- للإشهار -
الأربعاء, أبريل 14, 2021
فن وثقافة

المهرجان الدولي للشعر لجمعية الأنصار للثقافة يضع مدينة خنيفرة على الخريطة الثقافية العالمية.

الأحداث/ محمد مرادي.

أسدل الستار مساء يوم الأحد  4 ابريل 2021 على فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي للشعر الذي دأبت جمعية الأنصار للثقافة بخنيفرة على تنظيمه منذ يناير 2014 .

وتميزت هذه الدورة التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، بإطلاق اسم الشاعر والأكاديمي المصري الدكتور محروس بريك عليها، والذي لم يكن اختياره اعتباطيا حسب المنظمين ، بل نابعا من تقديرهم لما أسداه للجامعة وللمشهد الثقافي المصري والعربي والدولي من أعمال جليلة،إنه شخصية تحقق حولها الإجماع بدون تردد يقول عزيز ملوكي رئيس الجمعية، مغناطيس المحبة، إنسان اجتمع فيه ما تفرق في غيره، أديب، ناقد، شاعر ومبدع متكامل. إنسان أنيق لطيف و خلوق، يمثل انتصار الحياة بالشعر في أسمى معانيه وأبهى صوره حسب قول الناقد والمترجم نزار سرطاوي من الأردن، كما تميزت بتنظيمها بتقنية التناظر المرئي، بعدما حالت جائحة كورونا  والتدابير الاحترازية المفروضة  دون تنظيمها واقعيا.

وفي هذا الصدد يقول المنظمون في الكلمة الافتتاحية،” آثرنا، نحن إخوتكم في جمعية الأنصار للثقافة، أن نتمرد على أجواء الجائحة، أجواء الحجر والاختناق، لننقل لكم نسمات عليلة من أرزية خنيفرة ومن محيط البحيرة الزرقاء الجميلة ” أكلمام أزيزا”، وهو تقليد حالت كورونا دون تحقيقه واقعيا، فلنعشه سويا ولو افتراضيا…” و تميزت أيضا عن سابقاتها من الدورات بمشاركة 55 شاعرًا وناقدًا يمثلون 18 دولة تنتشر في أربع قارات: أفريقيا،آسيا ،أوروبا وأميركا، ويتحدثون عشر لغات مختلفة. وكان من شأن هذا التنوع كما جاء في البيان الختامي ، أن يثري المهرجان من خلال التلاقح الثقافي، وأن يمنحه بعدًا إنسانيًا.

وقد اختير لهذه الدورة شعار: “بالشعر تنتصر الحياة”. شعار يقول عنه رئيس الجمعية ،بأنه “فرضته ظروف التحدي الاستثنائي الذي تواجهه الإنسانية، تحد رفع إلى مستوى الأولويات ما كان بديهيا، بسيطا لا يستنفر الفكر ولا يستفز المشاعر، حركات وأفعال افتقدناها: أن نتصافح أو نتعانق أو نسافر حسب هوانا…، تحد جعل الإنسان يعيد الاعتبار لمعاني التواصل والحياة والحرية… لنحتفي بالشعر والشعراء في عيدهم العالمي، حيث يتقاسم العشاق أبهى النظم وأجمل الكلم. احتفاء ننتصر فيه للحياة أمام زحف الضجر والموت، نفتح أذرعنا لنعانق الحرية، وننعم بنسمات الحياة من كل بقاع العالم.”

الملتقى الدولي السادس للشعر بخنيفرة،كان أيضا مناسبة للتكريم والاعتراف بالجميل، تكريم للغائب الحاضر، المبدع المتعدد المرحوم أحمد وعتيق.ابن البلدة البارالذي اغترف حب المدينة حتى الثمالة، فخلد بالريشة والكلمة بحيراتها و وديانها، غاباتها وجبالها، جدرانها وأزقتها… هرم عاش مسكونا بحب المدينة ومات بين أحضانها، تم تكريمه حيا في الملتقى الأول للشعر بخنيفرة سنو 2014. و يكرم اليوم في هذا الملتقى وهوغائب،حيث تكفلت الجمعية بطبع آخر دواوينه ” صباح الخير أخنيفرة ” كما تعهدت بذلك فوفت بعهدها، وتم بالمناسبة حفل توقيع هذا الديوان بحضور عائلته وثلة من اصدقائه.

برنامج الملتقى تضمن من بين فقراته ندوة فكرية حول شعار الدورة: ” بالشعر تنتصر الحياة”، شعار عاد بالنقاد إلى مناقشة وظيفة الشعر أو رسالة الأدب بصفة عامة، وما هي قيمة الشعر في حياة الناس؟ ، لماذا يقرؤونه؟ لماذا يتابعونه ولماذا يقبلون عليه؟… ، كما تضمن قراءات شعرية لشعراء من المغرب، الجزائر، تونس، الأردن،العراق، لبنان، فلسطين، مصر، المملكة العربية السعودية، سوريا، فرنسا، إيطاليا، الهند، النيبال، الفليبين، وأمريكا…وفقرات موسيقية، واختتم بتلاوة البيان الختامي الذي أكد على ما تَميَّز به المهرجان، فجعله حدثًا هامًا لا يبارح الذاكرة، من إطلاق اسم مبدع كبير بقامة الشاعر الدكتور محروس بريك على الدورة ،وتنوع فقراته وانشطته العديدة ومنها الشعر والنقد ،والموسيقى والغناء، والتكريم: ويتعلق الأمر بتكريم الشاعر الدكتور محروس ومن خلاله كافة الشعراء، وابن خنيفرة البار، الفاعل الثقافي والجمعوي الرائد، والشاعر والزجال والفنان التشكيلي، الباحث الراحل، الأستاذ أحمد وعتيق ، و شدد على أن مهرجان الشعر العالمي هذا استطاع أن يضع اسم خنيفرة على الخريطة الثقافية المغربية والعربية والعالمية وأن ينقشه بحروف  من محبة وسلام.

 

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: