- للإشهار -
السبت, يونيو 12, 2021
مدونات الأحداث

الأستاذ الجياف يكتب” تعلمنا أن المغرب له حساد كثر وأن الجار الشرقي عدو أصيل للمغرب”

الأحداث من الرباط 

غزوة الخندق : بقلم الأستاذ  مصطفى جياف مهتم بقضية الصحراء الناطق الرسمي للهيئة المغربية للوحدة الوطنية

ونحن نشاهد هذه الصورة ومتتبعين عن كتب للتطورات الأخيرة من الناحية القانونية و الحقوقية والسياسية والديبلوماسية سيتضح لنا بجلاء تام أن هناك امور كثيرة يجب علينا كحكومة و برلمان و أحزاب سياسية و فاعلين جمعويين و حقوقين و قوى وطنية حية أن نتعلم الدروس منها و ان تكون لنا قناعات، لأنها دروس عملية وقناعات تابتة.

فمن الناحية القانونية : عندما يتقدم مجموعة من المشتكين امام النيابة العامة بشكواهم أمام النائب العام يتهمون شخص بإرتكابه أفعالا مجرمة قانونا فعلى النيابة العامة مباشرة تحريك الدعوى العمومية و فتح تحقيق نزيه و ترجيح الحجج و الدلائل والقرائن وبعد إستكمال البحث وفق المساطر القانونية إصدار مذكرة بحث في حق المشتبه به و عندما يتم إلقاء القبض عليه يتم إستجوابه وفق القانون ويتم إحترام تكافؤ مراكز الأطراف سواء كانوا ضحايا أو متهمين ومقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل. و هذا هو المعمول به في كافة القوانين الوطنية و الدولية و ان الدول التي تحترم القانون و تحترم الحقوق الكونية تسلك هذا الطريق فتضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه إرتكاب جرائم ضد الإنسانية و إنتهاكات جسيمة في حق أطفال و نساء وجرائم حرب و في نفس الوقت تنصف الضحايا .

و لكن للأسف الشديد فالقضاء الإسباني أبان على أنه غير قادر حتى على التطبيق السليم للقانون و على عدم إحترام المساطر القانونية و حماية كافة الأطراف والقيام بالمواجهة ومقارعة الأدلة و إنما كان القضاء الإسباني قضاءا يحابي طرفا على طرف و يقوي الظالم عن المظلوم رغم أنه سمعنا مرارا و تكرارا على أن هذا القضاء هو قضاء نزيه و متطور و متقدم و له إجتهادات قضائية تدرس في أغلب الجامعات.
للأسف الشديد القضاء الإسباني أبان على انه غير مستقل و بسرعة كبيرة يتأثر بالسياسة و الإعلام و بالتالي سقط هذا القضاء في إمتحان بسيط و إنتصر للظلم و الإستبداد.
كان على الأقل ان تتابع النيابة العامة هذا الشخص بتهم تتعلق بالتزوير في محرر رسمي و إنتحال صفة لكن القضاء الإسباني تجاهل كل هاته الأمور التي هي من أبجديات القانون التي تدرس في السنة الأولى في كليات الحقوق .

حقوقيا : من اليوم فصاعدا لا يحق للدولة الإسبانية الحديث عن حقوق المرأة او حقوق الأطفال أو حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو دولة الحق و القانون و المؤسسات أو حتى الحق في الحرية لأن الدولة الإسبانية خرقت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهدين الدولين للحقوق السياسية و المدنية و الاقتصادية والإجتماعية و حتى البيئية .
اليوم نشاهد إسبانية وكأنها دويلة في طريق النمو الحقوقي و الديمقراطي ، دويلة تمارس الشطط في إستعمال السلطة دويلة تصادر حقوق أناس رفعوا شعار نريد حقوقنا الكاملة ضد مجرم حرب .
مرة اخرى فشلت إسبانية في إمتحان حقوق الإنسان وأبانت امام العالم أن هاته الشعارات ترفع للاستهلاك الإعلامي فقط.

سياسيا : تعلمنا أن المغرب له حساد كثر، وأن الجار الشرقي عدو أصيل للمغرب. اليوم يتبين بالملموس و بالواضح أن العدو الحقيقي للمغرب هو الجزائر أو بصيغة أصح حكام الجزائر و جنيرالات الجزائر .
إن تصرف المسمى تبون ينم عن حقد كبير تجاه المغرب و يريد أن يصنع إنتصارا مزيف فعوض الإستثمار في الجزائر يتم تسخير المبالغ الطائلة لتقوية كيان وهمي ضد المغرب .

أبانت الدولة الجزائرية أنها لا ترغب في تنمية المغرب الكبير و إنما هدفها إضعاف المغرب و تضييق الخناق عليه من جهة الشرق بتواطؤ مع إسبانيا شمالا .
فطبعا مرحبا بإبراهيم /ابنبطوش( وفق تعبير تبون ) لأنه جزائري في أرض جزائرية و ليس بمغربي أو حتى صحراوي ، الصراع اليوم صراع جزائري مغربي و ليس مع كيان وهمي .

ديبلوماسيا: عندما تتقدم فكريا و إقتصاديا وإجتماعيا وصناعيا و سياسيا وحتى دوليا و تربط شراكات مع أعظم دولة في العالم و تنافس كبريات الدول في مجال الطيران و الصناعات الثقيلة فطبيعي أن تحاول بعض الدول تقزيم دورك سياسيا ودوليا ، و هذا يجعلنا نشتغل داخليا و خارجيا من أجل تأهيل العنصر البشري المغربي و فتح الأفاق امام الطاقات و الكفاءات و نحقق الاكتفاء الذاتي في الغذاء و السلاح و ننفتح على اسواق اخرى و نتجاوز الأسواق التقليدية التي تستغل عامل القرب من المغرب .
التعامل بحسن نية من شيم الأصيل و إحترام حسن الجوار و لكن للأسف تتكالب عليك الذئاب من جهة الشرق و الشمال لتمارس التضييق عليك لتقوم بإضعافك ، لكن هذا لا يزيدنا إلا إصرارا في العمل ثم العمل و لنا عبرة في ذلك و هي غزوة الخندق عندما أراد الأعداء القضاء على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و لكن بفضل الله و بفضل حب الوطن و بفضل العمل تحقق النصر .
سنظل مؤمنين بعقيدتنا و بحبنا لوطننا و سنصنع الخندق و سننتصر و سنقول اللهم إهلك الظالمين بالظالمين و أخرجنا من بين أيديهم سالمين.

اترك تعليقا

error: