- للإشهار -
الإثنين, مايو 10, 2021
مدونات الأحداث

المدح في الوجه مذمة… بقلم محمد اعويفية

الأحداث✍محمد اعويفية

لا أحد يستطيع أن ينكر الدور المهم والإيجابي الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في أمور كثيرة كتواصل الناس فيما بينهم و مواكبتهم لكل التطورات والتحولات التي تطرأ على المجتمع وعلى كل مناحيه السياسية، الإقتصادية ،الإجتماعية ،الدينية ،الثقافية وحتى الرياضية منها .
الإكثار والإفراط في التعامل مع الوسائط الإجتماعية المتعددة، يذهب بالواحد إلى درجة التيه والضياع، بحكم أنها تمنح الإحساس والشعور الوهمي بالتحكم ،السيطرة ، الإشعاع والتأثير في الناس، وبالتالي تمنح الإعتقاد بالوجود الذي يظل افتراضيا غير ملموس سوى بالإعجاب الذي يغذي ويزيد الوهم في النفوس وإستمرارها في إثبات ذاتها واقرار وجودها دون وصولها إلى درجة الإشباع ، بلا تفكير في الذي يغنيها أو حتى ينقص منها، هذا هو الغالب الذي يقع أمام أعيننا كل يوم .
اللهاث المتصاعد وراء البحث عن تقدير النفس و إلقائها بالعمد في غياهب هذه الوسائط الكثيرة لم يعد يكمن وراءه دافع البحث الحثيث عن الإهتمام والحب وتعويض عما ينقص مع المحيط الضيق للفرد المشكل من الأهل والأصدقاء ،ولكن صار الغرض الأول منه تعرية هذه النفس ،وكشف عوراتها أمام العالم بأكمله من أجل الشهرة والكسب .
المؤسف حقا أن ما يزكي شيوع واستفحال مثل هذه السلوكات التي تبقى رغم كل ذلك سلوكات دخيلة توضع في إطار النفاق الإجتماعي، كلمات المجاملة المغلفة بالكذب الذي يمارسه الناس عمدا للتقرب أو للبحث عن الرضا والقبول ،ومن يتقن صياغة كلمات المجاملة هذه يتمكن من الوصول بسهولة إلى ما يريده ،حتى لو لم يكن من حقه ، إلا أنها تبقى في معظمها كلمات جوفاء تقليدية فاضحة وكاذبة بشكل ظاهر وواضح، مُنفرة لا طعم فيها ولاحياة ، تصل في مداها حد التفاهة والإبتذال.
المدح والثناء وتثمين المنتوج يكون موجها لمن يستحقه بمشاعر صادقة مبتعدة عن التصنع والإفراط المبالغ فيه بهدف أن ينفخ الممدوح أوداجه فخرا، أو فقط لاتقاء شره ودرء بطشه.

2 تعليقان

  1. مند زمن كان المدح يواتي الممدوح أما في زمننا هدا وفي يومنا هدا ما بقي غير الطلاء بكل ألألوان

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: