اخبار النجوم

مداخلة المركز المغربي لحقوق الإنسان ـ فرع أسفي ـ ندوة 10 يوليوز 2015

جريدة الأحداث الإلكترونية / نبيل اج

 52187019-mini

    إن اختيار موضوع “المؤسسة السجنية وقانون السجون بالمغرب بين النص والتطبيق” لهذه الندوة، لم يأتي بمحض الصدفة، ولكن ومن خلال الاستطلاعات التي يقوم بها المركز المغربي لحقوق للعديد من المؤسسات وكما سطر ذلك في برنامج عمله، جاء نتيجة لما تمت ملاحظته والوقوف عليه من خلال ما تتخبط فيه العديد من المؤسسات السجنية بالمغرب من مشاكل سواء من خلال تسييرها وتدبيرها، أو الظروف التي يعيشها المعتقلون  بها أو الإشكالات القانونية التي تطرح ومدى تطبيق القانون 23. 28 بها، والأجدر من ذلك هو الإطار المراقباتي والتتبعي لهذه المؤسسات السجنية والأمثلة كثيرة، إذ بسجن خريبكة مثلا قام النزلاء بخياطة شفاهم كشكل من أشكال الاحتجاج على سوء أوضاعهم،  وكذلك سجن إنزكان وأيت ملول والقنيطرة وطنجة وغيرها من السجون.

11221940_911027212302661_3477400146587049238_n

 

    فالنمودج الذي تم الارتكاز عليه في هذه الندوة والذي هو فقط عينة من بين العديد من المؤسسات السجنية المنتشرة بالمغرب. “نمودج مؤسسة السجن المركزي مول البركي بأسفي” الحديث والذي لم يتجاوز أربع سنوات عن تدشينه والذي يحوي نمادج كثيرة ومختلفة من المعتقلين باختلاف الجرائم ومدى نسبة خظورتها.  

    ومنذ ذلك الحين ومن خلال تتبعه، فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع أسفي يتوصل بتظلمات وشكايات من لدن معتقلين بسجن مول البركي بأسفي، مفادها أن العديد منهم، ومند قدوم المدير الجديد للسجن ، يتعرضون للشطط في استعمال السلطة والممارسات التعسفية الحاطة من الكرامة الانسانية وكل الأشكال المهينة التي  تضرب في العمق مبادئ حقوق الإنسان قي ظل المجهودات المبذولة في هذا الإطار, وما وصل إليه المغرب والمغاربة من نتائج عالية ومشرفة على المستوى الدولي.

11071780_911028335635882_8020482187863999582_n

    إن الإدارة يطغى عليها الهاجس الأمني الفوضوي في معالجة كل القضايا والمشاكل المرتبطة بالتدبير اليومي  للمؤسسة حيث عرفت المؤسسة السجنية مول البركي عدة تراجعات خطيرة مست في مجملها القانون المنظم للسجون 23 / 98 والذي لا يخلو من الهفوات وتستلزمه أيضا مراجعة عميقة وتعديلات من خلال فتح ورش أصلاح منظومة السجون للرقي بها وجعلها تصب في روح دستور 2011، وكل القوانين المنظمة للسجون حيث توصل المركز الى أن السجناء يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي، وتم الإجهاز على العديد من الحقوق والمكتسبات التي يضمنها لهم القانون. 

            وانطلاقا من حرص المركز المغربي لحقوق الإنسان على رصد وتتبع الأوضاع بالسجن المحلي لمول البركي، ومن أجل تفعيل القوانين المنظمة للسجون والعمل بمبدأ تكافؤ الفرص الذي يضمنه الدستور المغربي وقف فرع أسفي على مجموعة من الخروقات والممارسات التي تزكم الأنوف والمنافية للقوانين والتشريعات الدولية والوطنية التي تعرفها هذه المؤسسة السجنية ومن بينها:

  • حرمان النزلاء من الحق في الفسحة.
  • حرمان النزلاء من الحق في التكوين.
  • تعمد التمييز بين السجناء.
  • إهانة العائلات وهضم حقهم في الزيارة أو العمل على مماطلتهم بغرض استفزازهم.
  • تنقيل السجناء إلى مؤسسات سجنية أخرى بدون سند قانوني، بسبب مطالبتهم بحقوقهم داخل المؤسسة وذلك من خلال فبركة ملفات لهم وبعثها إلى المندوبية العامة.
  • عدم إبلاغ عائلات السجناء في حالة إضرابهم عن الطعام كما ينص على ذلك القانون.
  • المنع من استعمال الهاتف.
  • غياب النظافة وعدم الاعتناء بالنزلاء وتشويه مظهرهم الخارجي.
  • تجويع السجناء وحرمانهم من تغذية متوازنة، لكن للتغطية على هذا الأمر وإظهار وجه آخر قام السيد المدير بتاريخ 08/06/2015 وبشكل يثير الشفقة بتوزيع بعض علب الياغورت وذلك في مناورة متأخرة للتمويه وإخفاء الوجه البشع لسوء التغدية داخل المؤسسة السجنية.
  • هضم حق السجناء في التطبيب والتمييز بينهم.
  • ابتزاز نزلاء المؤسسة وعزلهم في أماكن مجهولة للانتقام منهم، أو جبرهم للامتثال لقرارت غير قانونية.

      كما أن العديد من الشكايات تتهم مدير المؤسسة مصطفى الحمري بسوء تدبير سجن مول البركي وتؤكد أن الفوضى عمت به منذ التحاقه، ولعل تاريخه المهني السيء في العديد من المؤسسات السجنية التي كان يديرها شاهد عليه، بدءا بسجن أيت ملول، وسجن الأوداية بمراكش، وسجن أسفي الذي كان يتحمل المسوؤلية به كمدير حيث قام آنذاك بدعوة المركز المغربي لحقوق الإنسان للقاء بالمؤسسة السجنية لأسفي حيث أحضر واستقدم بمكتبه العديد من السجناء للمثول أمامنا ( يتوفر المركز على أسمائهم) وكذلك موظفين لإمدادنا بمعطيات تخص الخروقات داخل السجن وما كان يقع بهذه المؤسسة قبل التحاقه بها، ليطوله الإعفاء منه بعد ذلك، إلى أن تم تعيينه على رأس إدارة المؤسسة السجنية مول البركي.

10996038_869004486522831_2220202751096527321_n

     ومن بين الانتهاكات والممارسات غير القانونية أو المغلفة بالقانون والتي صدرت عن المدير مصطفى الحمري، نقدم لكم ما يلي:

  • بسجن وارزازات يقبع السجين نبيل رياض رقم الإعتقال 2554 وهومفجر لقضية الاتجار في العفو بسجن الوداية سبق أن رفع شكاية للسيد وزير العدل والحريات مطالبا إياه بتجريده من الجنسية المغربية جراء الظلم التي تعرض له على يد مدير سجن مول البركي الذي قام بتنقيله تعسفيا إلى سجن ورززات إبان تعيينه على رأس المؤسسة.
  • أمرالسيد وزير العدل والحريات بفتح تحقيق في موضوع شكاية معتقل فرنسي الجنسية بسجن الوداية تعرض لعملية نصب وابتزاز من طرف مدير المؤسسة مصطفى الحمري بخصوص التوسط له للاستفادة في العفو الملكي.
  • السجين وعزيز سعيد رقم الاعتقال 26149 بسجن وارزازات، هو الآخر يخوض إضرابا عن الطعام بعد رفعه شكاية للمندوب العام لإدارة السجون بخصوص تعرضه كذلك لعملية نصب واحتيال من قبل الموظف عبدالفتاح الفشتالي السائق الخاص للمدير وأمين سره، إذ أجريت بينهما مفاوضات بغرض إبقاءه بسجن مول البركي وتزويده بهاتف نقال مقابل مبلغ مالي قدره 10.000 درهم سيتم إيصاله إلى مدير المؤسسة،وبناء عليه اتصل السجين بعائلته لمده بالمبلغ إياه عبر وكالة البريد، ورغم التزام السجين بالاتفاق، وتسلم الموظف المذكور المبلغ  بعد أن قام بنفسه بتفتيش الطرد الذي يحتويه، وحيازة المبلغ المتفق عليه، إلا أنه فوجئ بنقله إلى سجن وارزازات، مما جعله يطلب من خلال شكايته كشف فحوى المكالمات التي تبادلها مع السائق الخاص للمدير،هذا الاخير – السائق الخاص- يجر وراءه ملفا مهنيا يتضمن تجاوزات خطيرة منها إحالته على مركزإعادة التأهيل في فترة اشتغاله بسجن أيت ملول، وبعدها أحيل على سجن القنيطرة حيث تقدم باستعطاف لنقله لسجن مول البركي الذي عين به رئيس حي، مما تسبب باحتقان داخل الحي دفع بالسجناء إلى إيذاء أنفسهم احتجاجا على جبروته وتعسفاته، ليتلقى بسبب ذلك تنبيها من طرف المندوب العام، وبناء عليه تم تعيينه ضمن مجموعة الأمن الخارجي إلى أن التحق المدير الحالي ليعيده إلى دائرة الأضواء وأصبح يرافقه كظله أينما حل وارتحل.
  • 11709554_869512433138703_6551921965946333770_n

           إن مجموعة من المعتقلين باختلاف أعمارهم وأسباب اعتقالهم، تعرضوا ويتعرضون بشكل مستمر للتعنيف والتعذيب النفسي والجسدي، والزج بهم بالزنازن الانفرادية بعد فبركة محاضر بشأنهم وعرضهم على مجالس تأديبية لا تراعي الضوابط القانونية، أويتم تهديهم بالترحيل ـ كما فعلوا بعدد من السجناء في الآونة الأخيرة ـ إلى مؤسسات أخرى، ومن بينهم:

          رضوان البلاكي، يونس خيضر(28578) ، عبدالله أيت عيش، عبدالسلام اليعقوبي، يوسف النواسي، عبدالقادر الحصري، محمد الدغاي (مضرب حالياعلى الطعام)، هشام لعفر،عبدالقادر سحينين، عبدالإله صريح(مضرب حاليا على الطعام)، الحسين أمامة (1728)، ياسين الزايدي (مضرب حاليا عن الطعام)، محمد حيداش (180406) وعبد الحفيظ الضواحي المختفي حاليا داخل السجن ولا أثر له. 

          وللتعتيم والمناورة على الفساد داخل سجن مول البركي يقوم مدير السجن بإنجاز محاضر استباقية لبعض المعتقلين المحسوبين على الإدارة والموالين لها، ويحثهم على التصريح خلال الاستماع بأن المركز المغربي لحقوق الإنسان يقوم بتحريضهم للدفع بعائلاتهم للاحتجاج، كما يقوم بالاتصال بهم لطمأنتهم ووعدهم بضمان حقوقهم داخل المؤسسة السجنية مقابل إتاوات حسب تصريح بعض المصادر من داخل السجن.

          وإذ نؤكد، أننا في المركز المغربي لحقوق الإنسان لا نهاب مثل هذه المكائد التي تعود لعقلية القرون الوسطى والتي الهدف منها إسكات صوت المركز الذي ما فتئ يدق ناقوس الخطر في العديد من المؤسسات السجنية من خلال إعداده لتقارير موضوعاتية تكشف عن الاختلالات والخروقات الإدارية والمالية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تعرفها بعضها ،كما نود الاشارة الى أنه منذ تعيين السيد محمد صالح التامك مندوبا عاما لإدارة السجون، فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان يسجل وبارتياح المجهودات التي بذلها للنهوض بالمؤسسات السجنية بالمغرب ومحاربة الفساد والمفسدين بداخلها، من خلال مجموعة من التعيينات والإعفاءات التي شملت بعضها، وتفعيل عدد من المساطر و القوانين المنظمة للسجون.ن

       نود ان نشير الى أن هذه الانتهاكات دفعت بالمركز المغربي لحقوق الإنسان ـ فرع أسفي ـ لتنفيذ وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء 02 يونيه 2015، أمام سجن مول البركي، وكعادته، ولتخصصه في فبركة الملفات والمحاضر، أعد مدير السجن مصطفى الحمري تقريرا مزيفا مفاده أن عدد المحتجين لم يتجاوز 17 شخصا، وأن عائلات المعتقلين هم من تكلف بتزويد السيارت التي تنقلت لعين المكان بالوقود، إضافة للإتاوات التي خصصت لأعضاء المركز المغربي لحقوق الإنسان حسب إدعاء وزعم مدير السجن، وهو ما أكد لنا مرة اخرى ان السيد المدير لازال يعيش بعقلية العهود البائدة بترويجه للإشاعات معتقدا انه يستطيع بها إسكات صوت الحق و ضمير المجتمع.

images (2)

         ويستمر مسلسل الفضائح والانتهاكات والخروقات والهفوات والانفلاتات الأمنية بداخل السجن المركزي مول البركي، والذي على طول الستين يوما الأخيرة تداولتها الصحف والمواقع الإلكترونية من وفيات، ومحاولات انتحار، واعتداءات متبادلة سواء من طرف المؤسسة على السجناء، أو من طرف السجناء على الموظفين ومحاولات للفرار وإضرابات عن الطعام وفبركة محاضر للزوار  وانتقامات من السجناء الذين أدلوا بشهاداتهم للدرك الملكي أو للجان التي توافدت على المؤسسة السجنية

        و لازالت تتقاطر على المركز المغربي لحقوق الإنسان مجموعة من المعطيات تفيد تمادي إدارة سجن مول البركي في ممارستها وسلوكاتها اللإ إنسانية  والتي تتنافى إطلاقا مع القوانين المنظمة للسجون وسيتم جردها في تقرير ثاني  في سلسلة التقارير التي سيقوم المركز بإعدادها في الموضوع مرفقة بشهادات عائلات المعتقلين بكل الأصناف.

         وأمام هذه المعطيات، لازال هناك تقصير إن لم نقل غياب عمل اللجنة الإقليمية لمراقبة السجون التي يترأسها عامل الإقليم والتي يؤطرها الفصلين 620 و621 من قانون المسطرة الجنائية والتي من الفترض أن تقف على الحقائق والانتهاكات والممارسات اللامسؤولة وغير القانونية لمدير المؤسسة السجنية مول البركي واتخاذ الإجراءات اللازمة حتى لاتتكرر مثل هذه التجاوزات المتمثلة في خرق القوانين المنظمة للسجون .

        إن ما يعرفه المغرب خلال السنوات الأخيرة من تطورات وإنجازات مهمة في مجال حقوق الإنسان وما حققه من مكاسب، وخصوصا بعد تنظيم المنتدى العالمي لحقوق الإنسان في نسخته الثالثة بمراكش وتوقيع المغرب على اتفاقية مناهضة التعذيب، وفي ظل الأوراش والنقاشات المفتوحة حول مسودة القانون الجنائي وإصلاح منظومة العدل وغيرها من القوانين تحتم علينا التحلي بروح المسؤولية ورؤية الأمور من الزوايا الصحيحة للخروج بتوصيات من شأنها أن تغني وتساهم في بلورة قوانين تتماشى مع عمق الدستور المغربي ل 2011 الذي صوت عليه المغاربة .

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: