التعليم بالمغرب بين الأمس واليوم.. ثانوية الهداية الإسلامية بأسفي نموذجاً - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الجمعة, يناير 28, 2022
مدونات الأحداث

التعليم بالمغرب بين الأمس واليوم.. ثانوية الهداية الإسلامية بأسفي نموذجاً

الأحداث✍كسلاني احمد

قبالة البرج الآسفي العتيد ، دربان اثنان يتجاوران و يسيران في اتجاهين متوازيين ، السالك إليهما يرتد على عقبيه خائبا لانهما لاينفذان ، لكن هذين الدربين معا تواعدا على اللقاء بينهما في دار كبيرة ينفذ من خلالها النافذ ، ولن ينفذ الا بسلطان العلم فيلتقي درب البحر مع درب ابوالعزة كما يلتقي البحر بالبحر .. هدير البحر أمامهما يتكسر فوق الصخور ، وهدير بحر العلوم داخلهما يتفجر في الصدور …هدير هنا وهدير هناك في دربين حبيبين تلاقيا لقاء الغريمين في ساحتين عريضتين سماهما الفقيه الهسكوري بالهداية الاسلامية فكان درب البحر بحرا للعلوم ، يخرج الولدان منه شيبا وشبابا ، ودرب ابوالعزة درب عزة ورفعة تخرج منه البنات وتخرج معهن الحشمة والحياء والوقار ، هذان الدربان المتوازيان كسرا قاعدة التوازي ليلتقيا في مدرسةواحدة لقاء حبيبين عزيزين جليلين كي تتلاقح عند نقطة الالتقاء كل العلوم والآداب تلاقحا نشا عنه ذلك الجيل المتنور، الذي أنار البلاد شرقا وغربا ، وتقلد أسمى الوظائف وسير ذوليب البلاد طولا وعرضا وصال في المعارف وجال ، بعدما كان بعض اذناب المستعمر يظنون انها مجرد مدرسة هداية الفقيه الديني محمد الهسكوري ، ولم يدر بخلدهم ان المدرسة ستكون فيما بعد قبلة للعلم و العلماء ، تقاطر عليها أصناف الرجال من مختلف الدول العربية لينزلوا بها برنامجا متكاملا يعجز اليوم ان ياتي بمثله خبراء التربية والتعليم في وزارة شكيب بنموسى وتلك أمة فريدة قد خلت ” تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانو يعملون ” ذللوا كل الصعاب وانفتحوا على كل الابواب وخرجو العلماء والأدباء والكتاب ، ، فكان من حسناتهم أن ابتكروا فينا الحنين الى ذاك الزمن الجميل.

 

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: