- للإشهار -
السبت, يونيو 12, 2021
مدونات الأحداث

على هامش مداخلة السيد النائب البرلماني المحترم بعد الذي وقع في آسفي

الأحداث✍محمد اعويفية

إلى حدود نهاية التسعينيات لم يكن يعرف الخوف و القلق طريقا إلى قلوبنا، كنا نعيش ببساطة ولا نهتم لأخبار غيرنا ولا لتفاصيل حياتهم، بيوتنا وأزقتنا تعمها الفرحة وتغمرها البهجة،حكاياتنا وأحاديثنا لاتتوقف ولامرفأ لنهايتها، كنا نفرح لفرح الكل ونحزن لحزن هذا الكل، أشياء رغم بساطتها تركت صورا خالدة تعيش في داخلنا ،و فجأة جرفتنا المدنيٌة جرف السيل العرم فاختلت الحياة من العيش بهدوء وفي سكينة وبرضا وراحة بال إلى خوف وتوثر وقلق دائم .

القلق هذا الذي ارتفعت معدلاته بيننا نحن أهل آسفي، له علاقة مباشرة بالحالة السياسية والإقتصادية المتردية التي تعيشها المدينة خصوصا لدى الشباب وما مدى تأثيرها على مجريات الأحداث حولنا، ففي السنوات القليلة الماضية أتخمتنا فضائح الفساد والسرقات على مستوى المجالس وأبهرتنا ثورات ممثلينا في البرلمان وصهيلهم ووعدهم ووعيدهم حتى فقدنا القدرة على تفسيرها، هل هي دفاعا عنا وعن مصالحنا نحن الآسفيون أم هي دفعات غرضها تحقيق المصالح الشخصية والحزبية فقط .

من حقنا أمام كل هذا أن لا نرى الجمال في هذه المدينة، ولا نرتضي على أنفسنا تجميل القبح الذي طغى على هذا الجمال وخنقه خصوصا بعد أن فقد العديد من أبناءنا الأمل وحتى الرجاء في من انتذبناهم لتسيير المدينة بكل مجالسها دون استثناء، حتى حصر هؤلاء الأبناء كل أحلامهم ورهنوها بالهجرة رغم ما تحمل من مغامرة ومجازفة.

ما تُطالعنا به بشكل مكثف يشبه الرٌجْم كل وسائل التواصل الإجتماعي من خصومات و مشاجرات عائلية وجرائم متكررة وتحدي سافر لكل القوانين و تخطي القيم وتجاوزها دون مبرر، كالإفطار علنا في رمضان والتبجح بالمثلية ووو…يجعلنا نشعر بالأسى والحزن العميق لما وصلنا إليه، كما يؤسفنا ذلك كثيرا لأنه يمس ويخدش صورة مدينتنا، وهنا أقول للسيد البرلماني المحترم الذي وضعت له رمز الإعجاب على مداخلته فقط لأنه فتح أمامي سبيل كتابة هذه المادة المتواضعة، أن آسفي في حاجة قبل أي وقت إلى خطة إنقاذ ، إلى استراتيجية تنموية عاجلة وشاملة يشارك فيها الكل، تنعش كل قطاعاتها الحيوية بدءا بالصحة والتعليم مرورا بالتشغيل وإعادة تأهيل البنية التحتية، كل ذلك في إطار الشفافية والمحاسبة وتوجيه النقد حتى لو كان رئيس أي مجلس ممن يسيرون المدينة من نفس جلدة حزبنا، عندها كن على يقين سيدي البرلماني المحترم أن آسفي ستقفل سجونها ولن تحتاج الى دعم لوجستيكي أو بشري من وزارة الداخلية لينتشلها مما هي فيه و يعيد لها الأمن والإستقرار .

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: