثرابية و مديرها العام .فالاول منتخب من لدن الساكنة والثاني معين من طرف السلطة الوصية لذلك سوف لن تكون مهمة سهلة لكلا الطرفين لأنه أحيانا قد تتعارض تلبية رغبات الناخبين مع تنفيد القوانين واعمال المساطير الادارية التي تتميز بالتعقيد لهذا كله لايمكننا الا أن نستخلص و نجزم على ان تحقيق الرهانات هو رهين بمدى فاعلية وتأهيل العنصر البشري والذي يجب على الأحزاب أن تكون واعية به تمام الوعي عند اختيار النخب ووضع التقة فيهم عند توقيع التزكيات لتمثيل هذه الاخيرة لا كما كنا نرى في السابق الشىء الذي انعكس سلبا على معدلات نسب المشاركة في الانتخابات ان لم نقول العزوف عنها.

لهذا كله فان نجاح هذه النخب ف القيام بما هو مطلوب منها هو نجاح أيضا للاحزاب التي راهنت عليها وفي حال العكس تبقى الاحزاب السياسية في بلدنا هي المسؤولة عن فشل النخب وبالتالي فهو فشل أيضا لهذه التجربة الجديدة التي اتى بها هذا الدستور الجديد.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: