- للإشهار -
السبت, يونيو 12, 2021
مدونات الأحداث

التداعيات الأمنية لجريمة عزيب الدرعي بأسفي

#الأحداث✍محمد اعويفية

هزت جريمة عزيب الدرعي التي راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر مشاعر المواطنين في آسفي وغيرهم ممن تابعوا تفاصيلها عبر كل وسائط التواصل الإجتماعي ، التي اشتعلت لهولها وبشاعتها حزنا من جهة على مقتل الشاب ، وغضبا من جهة أخرى على الوضع الأمني و على حجم الخطر الذي صار يترصد المدينة و المجتمع المغربي بأكمله .

أثار تناقل فيديو الجريمة وفيديوهات أخرى يندب فيها البعض القتيل على نطاق واسع، اهتماما شعبيا غريبا متسائلين عن مدى توفير الحماية الأمنية في كل الأحياء دون استثناء، مؤكدين في الوقت الحالي على ضرورة تحريك القانون وتجاوز مشكلاته وتعديلها مع تغليض الأحكام من أجل القصاص الرادع حتى تتمكن من ايقاف وحصر العنف المتزايد خصوصا بين الشباب .

تختلف التفسيرات إلا أنها تجتمع متفقة على أن التساهل الأمني والقانوني في التعامل مع المجرمين الخارجين على القانون زاد من حدة الإقبال على الجريمة بكل أصنافها وأنواعها، بالإضافة إلى أن السجون صارت مريحة تشبه الفنادق ، لم تعد سجونا مخيفة بعقولتها السالبة للحرية المهذبة للخلق، ما دفع البعض إلى التعود على الإجرام وتكراره معتبرا سلوكه سلوكا عاديا لأنه يعتبر نفسه ضحية سياسة الدولة و متطلبات المجتمع الجائرة.

ما ان تعالت الصيحات وجأر الناس بالشكوى حتى حل بالمدينة مسؤول رفيع المستوى من صناع الأمن في البلد، ليعكف بعدها رجال الأمن بكل تلاوينهم و بالجدية والصرامة اللازمة على معالجة الوضع درءا لأي انفلات أمني بعد إدراكهم لتنامي مؤشر الخوف بين المواطنين بسبب ارتفاع أخبار القتل في الآونة الأخيرة وتجارة المخدرات والسرقة باستعمال الأسلحة البيضاء والإعتداءات المتكررة على الأملاك الخاصة للبعض، ما جعل سكان آسفي يثمنون العملية ويتمنون أن تستمر وتكون بشكل دائم مع إحداث مراكز القرب في كل الأحياء وتزويدها بوحدات التدخل السريع لتجفيف منابع الجريمة والقضاء عليها كليا.

لازالت الجريمة لحد الساعة ترخي بضلالها وتسيطر مظاهرها على إحساس المواطن و عواطفه، معتبرا إياها افرازات طبيعية لتردي دور التنشئة الإجتماعية والإقتصادية والتربوية في أقصى مستوياتها، وكذلك لما يعيشونه في الآونة الأخيرة من اختلالات كبيرة في ميزان الحياة حتى صارت تهدد بشكل مباشر أمنهم واستقرارهم.

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: