- للإشهار -
الخميس, مايو 13, 2021
اخبار النجوم

جمال الزرهوني قائد مرحلة انفتاح جديدة للعيطة العبدية

الأحداث✍محمد اعويفية

العيطة العبدية فن شعبي عريق، له تاريخه الممتد لأعوام طويلة ، ومؤسس على الأمجاد الخالدة لآسفي ،كما له قاعدة جماهيرية واسعة متذوقة لكلماته و عاشقة لألحانه السهلة ،يجد فيه الواحد منا تعبيرا واضحا عن أفراحه و أتراحه .
العيطة العبدية تتميز عن أنواع كثيرة من الغناء السائدة بالبلاد والتي فرضتها في الغالب الإختلافات الثقافية وفي أحيان أخرى النخب التي كان عليها قوام المجتمع وتوجيهه لعقود طويلة .
عبر التاريخ كان للعيطة المسفيوية العبدية ناسها وروادها الذين يتقنون ويبدعون فيها بحكم تماشيها وخاماتهم الصوتية التي تعكس بجلاء روح الإنتماء لهذه المدينة المعطاء .
يعد جمال الزرهوني واحدا من الأعلام التي طبعت بصمة خالدة في أذهان وأعماق و وجدان عشاق هذا النوع من الفن ، فاستطاع أن يخرجه من التهميش الذي عانى منه لعقود من الزمن، موقفا بذلك عواء الذئاب المتطفلة على الساحة، محدثا في الوقت نفسه ثورة يشهد بها القاصي قبل الداني في الذوق الفني الشعبي بتغيير جذري ونوعي في التعامل مع التراث الغنائي الشعبي، كما لمع اسم الشيخ جمال الزرهوني بخطوات رصينة وفي وقت وجيز وفي عمر متقدم، لأنه لم يتجه ويتفرغ للغناء إلا في فترة متأخرة نتيجة عمله كبحار في أعالي البحار ، فعمل على تطوير وتجديد العيطة بأسلوب حديث وبطريقة فريدة ومتميزة، مبتعدا عن الإسفاف محافظا على المعنى القويم “للعيوط” وأصالتها وعلى اللحن السليم مُؤسسا ومُرسخا بوعي وعزيمة لنمط وهوية جديدة للعيطة العبدية المسفيوية قصد إغناء خزانة الثرات الشعبي المغربي ، كل ذلك على أرضية شعبية خصبة عنية تعكس شخصيته ومكنونه الزاخر بالعطاء الذي لا ينضب .
يحاول الشيخ جمال الزرهوني بقوة ومتانة صوته ومزاوجته بين الغناء والعزف والإلمام العميق بالثقافة التراثية الشعبية ، أن يكمل مشروعه ويرسم مرحلة انفتاح جديدة للعيطة دون أن يعبث بها العابثون ، لكي تصل كل البيوت وتخترق كل الحدود وتكون نبراسا يهتدي به الشباب ممن يريدون المشي على نفس خطاه ومنهجه، مخلفا خزانة ثرية بأغاني متغلغة في أعماقنا ووجدانها بدلالات ومعاني تعانق روح ما نعيشه مثل “الغزيل ديرة زوج وسيد”، “بين الجمعة والتلات” ، “النجمة”، “الكويرة هي الحدود” …

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: