- للإشهار -
الأحد, أبريل 11, 2021
مدونات الأحداث

بوشعيب يكتب إلاّ الشيوخ والمقدمين

الأحداث✍

لا يختلف اثنان أنّ للمقدمين والشيوخ دوراً كبيراً في ضبط التوازن والاستقرار الأمني. فهم عيون السلطة وأعوانها الذين يؤمّنون لها كمّاً وافراً من المعلومات والدعم. فهم يعتبرون حجر الزاوية في توهج النمودج المغربي، ولبنة ضرورية في التركيبة الأمنية التي يحملون أثقالها رغم معاناتهم الإجتماعية وضعف مخصصاتهم المالية.

المقدمون موظفون صغار في درجتهم، وكبار في ميدان البذل والعطاء، يخضعون إلى نظام تابع لوزارة الداخلية، لكنّ لوضعهم خصوصية قد لا توجد في أي بلد آخر. هم “عين” الدولة وأجهزتها الأمنية، يرصدون الفتيل والقطمير وينقلون التفاصيل الصغيرة والكبيرة وكل ما يجري في الأحياء والإدارات والقرى.

يلعب “المقدمون” و”الشيوخ” داخل المجتمع المغربي دوراً كبيراً في إطلاع مصالح الدولة وأجهزتها الإدارية وحتى الأمنية على ما يجري، بما يسجلونه ويرصدونه من ملاحظات بشأن تصرفات السكان ومخالفاتهم اليومية في عدة مجالات سواء بالأحياء أو غيرها.يبدلون الغالي والنفيس،ولا ينامون الليل من أجل ضبط الأمور ورصد أيّ نشاط قد يبدو مريباً، خصوصاً في مجالات الفوضى والعشوايئة ومحاربة الإرهاب.

يشكّل هؤلاء الموظفون الأشاوس “عيناً” حقيقية لأجهزة الدولة التي تضبط بها إيقاع الحياة داخل الأحياء وفي الحواضر والبوادي. لا يغادرون صغيرة ولا كبيرة إلا ويحصونها. نعم يسجّلون ما يشاهدونه من التغييرات والمستجدات التي تخصّ السكّان، وينقلونها على شكل تقارير يومية إلى رؤسائهم، لاتخاذ القرارات أو الاحتياطات اللازمة.

إن الأعباء والمهام الكثيرة الموكولة إلى “المقدمين”. و”الشيوخ تستحق منا الوقوف لهم إجلالا وإكبارا لا أن نرميهم بتلك النظرة الدونية والسلبية التي ينظر بها المجتمع المغربي بسبب تصرف غير ناضج من زميلهم ضد الأساتذة. فهو من يتحمل عواقب تصرفاته ولا تزر وازرة وزر أخرى .

أوضاع المقدمين والشيوخ المادية الغير المريحة. ومعاناتهم اليومية مؤلمة. وتذمرهم من الأجر الزهيد الذي يتقاضونه غير كاف.كل هذه أسباب أكثر من كافية وأكثر من معقولة لجعلنا نقدرهم ونحترمهم ونطالب الوزارة الوصية النظر في مطالبهم التي تعد رافعة نحو الإستقرار والتنمية الإجتماعية.بدل أن نبخس مجهوداتهم.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: