- للإشهار -
الخميس, مايو 13, 2021
مدونات الأحداث

عبدالله النيوة..البولیساریو الهزیمة و العقاب

الأحداث✍بقلم: الناشط الحقوقي عبدالله النيوة

في الآونة الأخیرة من تطورات قضیتنا الوطنیة، یلاحظ المتتبع لدینامیة الأحداث السیاسیة أن جبهة البولیساریو أمست تصب الماء في الرمل، کون أرضیة المعرکة تغیرت، هذه المرة لا یقف بجانبها لا جنوب افریقیا و لا کوبا و ألمانیا الشرقیة آنذاک کما لیبیا القذافي و مصر و بضع دویلات افریقیة تستورد ورق الحمامات بمشقة النفس، وحدها الجزائر ما تورط نفسها و تورط أبناء الصحراء الذین خانوا وطنهم إبان مطلع السبعینات٠

الیوم یحصل تشنج عند قیادات الجبهة في ممارسة بیداغوجیة سیاسیة جدیدة قد تُخرجهم من جُبّ الأزمة و الورطة التي وقعت علی عاتقهم کما وقعت الأندلس سابقا في خطایا النضال٠

جبهة البولیساریو تلاشت و لم تعد کما کانت، هي و أبواقها الدبلوماسیة کما سلاحها الذي غلب علیه الصدأ، الیوم یحارب الوطن أناساً کانوا بالأمس القریب یعیشون فیه و یحتویهم کما تحتوي الأم صغیرتها من ریاح الشتات و التفرقة٠

علی الجمیع أن یعرف أن عسکر الوطن کان یحارب دولا من کل حذب و صوب ضباطا من ألمانیا الشرقیة و ضباطاً لیبیین و کوبیین و جزائریین و أفارقة لم یعرفوا أن المغرب یتجاوز مفهوم الدولة التي تحُدها حدود دیِّقة بل هي مملکة تنتشر في جل الأرجاء من عصر الوطاسیین و ما قبلهم إلی الیوم، لَکَم یٶسفني حقا أن الصغار و النساء محتجزین کرها، بل یُحزنني هو ذلک الشباب الذي لا یملک حق الحلم بقدر ما یُفرض علیه طابع الوهم، هؤلاء هم أهلنا و لکن أغرَّت آباءهم أجندات سیاسیة محکومة بتوجهات لا هي مع الیسار و لا هي مع الیمین، توجهات کان لها حقد دفین و هذا الحقد زرعه عساکر الجزائر و أولهم بومدین و القذافي و غیرهم من مروجي الحروب و الفوضی، الجزائر لحد الساعة لم تستطع حکوماتها المتوالیة و السابقة أن توفر الحلیب و الموز لشعبها الذي یحلم بأکل البطاطا التي لا تساوي عندنا شییء، و القذافي لم یستطع أن یوفر لشعبه غیر السلاح و الأفکار العجیبة کمؤلف الکتاب الأخضر و بضع خطابات تشبه خطابات الرسوم المتحرکة٠

الیوم الکل تعری و الواقع أفشی أسرار الجبهة التي تعیش محنة و تفرقة و خصامات متواصلة داخل القیادة منها اختفاء ابراهیم غالي الذي مازال أهله یعیشون بالمغرب، و حالیا یتم الترکیز علی ولد البوهالي کآداة جدیدة تعوض الرئیس الدمیة لیأتي بعده دمیة أخری تُحرکها الجزائر کیفما شاءت، لأن الجزائر في نظري خُلقت لتفرق الأحبة و تُشتت شملهم کما فعلت بإتحاد المغرب العربي٠

الیوم علی المعارضة داخل المخیمات أن تثور في وجه قیادیي الجبهة کما فعل تیار خط الشهید بزعامة السالک المحجوب الذي عبر بکل صراحة علی غباء الجزائر و سذاجة الصحراویین المتواجدین داخل مخیمات الرابوني و التفاریتي و تندوف٠
الجبهة علیها أن تفکر من جدید أن فرصة بقائها الأخیرة هي الرجوع للوطن فالوطن غفور غفور رحیم٠

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: