اخبار النجوم

كيف يسعـد الزوجين؟

موقع الأحداث

 

بـسم الله الرحـن الـرحـيـم، الحـمـد لله رب العـالـمـيـن، والصلاة والسـلام عـلى سيــد الأولـيــن والآخـريـن سـيـدنـا محـمـد وعـلـى آله وصحـبـه أجـمعـيـن، سـبحاـك لا علم لـنـا إلا مـا عـلـمـتـنـا إنـك أنـت العـلـيـم الحكـيــم، اللهــم عـلـمـنــا مـا يـنـفـعـنـا وانـفـعـنـا بـما عـلمتنا وزدنـا علما وأرنــا الحق حقا وارزقـنـا اتـبـاعـة، وأرنـا الـبـاطـل باطلا وارزقـنـا اجـتـنابه، ربنا هـب لـنا من ازواجـنـا وذرياتـنا قـرة أعين واجعـلنا للمتقين إماما، أما بعـد، مرحباً بكم أيها الاخوة وأيتها الأخوات أينما كنتم.

كيف تسعد زوجتك أوكيف تسعدين زوجك؟

إنك أيها الزوج إن أدخلت سروراً على أهل بيتك فقد زدت قرباً من الله تعالى. وأنت أيتها المرأة إن أدخلت سروراً على زوجك فقد نلت رضا من الله تعالى.

أحيانا يقصر الزوج مع زوجته من حيث لا يدري، كما تقصر الزوجة أحيانا مع زوجها وهي لا تدري، هناك تقنيات عملية ليسعـد كل واحد من الزوجين الآخر.
النقطة الأولى: حسن الاستهلال عند الدخول إلى البيت.
إذا دخلت إلى بيتك فادخل منشرح الصدر وقل السلام عليكم ، أدخل مبتسماً، اجعل وجهك طلقاً صافحها أو قـبـلها ضـمهـا تـفـرج الزوجة.
وأنت إذا استقبلت زوجك استقبليه وأنت مبتسمة، استقبليه بابتسامة عريضة ضميه إليك، استقبليه وقولي له إنك تنتظرينه منذ ساعات انتظريه وقولي لقد اشتقنا إليك أنا والأولاد أين أنت، استقبليه بكأس ماء بارد إذا كانت الحرارة مرتفعة، استقبليه وأنت مبتسمة ورائحتك طيبة، استقبليه بثوب حسن، حسن الاستهلال باب عريض للسعادة.
المـرأة الـتي يـرن زوجـها باب الـدار فـلا تـفـتح ويرن ثانية نهارا فلا تفتح ويرن ثالثة فلا تفتح فيفتح بمفتاحه ويدخل ويقول أما سمعتم تقول: المفتاح في جيبك لماذا لم تفتحي الباب، هذه امرأة سيئة.
هـذه امـرأة تشعـر زوجـها بـقـلـة قـيمـتـه ولا شك أنها قليلة قيمة كقيمة زوجها وإلا لما اختارته زوجـاً ولـما اخـتـارها إذ الأزواج متساوون في القيم الزوجة تستطيعين أن تسعدي هذا الزوج ببراعة استهلال بحسن استهلال.
النقطة الثانية : نداء الزوجة بأحب الأسماء
إذا كان لزوجتك اسم دلعها ودللها تفرح هذه الزوجة
هذا الاسم لا يناديها به إلا أنت أبوها لا يناديها وأمها لا تناديها صديقتها لا تناديها وأخوها لا يناديها أنت وحدك الذي اخترت هذا الاسم في تصغير أو تدليل أو ترخيم لاسمها.
كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما يقول لعائشة يا عيش وهذا عيش ترخيم لهذا الاسم تفرح عائـشة عـنـدما تـسمع مـن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الترخيم.

والزوجة أيضاً تدلل زوجها باسم لا يناديه بهذا الاسم إلا هي لكن تنتبه الزوجة تنادي زوجها بهذا الاسم داخل البيت وليـس فـي السوق العام أمام الناس أو في مكان عمله هذا أمر خاص بداخل البيت.
النقطة الثالثة: الإيناس والتسلية وحسن الاستماع
في العالم اليوم يا أيها الأخوة مدارس تعلم الصمت، جرت عادتنا أن ننتمي لمدارس تعلم الكلام تعلم الخطابة تعلم الكتابة تعلم إلقاء الشعر لكن هناك مدارس تعلمك كيف تستمع كيف تصغي إلى حديث الآخرين.
الـزوجـة تحـب زوجـاً يسمعـهـا هـي طـيـلة الـنهار تعـمـل ربما كـانت وحـيـدة في الـبـيت الآن جـئـت من عملك لتجلس في غرفتك
هي ستأتي لتجلس أمامك تقول والله دريت ماذا حدث اليوم أريد أن أخبرك.
يأتي زوج أحياناً يقول يا زوجتي أنا تعبان ورأسي مليء بالمشاكل، الله يحفظـك لا تتكـلمي بشيء هي تـصمـت وتخـرج لـكـن في القلب حسرة وعجيب أمر الزوج الذي يأتي إلى بيته فإذا دخل ما إن يجلس ما إن يرتاح قليلاً حتى يأتي إلى جهاز الديجيتال يقلب في الأقـنـيـة الفضائية يـراقـب أخـبـاراً يـراقـب أحاديثاً يراقب مسلسلات يراقب أغنيات وزوجته جالسة أمامه كأنها خشبة مسندة
الزوجة تحب الإيناس والحديث تخيل لو أني جالس معك وأنا أحدثك وأنت لا تنظر إلي وأنت تحدثني وأنا لا أسمعك سأشعر بضيق وتشعر أنت بضيق لكن عندما أحدثك ستنظر إلي وتحدثني فأنظر إليك أشعر بوصال بيني وبينك أوانسـك وتـؤانـسي فأسعـد بلقياك وتسعد بلقياي الإيناس وحسن الاستماع سبب لإسعادك زوجتك ولإسعادك زوجك.

خلق الله الرجل والمرأة مختلفان ليس فقط بالشكل والمظهر بل بطبيعة مختلفة تماماً، وعـلى كـليهـمـا إدراك هـذا الاختلاف وتقبله لتفادي حـدوث الـمشاكـل الـناجـمة عـن هـذا الاخـتـلاف، فـالـمـرأة مـثـلاً تتغـلـب لـديـها العـاطفـة وتطالـب بها دائـماً بـينما يتغـلـب حكـم العـقـل والمنطق لدى الرجل بشكل أكبر، كما تميل المرأة إلى الكلام والتعبير اللفظي عما تشعر وتختلف طريـقـة التعـبير لدى الرجل، وقد نسمع شكوى الكثيرات من الزوجات من صمت أزواجهن وقلة كلامهم خاصةً داخل المنزل.

ولعـل لـهـذه المشكـلـة أسبـاب كـثـيـرة، لابـد أن تعرفيها حتى تقومي بحلها. وربما يتعلق بعضها بك والبعض الآخر بطبيعة الرجل نفسه.

لا بـد أن تعـلـمي أيتها الـمـرأة أن الـرجـل يلجأ إلى الصمت إذا كان يواجه مشكلة ما أو ظروف صعبة، إو إذ كان متعبا ومرهقا في عمله.

يصمت الرجل عندما يتعرض لنقد لاذع أو استهزاء من قبل زوجته، أو مقاطعة بشكل تام، أو اسنخفاف بطرحه أو باقتراحاته.

عندما يشعر الزوج أن زوجته لديها حكم مسبق على كلامه وتبدأ باللوم. أو عندما تشعره بأنها صاحبة خبرة أكبر في المـوضــوع الذي يتحدث عنه وتبدأ بتصحيح معلوماته وتبدي عدم اهتمام لما يقول، كما أن هناك أسباب تتعلق بطبيعة الرجل نفسه.

الرجل كائن لا يجيد التعبير اللفظي والكلام عما يدور في داخله، بعكس المرأة التي أثبتت الدراسات الحديثة أن لديها قدرات أعلى

من حيث امتلاك مهارات لغوية والتعبير عما في داخلها بشكل أكبر وأوضح.

يعتبر الرجل بحسب طبيعته أن الكلام يتناقض مع العمل، فيرى بحسب تكوينه النفسي والاجتماعي أن الرجل الحقيقي يفعل أكثر مما يتكلم لذلك فهو لا يعير اهتمام كبير للكلام.

إن اختلاف طبيعة المرأة عن الرجل يجعلها تميل إلى التفاصيل، الأمر الذي يتعارض مع نمط تفكير الرجل.

هــذه الأسباب وغـيـرها قـد تـدفع المرأة للشعـور بأن الرجـل لا يشعـر أو يهـتم بها فهـو لا يـعـبـر لها بالكلام عـن حـبـه وامتنانـه.

لابد أن تعلمي أيتها المرأة أن للرجل طبيعة وطريقة تفكير مختلفة تماماً عنك، وتحاولي تقبلها والتكيف معها، فهو لا يستطيع فعل أمرين أو التفكير في شيئين مختلفين في الوقت نفسه، فلا تكلميه وهو مشغول فلن يسمعك أبدا.ً

حاولي مشاركـتـه في مشكلاتـك، وطـلـب رأيه في بعـض الأمور التي تخصك ولكن احرصي ألا تغرقيه كثيراً في مشاكلك حتى لا يضجر منك، وبذلك سيشعـر بأهميته ومكانته الكبيرة في حياتك، وكوني حذرة دائماً في اختيار الوقت المناسب لتحدثيه.

شجعي زوجك على إخراج ما بداخله، وعبري له دائماً عن امتنانك وحبك لكل كلمة يقولها لك، واحذري أن تقابلي صمت زوجك بالصمت حتى لا يتحول منزلكما إلى منزل صامت وتنقطع أواصر التواصل بينكما.

قـومي بالـتحـدث معـه بالأمور الـتي تثـيـر اهـتمامه، ابحثي عن هواياته و تابعيها لتستطيعي التحدث معه في الأمور التي يحبها، وبذلك يمكنك خلق شيء مشترك بينكما لتشجعيه على الحديث معك.

توقفي عن محاولة تغييره وإجباره على التعبير لك بالكلام، وتكرار كلمة كلمني لأن هذا الأسلوب المباشر سينعكس سلباً عـلـيـه وعليك وسيبعد زوجك عنك بشكل أكبر، تصرفي بذكاء وحكمة وصبر حتى تحصلي على ماتريدين.

احرصي على انتقاء مواضيع وأحاديث شيقة ولطيفة وكوني مرحة، يمكنك طرح ما يثير فضوله واهتمامه حتى يشعر أن الكلام معك شيق وممتع ومريح.

اقبلي كل ما يعبر به الرجل وبالطريقة التي يراها مناسبة، فبعض الأزواج يعبر بالهدايا والبعـض الآخـر بالعـلاقـة الجـنـسـيـة، وبعـضهـم يـقـوم بإجـراء إصلاحات أو تغـيـيـرات في المنزل، تأكدي أن كل هذه الطرق ما هي إلا وسيلة ليعبر لك عن حبه فلا ترفضيها.

النقطة الرابعة: التعاون المنزلي

ينبغي للـزوج أن يـتـواضع في هذا الأمر وأن يتعاون مع زوجته في المطبخ في بعض الأحيان إذا كانت الأعمال عندها متراكمة.
أنت دعوت أصحابك أو دعـوت أهلك إلى غـذاء أو عشـاء وجاك عـدد كبيـر بـيـن رجـل وامـرأة وستعـمـل داخـل هـذا الـمـطبـخ لوحـدهـا لماذا لا تكون معها في المطبخ لتساعـدهـا.
الـيـوم عـنـدها تغـيـيـر في وضع أثاث المنزل لماذا لا تساعـد هـذه المرأة، الزوجة تـفـرح عـنـدما تـرى زوجهـا معها في بعض الأحيان يساعدها ويتعاون معها. كما أنت تفرح بها إذا كانت معك في بعض أعمالك.
لـو أنـك في مكـتـبـك الخاص أردت أن تغـيـر بعـض التغييرات فقالت لك زوجتك في يوم العطلة سأنزل معك إلى المكتب أنا وأنت نتساعـد في ترتيب المكتب كم تفرح أنت إذا وجدت زوجتك معك في ذلك المكان.
التعاون المنزلي فضلاً عن أنه يقوم بعمل تقني لكنه يؤدي إلى بناء جسور تواصل بينك وبين زوجتك.

بعض الأزواج لا يعجبهم هذا الكلام، لماذا لا يعجبهم؟ هل هم أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

كـان رسـول الله صلى الله عـلـيه وسلـم لا يـأنـف من أن يقوم ببعض عمل البيت ويساعـد أهله، سئلت عائشة – رضي الله عنها: ” ما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله أي: في خدمتهم ، فإذا حضرت الصلاة خـرج إلى الصلاة”.

وفي رواية عند أحمد: كان بشرًا من البشر، يَفْلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه.

وفي رواية أخرى: كان يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم.

كـان صلى الله عـلـيـه وسلم يساعـد زوجاته في البيت في حياته المليئة بالالتزامات وكان أفضل زوج في التاريخ، فلم تمنعه كثرة أعـمالـه ومشاغـلـه من إعـطـاء أزواجـه حقوقهن الواجبة عليه، مع أنه كان قائداً للدولة، ومبلغاً للرسالة وقائداً للجيش، ومعلماً للنـاس إلا أن هـذه الأعـمـال كـلهـا لم تحلْ بـيـنـه وبـيـن أزواجـه كـما هـو حـال كـثـير مـن المسلـمـيـن اليوم يضيع حقوق زوجته بحجة الأعمال الكثيرة والالتزامات العديدة، ويا ليت أن الأمر يتوقف عند هذا بل إن بـعـض الأزواج يعـتـدي عـلـى زوجـه بالشـتـم والسب والضرب، وهؤلاء الأزواج قد خالفوا سنة نبيهم في هديه مع أزواجه.
فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يضرب بيده الشريفة الطاهرة أحداً كما قالت عائشة رضي الله عنها: (ما ضرب رسول الله صلى الله عـلـيـه وسـلـم بـيـده امـرأة قـط ولا خادما) وإنـما كان عليه الصلاة والسلام زوجاً حنونا رحيما يعطف على أزواجه ويرحمهن ويبتسم لهن ويعاملهن معاملة حسنة، وكان يعطي كل واحـدة منهـن حـقها، وكـان يـنـام عـنـدهـن بالسـويـة، يـنـام عـنـد هـذه ليلة وعـنـد الأخــرى لـيـلـة وعـنـد الـثـالـثـة والـرابـعـة وهـكـذا بقـيـة نسائـه عـلـيـه الصـلاة والسلام، فـهـو لا يـُغـّـلِبَ إحـداهـن عـلـى الأخريات، وإنما بالسوية إلا من تنازلت عن حقها كما تنازلت إحـداهـن بـليلتها لعائشـة رضي الله عنه عنهن أجمعين، وكان عليه الصلاة والسلام يصحب زوجاته في السفر، كما صحّ في الحديث عن عائشة رضي الله عـنهـا أنهـا قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عـليـه وسلم، فيحسن إليها ويبتسم لها بل ويمازحها ويضاحكها، ويسابقها كما فعل مع عائشة رضي الله عنها.

ثم إنه عليه الصلاة والسلام راعى أموراً في حق الزوجية قد تكون صغيرة في أعين الناس ألا وهي التجمل لأزواجه والتزين لهن فقد قالت عائشة رضي الله عنها : كان صلى الله عليه وسلم لا يدخل بيته إلا والسواك على فمه، فهو لا يريد أن تشم منه أزواجه رائحة أكله صلى الله عليه وسلم ما أطيبه حياً وميتاً، لم يكن عليه الصلاة والسلام بحاجة لذلك فهو طيب الريح.

كان صلى الله عليه وسلم قدوة للناس، يهتم بكل صغيرة وكبيرة في الحياة الزوجية لأن هذه الأمور لها أثـرهـا الكبيـر في الحياة الزوجين سلباً وإيجابا.. وكان يمزوح مع أزواجه .

وكـان يغـتـسـل مع زوجـاتـه مـن إناء واحـد حـتـى إنـه لـيـقـول دعي لي وأقـول دع لي” فكان هـذا مـزاحاً لطيفاً يـدل عـلى حسن العشرة النبوية منه صلى الله عليه وسلم مـع أزواجـه.

و عـن عـائـشـة قـالـت: (كان رسول الله صلى الله عـلـيـه وسلـم يعطـيـني العـظـم فأتـعـرّقه أي: آكـل مـا بقي فـيه مـن اللحـم وأمصه ، ثـم يـأخـذه فـيـديـره حـتى يـضع فـاه عـلـى مـوضع فـمـي). فأي حـب وأي مـودة مـنـه صلى الله عـلـيه وسـلـم لأزواجه؟
النقطة الخامسة: التشاور
كـم تـفـرح الـزوجـة عـنـدما يـقـول لـهـا زوجـهـا والله أنــوي أنـا والأولاد وأنـت أن نـذهـب فـي رحـلـة أيـن تـرغـبـيـن أن نـذهـب ما رأيك
أن نذهـب إلى مـديـنة من المدن، أو نذهب إلى مكان صيفي نذهب إلى منتزه عام أو منتزه خاص يوم أو يومي هـذا التشاور يـفـتح جـسور أحاديث بين الرجل وزوجته.
تستطيع يا أيها الأخ يا أيها الزوج وتستطيعين يا أيتها الزوجة أن تكسبي سعادة في بيتك من أمور بسيطة ليس الأمر مرتبطاً بمال وحسب.
المال يشكل جزءاً بسيطاً لكن التعامل اليومي هو الذي يجعلكم في سعادة أكبر، اصطحاب الزوج زوجته عـنـد زيـارة الأقـارب وأهـل الخـيـر شيء جميل.
إذا كنت مع زوجتك ومضيتما معاً باتجاه بيت عمك أو باتجاه بيت عمتك أو عمها أو عمتها أو خالك أو خالتها أو دار من أصدقائك الصالحين يجلس الرجال مع الرجال والنساء مع النساء زوجتك تفرح إذا مشت معك في الطريق.
وقــد كان الـنـبي صلى الله عـلـيـه وسلـم يمـاشي زوجـاته يذهـب بهـن أو يعـود بهـن إلى بيوتهن وربما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ومعه زوجته يمشي في الطريق في ساعة متأخرة فرآه اثنان من الصحابة ولـم يكـن هـنـاك هـذه الإضاءات والأنـوار والـمدينة المنورة كانت فيها ظلمة إذ لا يوجد طرق الإنارة الحديثة.
النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في ساعة متأخرة مع امرأته، رآه صحابيان فغضا بصرهما والتفتا ومضيا باتجاه آخر.
فـصـرخ عـلـيهـمـا رسول الله صلى الله عـلـيـه وسلـم أن تـعـالا ثم قـال لهـما هـذه أمكـما صفـيـة هـذه زوجـتـي لـكـن أنا أمـشي معها أردها إلى البيت.

قـالا مـعـاذ الله يـا رسـول الله يعـني يـريـدون أنشـك بـك أنـك تمـشي مع امـرأة غـريـبة، قال : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) متفق عليه الشاهد من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يماشي زوجته.
بعض الناس اليوم لا يمشي مع زوجته وربما يقول يا أخي أنا لي مكانة معينة لا يناسب أن تمشي معي زوجتي، وربما يقول : أنا أستحي أن أن أمـشي مع زوجـتـي، أو يـقـول أن في وضع معـيـن لا أمشي مع زوجتي. لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي مع زوجته، كثير من الناس يجلسون في المقاهي ويتركون أزواجهم يتجولن في شوارع المدينة أوفي محلات تجارية أو في الأسواق الأسبوعية، لماذا لا تخـرج مع زوجتك؟

هـنـاك من الـنـاس مـن يـتـفـاخـر بـزوجـتـه وجـمالها وأناـقتها لـكـنـه لا يحـفـظـهـا مـن أعين الرجال ولا يصونها، تخـرج متبرجة أو سافـرة أو بحجاب موضوعي وليس شرعي، تخرج متعطرة ومتكحلة ومتزينة وكأنها سلعة تعرض للبيع يشارك فيها الجميع.

أين أنت يا من لا تفرض على زوجتك أن تستر نفسها أنسيت ما قاله فيك سيد البشر صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل الجنة ديوث).
النقطة السادسة: النفقة على الزوجة بالمعروف والثقة.
أيضاً تسعـد زوجتك بالنفقة عليها وتسعدين زوجك بتقدير النفقة بالشكل الصحيح وبالإنفاق بالمكان المناسب، المرأة لا تحب الزوج البخيل.
حدثت عن رجل كان يخرج زوجته من بيت النوم إلى المطبخ ولو في الصباح الباكر إذا أراد الخروج من الدار لقفل باب بيت النوم بالمفتاح.
النفقة بالمعروف تسعد بها أهل بيتك والمال قيمته بالإنفاق.
كـل المال الـذي معـك كـل المال الذي تجمعه إنما قيمته بالإنفاق، إذا لم تنفق لا قـيمة لهذا المال، واعلم أن هذا المال رزقـك ورزق زوجتك وأولادك.
وإذا لـم تـسخـى عـلـى أهـل بـيـتـك خـاصة إذا كـنت من الموسـريـن فـإن ربنا عـز وجل يحب أن يرى أثر نعمته عـلى عـبـده، أرنا أثـر الـنـعـمة عليك وعلى أهل بيتك وعلى أولادك ولا تكن شحيحا بخيلا.

هذه بعض وصايا للمتزوجين، وأسأل الله تعالى أن يكون عملي هذا خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به الجميع.

اتقوا الله في أزواجكم وأزواجكن يبارك الله فيكم وفي أولادكم، نسأل الله لنا ولكم التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعـيـن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: