- للإشهار -
الخميس, أبريل 15, 2021
مدونات الأحداث

عبد الله حافيظي السباعي يكتب : “القاسم الإنتخابي والقضاء على حلم البجديين”

الأحداث /أكادير 

بقلم : عبدالله حافيظي السباعي

بعد التصويت على القاسم الانتخابي على اساس احتسابه على عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية اتضح كل شيء في المشهد السياسي المغربي مستقبلا 

حكومة ما بعد انتخابات سنة 2021 ستتحالف فيها جل الاحزاب من اجل إقصاء حزب العدالة والتنمية ..
جل الجماعات في المدن المهمة كالرباط والدار البيضاء وسلا وفاس والقنيطرة ومراكش واكادير …و … لن يستطيع حز ب العدالة والتنمية على المحافظة على رئاستها لان التحالفات ستكون ضده .. وما قيل عن الجماعات يصدق على المجالس الإقليمية والجهات وحتى على الغرف المهنية …
القاسم الانتخابي سيضع حدا لهيمنة الحزب الواحد المتمثل في حزب العدالة والتمنية حاليا … فاذا كان حزب العدالة والتنمية قد استغل نظام اللائحة خلال العقد الماضي فإن ذكاء وفطنة اهل الحل والعقد تذارك الامر ووضع الامور في نصابها الحقيقي بتطبيق القاسم الانتخابي علىاساس المسجلين لا المصوتين …

حزب العدالة والتنمية كان سكوته طيلة العقد الماضي على قانون الانتخابات وخاصة التصويت باللائحة لانه وجد فيه ضالته وخدمة تطلعات المستقبلية الا انه بمجرد احساسه بمحاولة المس بمكتسباته انتفظ وخرج من جحره وكشر عن انيابه وارعد وابرق وازبد ونظم انزالا في البرلمان مخالفا لقانون وضعته حكومة يتراسها وهو قانون الحجر الصحي وكاد مجلس النواب أن ينفجر لولا حكمة رئيسه المالكي الذي اخر الجلسة للمحافظة على سير المؤسسة وتطبيق القانون… وتبين للمغاربة قاطبة ان حزب العدالة والتنمية حزب كباقي الاحزاب انتهازي لا يهمه الا خدمة اغراضه الأنانية بكل الوسائل المتاحة …
انضبط حزب العدالة والتمنية للقانون مرغما لا بطلا وحضر الجلسة استمع فيها الى تدخلات نارية لم يألف سماعها( كلمة النائب مولاي هشام المهاجري ) كما حضر عملية التصويت التي جائت مخيبة لآماله وتطلعاته في المستقبل حيث تم التصويت على القاسم الانتخابي على اساس عدد المسجلين باغلبية مطلقة حيث صوتت كل الاحزاب الممثلة في البرلمان لصالح التغيير وصوت حزب العدالة والتنمية وحيدا على رفض التغيير … وعلى نفسها جنت براقيش لانه لو كان حزب العدالة والتنمية يحترم نفسه ويريد خيرا للمغاربة وللوطن لتبنى العمل على اصلاح منظومة الانتخابات ككل لتكون مستمدة من النظام الانتخابي الفرنسي واغلب الدول المجاورة حتى موريتانيا وتطبيق التصويت في دورتين لافراز تكتلات معقولة قد تفضي الى الثنائية الحزبية كما كان يرغب في ذلك المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله تراه … كما أن حزب العدالة والتمنية لم يشر من قريب ومن بعيد الى وجوب تكوين هيئة مستقلة لاشراف على نزاهة الانتخابات ولم يكلف نفسه حتى مآزرة حزب الاستقلال الذي كان سباقا الى طرح هذا المقترح …
حزب العدالة والتمنية لا يسعى ولا يصوت الا على القوانين التي تخدم اجندته المستقبلية … وينتفظ بكلما اوتي من قوة وبالتصرفات التي تتنافى مع ادععائاته كلما مست هذه القوانين بمكتسباته ورغبته في المحافظة على الهيمنة على نتائج الانتخابات كما هو الشأن بالنسبة للقاسم الانتخابي على اساس عدد المسجلين الذي قضى على احلام الاسلاميين في الهيمنة على المشهد السياسي في المغرب مستقبلا ….

وحرر بمدينة اكادير في 10 مارس 2021

اترك تعليقا

error: