الثلاثاء, أكتوبر 27, 2020
اخبار النجوم

قصة وشهادة لأحد أبناء الصحراء المغربية

جريدة الأحداث الإلكترونية / بقلم سعيد دخنا

11541534_843021389116617_1303318564_o

أين تذهب الإعانات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي و هيأة الأمم المتحدة للقاطنين بالمخيمات داخل تندوف ولماذا لم يعط الكشف السابق نتائجه للحد من هده الظاهرة.

افتتح موضوعي بسرد واقع عشته ولازلت أعيشه حتى الأن لأساهم في ثبوت مغربية الصحراء كما اتخذت أسرتي هده المساهمة من قبل بانخراطهم في الاستفتاء الذي قام به الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه ودالك بإشراف بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية سنة 1998. بالإضافة إلى كون أسرتي تنحدر من جذور صحراوية وقاطنة بمدينة أسفي في سنة 2013 توجهت إلى مدينة الوزيرات داخل الدولة الموريتانية قصد العمل حيت مكث هناك مدة خمسة وعشرون يوما رأيت في هده الأيام ما لم أراه من قبل ولربما هده الرؤيا هي التي قلصت مدة بقائي هناك بكوني اترك العمل وابدأ بالتجول في هده المدينة لأعرف أسرارها وخباياها وما تخبئ من أدلة قاطعة حول القضية الصحراوية وبالخصوص حول تلك الإعانات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للمحتجزين داخل تندوف وما يعيشه الصحراويون المغاربة من معانات داخل المخيمات بتندوف بكون هده المدينة تستقطب مجموعة من المواطنين الصحراويين الدين اشترتهم الجزائر للعمل في صفوفها وحينها بدأت بكتابة بعض الأسطر للأعرف بهده المدينة بعنوان مدينة الزويرات وأسرارها يوجد في الزويرات ما لا يوجد في دولة غنية داخل أوروبا حيت ترى مجموعة من المواد المصنعة والأدوية والاغدية وغيرها تباع هنا بطريقة عشوائية باثمنة بخسة ومحفوظة بطريقة غير سليمة بدا ينتابني الفضول والشك في هده المواد فبدأت أبحث عن المصدر والطريقة التي تدخل بها هده المنتجات لمدينة الزويرات باعتبارها مدينة بسيطة و نائية ولا يسكنها إلى البسطاء فكانت نتيجة بحثي مفاجأة لا تصدق بوجود سوقا سوداء تستقطب تلك الإعانات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للمغاربة الصحراويين القاطنين بالمخيمات داخل تندوف بالأراضي الجزائرية ويتم بيعها في هده المدينة من طرف أيادي جزائرية وأخرى تدعى بالبوليساريو وحرمان الضحايا المحجوزين داخل المخيمات من تلك الإعانات. وفي أخر سنة 2014 رجعت إلى هده المدينة حيت مكث فيها اكتر من تسعة أشهر قصد التعميق في البحت باعتمادي على مراحل منضمة ومتتالية.

المرحلة الأولى

اعتمدت في هده المرحلة بالتجول داخل هده المدينة والتعرف على أحيائها وأسواقها وكدا التقرب إلى سكانها حيت تعرفت على كل أحياء المدينة ومرافقها العمومية واستنتجت أن هده المدينة في تاريخها كانت عبارة عن لا شيء حتى ظهرت هده المناجم التي ساهمت في انتشار كثافة سكانية كبيرة وبدون بنية تحتية وكدا تعرفت على سكانها الطيبون والبسطاء والدين يحبون الشعب المغربي لما قدم لهم من دعم في تاريخ النهوض ببلادهم.

المرحلة الثانية

واعتمدت فيها على أخد بعض الصور وشراء بعض المواد الغذائية وغيرها والتي تدخل عن طريق الصحراء والدي كان هدفها الحقيقي إعانة للقاطنين داخل المخيمات بتندوف داخل الأراضي الجزائرية والصور مرفقة بالملف و بشكل واضح.

المرحلة الثالثة

اعتمدت في هده المرحلة بالتقرب من أصحاب المحلات التجارية و طرح بعض الأسئلة عليهم و التي تتعلق بالسلع المهربة وطريقة دخولها هنا حيت فوجئت بايجا بات لم أكن أتوقعها بكون هده السلع تدخل عن طريق رجال لهم ثلاثة جنسيات يحملون البطاقة الوطنية المغربية وكدا الموريتانية و الجزائرية دون أن تقوم أي دولة من التلات بمراقبتهم وباتخاذهم الصراع السياسي حول الصحراء المغربية فرصة للتلاعب علاوة إلى دلك يعتبر الحض الأوفر في تحويل هده السلع من نصيب أبادي جزائرية حيت تقوم ببيع أطنان وفيرة من الإعانات التي تقدم للقاطنين بالمخيمات لكبار التجار المتواجدين داخل الزويرات قصد توزيعها محليا ووطنيا وكدا دوليا ويتم دالك بارسالها عبر حدود دولة مالي.

المرحلة الرابعة

اعتمدت في هده المرحلة بالتقرب من بعض البوليساريو وعملاء الجزائر المتواجدين داخل هده المدينة لأرقى بفرصة النقاش والحوار حول القضية المطروحة حيت وجدت معظمهم متزمتين بأفكارهم السلبية التي زرعتها الجزائر في قلوبهم حيت يفكرون بمنطق مستحيل دون أن يحسوا بان الجزائر تعرضهم لضياع مستقبلهم ومستقبل أبنائهم بفرضها عليهم البقاء داخل المخيمات قصد زعزعت نضام مملكتنا التي لا تتأثر بمثل هده الاستفزازات بكونها مملكة متشبثة بمبادئها الثابتة وقوية بملكها وشعبها وحكومتها.

المرحلة الخامسة

توجهت في هده المرحلة الى المخيمات بطريقة سرية وعبر طريق الصحراء بمساعدة احد التجار القاطنين بالمخيمات وعند وصولي الى المخيمات استقبلتني عائلة هدا التاجر المتكونة من ستة أفراد من بينهم امرأة وفتاة صغيرة وبعد مرور بضع ساعات ارسلو ابنهم ليأتي برجل مسن فسالت التاجر وقلت له لمادا ترسل لهدا الرجل فقال لي انه ابن عمك انه من قبيلة ايت الحسن و ينحدر من واد نون وعند مجيئه قدمت له نفسي فضمني وبدا يبكي ويقول أتظنني خائن لبلدي ولملكي ولأرض أجدادي فاقسم بالله العلي العظيم أن سبب تواجدي هنا هو اختطاف زوجتي التي كانت تنتمي إلى قبيلة العروسيين من طرف الجزائريين من داخل مدينة العيون فعلمت بخبر تواجدها بتند وف فلحقتها بمساعدة بعض عملاء الجزائر الدين كانوا يقطنون أنداك في مدينة العيون المغربية حيت فرضوا علي البقاء داخل المخيمات مقابل استرجاع زوجتي و يصرح كدالك بما يلي بان الأوضاع مزرية داخل المخيمات حيت قتل العديد وعدب العديد وزرع الرعب في قلوب الباقين لكي لا يفكروا في العودة إلى المغرب حيت نعيش هنا من لا شيء ولا مستقبل لأبنائنا وهؤلاء الدين تراهم تعلموا ووصلوا إلى مستويات عليا هم الدين اشترت الجزائر أبائهم في القديم ليدربوا أبنائهم على قول الجمهورية الصحراوية الغربية وهدفهم وحلمهم الحقيقي هو السيطرة على جنوب المغرب بعد انتصار سياستهم الفاسدة قصد الحصول على واجهة بحرية جديدة وقال لي فخوفي عليك يا بني إن يراك احد هنا سيكون خطر عليك وعلى صديقك ولا عودة لك من هنا فنظرت في وجهه وقلت له كما أقسمت بعدم خيانتك لبلدك ووطنك وملكك سأقسم انأ أيضا بالله العلي العظيم لولا خوفي على هده الأسرة لخرجت ونددت الصحراء مغربية إلى أن يتم قتلي هنا.

المرحلة السادسة

هي أصعب مرحلة و اعتمدت فيها على النقاش والجدال والتحاور الساخن والدي كان أن يؤدي بحياتي في بعض المراح وكذلك كان لهدا النقاش تماره والمتمثل في الثقة الذي وضعوها في بعض الصحراويين المتواجدين داخل المخيمات والدين يرغبون بالدخول إلى ارض الوطن أي المغرب موطنهم الأصلي ويقولون ويصرحون بما يلي أولا و قبل كل شيء نحن ولدنا داخل المخيمات و سبب تواجدنا هنا هو استسلام أبائنا لتلك الضغطات التي كانت تفرض عليهم من طرف البوليساريو ونحن مستعدون للرجوع لموطننا الأصلي والمتمثل في الصحراء المغربية لكن عند عودتنا كيف سيتم إدماجنا وأين سنقطن فنحن لا نملك أي شيء هناك يتبع………….

 

11539836_843021205783302_1253264282_o

 

11649160_843021385783284_2126022662_o

 

11664097_843021282449961_687291102_o

 

11664884_843021505783272_1504460146_o

 

11663950_843021589116597_202048943_o

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: