- للإشهار -
الأربعاء, أبريل 14, 2021
حوارات و لقاءات

إقليم تازة: حوار صحفي مع السيد: عمر شلاح، رئيس جماعة تيزي وسلي، عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية ونائب الكاتب الاقليمي.

للأحداث : الحسن قرمان/تازة.

الحسن قرمان: صباح النور سي عمر، أهلا وسهلا بك في رحاب الأحداث عبر هذا الحوار الصحفي الخاص بتدبير الجماعة ومواضيع مرتبطة أخرى.
عمر شلاح: سي حسن بدوري أشكرك وموقع الأحداث على هذه الفرصة الطيبة للتواصل مع الساكنة والمهتمين من موقع المسؤولية والتدبير الجماعي بإنجازاته وإكراهاته بكل وضوح. وأنا رهن إشارتكم في أي استفسار أو سؤال إن شاء الله.
س: بداية لو تحدثنا عن بدايات سي عمر السياسية، وكيف تدرجتم في ذلك حتى بلغتم موقع الرئاسة والتسيير الجماعي؟
ج: شكرا سي حسن، بدايتي في العمل السياسي بجماعة تيزي واسلي مثل عديد الشباب من جيلي الغيور على المنطقة، المتحمس للمساهمة الفعالة في تسيير شؤونها للأفضل. وذلك سنة1992، حين كنت موظفا بالبريد بالجماعة، وكمستشار بالمجلس سنة 1997، وبالنظر لتراكم التجربة ونوعية الاشتغال الجماعي والقرب اليومي من هموم المواطنين بمعية مجموعة من الشباب استطعنا الوصول لموقع المسؤولية، وحظيت برئاسة المجلس الجماعي لتيزي وسلي لننطلق فعليا في العمل والترافع المؤسساتي حول عدد من الملفات الخاصة بتنمية الجماعة ذات الطابع الجبلي والجغرافيا الصعبة، مع ما كانت تعانيه من خصاص كبير في البنية التحتية (الكهرباء،الماء،الطرقات.. ). عمل جبار تطلب منا مدة ليست بالقصيرة لتحقيق ما أنجز من المتطلبات والأولويات، زد على هذا تلك الميزانية السنوية الهزيلة المرصودة للجماعة التي لا تكفي حتى لتغطية مصاريف التسيير الاداري اليومي والتجهيز المرتبط بالجماعة، والتي أساسها عائدات الضريبة على القيمة المضافة T.V.A، ناهيكم عن إنجاز مشاريع متوسطة أو كبرى اعتمادا عليها، لأجل ذلك اعتمدنا الحل العملي الوحيد في الاشتغال عن طريق الترافع المؤسساتي والشراكات مع الانفتاح على مؤسسات الدولة، لتنفيذ ما تعاهدنا عليه من برامج تنموية ومشاريع بنيوية أساسية، وقد استطعنا في ظرف وجيز أن ننجز الشيء الكثير منها والحمد لله، رغم الظروف والاكراهات.
س: ماهي أهم عوائق الانجاز البرنامجي التي تعترض طريقكم سي عمر، إضافة للميزانية الهزيلة للجماعة؟
ج: حسب تجربتي الطويلة في التسيير والمتواضعة، أرى أنها وكغيرنا من الجماعات القروية، تعترضنا إشكالية غياب الدراسات الدقيقة والجاهزة للمشاريع المراد إنجازها، والتي تتطلب بدورها ميزانية مهمة. هنا لابد أن أشكر وزارة الداخلية في شخص السيد العامل والسلطات الاقليمية التي دعمتنا في إنجازها (الدراسات) لتنفيذ عدد من المشاريع المبرمجة.
س: قبل الدخول في التفاصيل الدقيقة المرتبطة بواقع الجماعة التي تديرون دفتها لقرابة 24سنة (4 ولايات متتالية)ماهي الميزانية السنوية للجماعة ؟
ج: “ماشي شي حاجة كبيرة”، دعم الدولة: 400 مليون سنتيم، المداخيل القارة: 50 مليون سنتيم، “أرا ندوزو لأوجه الصرف ديالها”: أجور الموظفين: 270 مليون سنتيم، بنسبة 60% من الميزانية العامة في مجال التسيير، بالنسبة للتجهيز: التجهيزات، الكازوال، الصيانة وقطع الغيار، النظافة وجمع النفايات المنزلية، ملئ وتوزيع حاويات ماء الشرب على الساكنة، النقل المدرسي: يخصص لذلك: 100مليون سنتيم، إضافة لتحمل الجماعة لتكلفة الانارة العمومية الخاصة ب21 دوار تبلغ: 100مليون سنتيم، وبالتالي في أحسن الظروف يتبقى للجماعة بين 20و30 مليون سنتيم كفائض سنوي. فهل يعقل إنجاز أي شيء بهذا المبلغ!!!؟. مما جعلنا نطرق أبواب المؤسسات والشركاء بملفات ودراسات مضبوطة وواقعية. وحتى لا نبخسها حقها، كلما توجهنا إليها بجدية المشاريع المدروسة، نقابل بالاستقبال والتعاون اللازم للتنفيذ حسب الأولويات. إضافة إلى استشارة الساكنة وتعزيز ملفاتنا بدعمهم وموافقتهم. فهناك مشاريع تتطلب نزع الملكية واستغلال أراضي المواطنين.
س: في هذه النقطة ومع هذا الاكراه المادي، كيف يمكن لكم ولغيركم من الجماعات أن تنهضوا بمتطلبات الساكنة التنموية؟.
ج: هنا والحمد لله، تتدخل مؤسسات الدولة التي تدعم عددا من المشاريع التي لا تقدر ميزانيات الجماعات على إنجازها، لذلك على رؤساء الجماعات استغلال ذلك بشكل إيجابي ومدروس، مع طرق أبواب الوزارات والمؤسسات، والترافع الجدي أمام المدعمين والشركاء، والثمار ستأتي تباعا حسب الممكن من الامكانيات. للأسف هناك من يشتكي من غياب الدعم لجماعته، وينسى أنه لا يتوفر على دراسات لمشاريعه ويكتفي فقط بالتشكي عبر المراسلات. لأن الفائض من الميزانيات لا يغطي إلا المساهمة الجزئية البسيطة من المشاريع الخدماتية، من قبيل: دار الأمومة بمركز الجماعة الذي أنجزناه من ميزانية الجماعة بنسبة 30% أي ما بين 60 و70 مليون سنتيم، بشراكة مع صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2018، مركز التربية والتكوين للنساء والتعليم الأولي سنة 2020 بتدخل من السيد العامل مشكورا، إصلاح دار الولادة وإعادة تجهيزها والتي شيدت بشراكة مع وزارة الصحة، هذه أمثلة فقط، لأن “مشاريع 70 وحتى 100 مليون مابقاوش”. فالمشاريع المهيكلة والمندمجة الكبرى تتطلب الملايير من السنتيمات. وحتى لا أنسب أي منجز لشخصي كرئيس للجماعة، فكل ما أنجز على أرض الواقع تم بفضل الله واشتغالنا الجماعي كمحلس منتخب، مجتمع مدني، ساكنة متضامنة وشركاء تنمويين. هذه قيمة تميزنا عن عديد الجماعات الترابية التي لا تقوم بالاستباقية والتشاور مع المجتمع المدني والمواطنين في ما يصلح من مشاريع قد تقتطع من أراضيهم الخاصة دون اشتشارة مسبقة.
س: من خلال ما تفضلت به، يظهر أنك لا تشتغل بمنطق الحزبية الضيقة والمصالح الفئوية للمقربين والأنصار. أرجو إجابتي بكل وضوح وصدق سي عمر؟
ج: بكل صدق سي حسن، وكما قلت سابقا، جماعتنا لا تشتغل بهذا المنطق، لا حزبية، لا قرابة ولا ولاءات، لأن الشأن المحلي يعني إشراك ومساهمة الجميع من أجل مصلحة الجميع، يعني الانفتاح على كل الحساسيات والإنصات لجميع المواطنين دون دون تمييز أو استثناء. يكفي المشاريع المنجزة بمساهمة عدد من المواطنين بأربع هكتارات من أراضيهم الخاصة كهبة للجماعة، فقناعاتنا الراسخة منذ سنين خلت هي الاشتغال الجماعي دون تهميش أو إقصاء، ومن له أفكار مفيدة ومقترحات عملية لتنمية الجماعة مرحب به وباقتراحاته يدا بيد لتنزيلها على أرض الواقع.
س: في هذا المسار التسييري الطويل للجماعة، كرئيس منتخب، يعني شيئين لا ثالث لهما: رئيس منفتح على الجميع كسب حب وتقدير الساكنة أو رئيس تغلغل كأمر واقع وقدر مقدر على رؤوس المواطنين تذوب في شخصه كل التمثيليات السياسية الأخرى، فأي النوعين أنت سي عمر؟.
ج: (يضحك) سؤالكم صريح ومهم جدا للتوضيح سي حسن، لكن جوابي واضح وبسيط لحل هذا “اللغز” بين قوسين، من يريد تسيير الشأن المحلي عليه أن يتعالى ويسمو بأخلاقه، ويروض نفسه على التواضع الدائم في خدمة الساكنة لأنه جزء منها وهي همه وموطنه، مجلسنا ممثل بثلاث أو أربع ألوان حزبية، لكن علاقاتنا التسييرية تتجاوز تلك الحسابات مادامت توحدنا مصلحة المواطنين والجماعة ودليلي على ما أقول أنه ومنذ توليت لمسؤولية الرئاسة سنة 1997 جميع مقررات وقرارات المجلس صادقنا عليها بالإجماع، ومحاضر الاجتماعات والتقارير بالكتابة العامة للمجلس إن أردت الاطلاع عليها والتأكد من ذلك، لأن الاختلاف من أجل الاختلاف أسميه متاهة بلا مخرج وتبعدنا عن هدفنا التنموي المنشود لفائدة كل الدواوير والتجمعات السكنية التابعة لجماعة تيزي وسلي، كما أن عددا من القرارات المتخذة بالمجلس كانت باقتراح من المعارضة، وصودق عليها بالإجماع كذلك، لأن المعارضة مستحبة ومطلوبة لوقف ومعارضة ما يضر مصلحة الساكنة، أما والعكس صحيح، فمعارضتها أنذاك تبقى مجرد هدر للزمن التنموي وتفويت للفرص على المواطنين، وهو ما لا نعاني منه كجماعة والحمد لله. وخلاصة لذلك وهذا هو الأهم، حتى المؤسسات الداعمة وفي مقدمتها سلطة الوصاية عندما تتعامل مع مجلس منسجم متضامن وهادئ فان أبواب الدعم تفتح أكثر فاكثر لكل مشروع تنموي مقدم لها، وهذا هو السر الذي يعوز العديد من الجماعات الترابية إقليميا ووطنيا مع كامل الأسف.
س: نأتي الآن على المشاريع المهيكلة والمندمجة التي أنجزت في عهدكم أو هي في طور الدراسة والإنجاز؟
ج: “غادي نطول عليك شوية” لطبيعة السؤال، عند تحملي مسؤولية الرئاسة كانت الجماعة تعاني خصاصا حادا في عديد المرافق والبنيات والخدمات، فالكهربة كانت محصورة فقط في مركز الجماعة. الدولة حينها أعلنت عن انطلاق البرنامج الوطني للكهربة، حيث انخرطنا فيه بجدية عملية حتى وصلنا لكهربة 98% من الدواوير والتجمعات السكنية في أفق استكمال الجزء المتبقي اليسير في المستقبل القريب، بالنسبة لمحور الطرقات وفتح المسالك، يكفي أن جل سكان الدواوير كانوا يتوجهون للسوق الأسبوعي والمركز بواسطة الحمير والبغال، لنصل إلى شبه انعدام ذلك الآن بفضل المسالك الطرقية المنجزة، بل هناك دواوير أصبحت تتوفر على ثلاث مسالك للسيارات والعربات، أكيد ليست كلها معبدة لكننا نشتغل على ذلك، وصلنا لتزفيت بعض منها مثل محور: تيزي وسلي/تيملال على امتداد 17كلم، محور أجدير -قسيطة -تيزي واسلي، مشروع مرتقب بشراكة مع وزارة التجهيز وجهة فاس/مكناس بتدخل من السيد العامل مشكورا سيربط الجماعة بعين زورا عبر إقليم الدريوش(طريق إقليمية تم تهيئتها بالتوفنة والقواديس) بتكلفة: مليارين و100مليون سنتيم. استفادة المركز من مرور الطريق السريع تازة الحسيمة على مسافة 18كلم، ساهمت في فتح أفق استثماري واعد بالمنطقة والمركز. بالنسبة للشق الاجتماعي، أنا وجيلي من الشباب لم نتمم الدراسة لمنتهاها أنذاك بسبب غياب إعدادية أو ثانويةبالجماعة. كنا نتنقل لدائرة أكنول حيث الاعدادية، وحتى نوفر لهذا الجيل ما حرمنا منه من فضاءات تعليمية قمنا بتشييد إعدادية وثانوية نموذجيتين بشراكة مع وكالة تنمية أقاليم الشمال بتكلفة: أكثر من ملياري سنتيم، إضافة لداخلية ودار الطالب يستفيد من خدماتها التلاميذ والتلميذات، حافلات للنقل المدرسي. أما المجال الصحي فقد تميز بتوفر الجماعة على: مركز صحي بالمركز وآخر بدوار تاغيلاست، دار الولادة، دار الأمومة، خمس ممرضات، طبيبة، ومولدات، سيارتي إسعاف رهن إشارة المواطنين عند الحالات الاستعجالية، سيارت إسعاف وحافلة للنقل المدرسي وفرتها الجماعة بشراكة مع أبناء الجالية المحلية بالخارج. تشييد دار الشباب التي تقدم خدماتها للشباب، مشروع إعادة تهيئة ملعب القرب بالعشب الاصطناعي بتكلفة: 120مليون سنتيم الذي سينطلق يوم 13 أبريل المقبل بشراكة مع وكالة تنمية أقاليم الشمال، وكثمرة عرفان على التشييد النموذجي السابق للاعدادية والثانوية.
على مستوى البنيات التحتية وفي عهد وزير الاسكان الرفيق نبيل بن عبد الله والأمين العام للحزب، استفادت الجماعة من مشروع تهيئة المركز على شطرين (تهيئة الأزقة، تزفيت وترصيف، les pavés، الكهربة العمومية) بتكلفة: مليار سنتيم، مشروع حماية المركز من الفيضانات على عهد وزيرة الماء الرفيقة شرفات أفيلال في شطر أول كلف أكثر من: مليار سنتيم، مع توقف شطره الثاني بعد مغادرة الرفيقة لوزارة الماء، مشروع تنقيل السوق الأسبوعي الحالي بمواصفات جيدة ونموذجية على مساحة 4 هكتارات محاط بمحلات تجارية للصناع التقليديين والحرفيين بتمويل من وكالة تنمية أقاليم الشمال، مشروع واعد بفرص التشغيل للشباب الحاصل على دبلومات التكوين المهني، مع هدم السوق الأسبوعي الحالي وتهيئته كتجزئة سكنية بأثمنة مناسبة لأنه ملك جماعي بعد تسلمه من الأملاك المخزنية. وبالتالي هو ليس استثمار خاص يهدف إلى الربح والاغتناء، بشراكة مع شركة العمران التي كان للسيد العامل الفضل الكبير في حثها على تنفيذ هذا المشروع لفائدة الجماعة، والذي سيخصص جزء من مساحته لساحة عمومية للترفية والاستراحة، وبناء مركز تجاري جديد بمواصفات عصرية لتنقيل 30 مستغل ومشتغل في المحلات المتواجدة بالسوق الحالي تفاديا للاضرار بأي شخص مع توفير الشروط المريحة لهم قبل الهدم، مشروع تزفيت عدد من المسالك الطرقية مراعاة للعدالة المجالية المتوازنةلجميع الدواوير، قمنا ببناء سواقي إسمنتية لمياه السقي الفلاحي على مستوى: دوار سيدي عيسى ودوار اولاد إسحاق بشراكة مع جمعية الحماية الغابوية وصندوق المبادرة الوطنية، شيدنا مقر خاص بالقيادة ومقر خاص بالجماعة، مع الحرص على تطويره خدماتيا من خلال موقع إلكتروني يقدم خدمات إلكترونية سريعة للجالية المقيمة بالخارج، والتي تمثل أكثر من الساكنة المتواجدة بالجماعة، فاصبح باستطاعتهم التوصل بعقود الولادة والنسخ الكاملة في وقت سريع ودون عناء. ذلك كله في أفق بناء مركب جماعاتي لتوسعة مقر الجماعة وضمه مكتبة جماعاتية بشراكة مع وزارة الثقافة، توفر الجماعة (المركز) على تهيئة شاملة للواد الحار، كما نتطلع لتشييد محطة جديدة لتصفية المياه العادمة، ونأمل خروج المطرح العمومي الإقليمي للنفايات لحيز الوجود والذي هو في يد الشركة المكلفة به. عموما يتوفر المركز الآن على كل المقومات والبنيات الأساسية الكفيلة بتحوله إلى مركز حضري صاعد. يتوفر كذلك على وكالتين بنكيتين، حمام ودوش عصري نموذجي ضمن استثمار خاص لأحد أبناء الجالية يضم مسبحا، مقهى ومطعم ستنطلق خدماته خلال هذا الصيف، إضافة الى مشروع استثماري لأحد أبناء الجالية بهولندا يضم محطة وقود متكاملة المرافق والخدمات، فكل ما أنجز وشيد من بنيات أساسية يبقى ميتا لو لم نشجع على الاستثمار الداخلي والخارجي بها، لأنها من تعطي لذلك معنى وحياة.
س: قبل الختام طفا على السطح مؤخرا كثرة الحديث عن عملية الانقاذ البطولي للسيدة الحامل بتوأم من غياهب الثلوج بدوار سيدي عيسى صباح الأحد 21مارس 2021، انتهت بتوليدها بعين المكان في ظروف مناخية جد صعبة قبل حملها ومولوديها للمستشفى الاقليمي عبر مروحية. كيف تمت هاته العملية بالضبط؟
ج: حتى نرفع اللبس عن هذا الحدث الذي عرف الكثير من اللغط والتأويلات، دوار سيدي عيسى يبعد عن المركز بحوالي 12 كلم، الطريق الرابطة بينهما سدت تماما بالثلوج المتهاطلة والتي فاقت المتر في بعض مقاطعها، مما استخال معه المرور، عملية الانقاذ الأرضي انطلقت حوالي الثامنة صباحا بالاستعانة بالية لجرف الثلوج في ملكية أحد أعيان المنطقة مشكورا، سيارة إسعاف مرفوقين بالسيد القائد والمولدة، لكن سماكة الثلوج حالت بين تقدمهم لانقاذ الحامل، مما اضطرنا للاتصال بالسيد العامل الذي تجاوب على الفور وأعطى تعليماته لقيادة الدرك الملكي التي سخرت مروحية تابعة لها في وقت قياسي، لننتقل أنا والسيد العامل إلى عين المكان، حيث وقف شخصيا على تفاصيل العملية، رغم الظروف المناخية الجد صعبة، لتتمكن المولدة بتدخلها الطبي العظيم من إنقاذ السيدة وتوأمها عبر عملية توليد جد صعبة ومعقدة بعين المكان الذي حجت له ساكنة الدوار وممثلهم بالمجلس الجماعي والمركز والوقاية المدنية، لتنقل السيدة وطفليها على وجه السرعة إلى المستشفى الاقليمي ابن باجة، حيث لازالت لحد الان في وضع صحي جد مستقر مع رضيعيها التوأم. وباسم الساكنة أوجه الشكر والامتنان لكل من ساهم في عملية الانقاذ والعناية من عامل الاقليم، قيادة ورجال الدرك الملكي، السيد القائد، المولدة، ممثل الدوار بالجماعة، ساكنة متعاونة، مندوبية الصحة، أطقم طبية وادارة مستشفى ابن باجة واعلام مواكب بمصداقية للحدث.
س: في نهاية هذا اللقاء الشيق سي عمر، وكسؤال تعمدت تركه لمسك الختام .

تتولى رئاسة الجماعة بشعار الكتاب وباسم حزب التقدم والاشتراكية، دون الخوض في تاريخ الحزب العتيد ومرجعيته التقدمية الحداثية الديمقراطية، أظن وإضافة لتضامنكم كمجلس، بصمة الحزب تبقى حاسمة في هذا المسار التنموي لجماعتكم ومؤثرة في اشتغالك ومبادئك؟
ج: فعلا أنتمي بكل فخر واعتزاز لحزب التقدم والاشتراكية. وجدت فيه نفسي وراحتي وقناعاتي السياسية. كما أنه ليس حزبا للتراتبية البيروقراطية. تحكمنا داخله علاقات رفاقية متضامنة ومسؤولة، فهو هيئة حزبية للتوجيه، والتتبع والنقد والمحاسبة لمنتخبيه ومستشاريه، وخصوصا من يتولون تدبير الشأن المحلي داخل هياكله الاقليمية والمركزية. حزب يشجع على الاشتغال والقرب من المواطن، من خلال اجتماعات تنظيماته الأسبوعية والدورية وعلى مدار السنة. هذا من الحسنات التي تفتقر إليها عديد الاطارات السياسية التي تركت منتخبيها دون حسيب ولا رقيب. ولنا مثال في تمثيلية إقليم تازة بمجلس الجهة بتسع أعضاء، لكن الحصيلة التنموية تقارب العدم، بالنظر لما يُرصد للجهة من عشرات الملايير الخاصة بالمشاريع الاقليمية، لكن تحصيلها رهين بمن يرافع عنها.
الحسن قرمان : سي عمر، أشكرك جزيل الشكر على سعة الصدر والوقت الذي خصصته لموقعنا رغم التزاماتك المتعددة عبر هذا الحوار الطويل.
عمر شلاح: بالعكس أنا من أشكرك وأشكر موقع الاحداث المتميز على هاته الالتفاتة الاعلامية التي مكنتني من التواصل الصادق بكل وضوح مع ساكنة الجماعة، والمتتبع التازي على العموم لواقع تيزي وسلي بمنجزاته ونواقصه.

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: