- للإشهار -
الجمعة, أبريل 23, 2021
حوارات و لقاءات

الأحداث تستضيف الاستاذ :عبد الواحد المسقي ،الكاتب العام بالنيابة لنادي القدس الرياضي التازي

الأحداث✍حاوره :الحسن قرمان/

تازة.(الجزء الأول).

س:صباح النور سي عبد الواحد.سعيد بلقاءكم عبر هذا الحوار الصحفي،باعتباركم أحد المسؤولين الاداريين بالمكتب المسير لجمعية القدس الرياضي التازي لكرة القدم كنائب للكاتب العام فضلا عن كونك اطارا تقنيا حاملا لدبلوم وطني من الدرجة”س/c”-حسب معلوماتي -قصد تقريب المتتبعين من المسار الكروي للفريق وما يحققه هذا الموسم من نتائج غير مسبوقة بالقسم الثاني هواة،رغم الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها.فلو تحدثنا بداية عن هذا الفريق منذ التأسيس؟.
ج: باسم الله الرحمان الرحيم.عبد ربه عبد الواحد المسقي بالصفة التي أمثلها داخل النادي وكغيور على الرياضة الكروية بالمدينة وفريق القدس خاصة ،وباعتباري واكبته منذ بدايات التأسيس،حيث انطلق كناد كروي ممارس ببطواات الاحياء والدوريات الرمضانية والمناسباتية في فترة كانت الفرق الرياضية الممارسة والسابقة لتأسيسنا في الوجود تعج بالمواهب والطاقات الشابة بحيث كل فريق لم يكن قله عدد ممارسيه عن ثلاثين لاعبا (الجمعية التازية-الالمبيك الرياضي ونحن كذلك)سنة 1999.مارسنا حينها بالقسم الشرفي الرابع ثم القسم الشرفي الثالث،والان تغيرت هاته التسميات لتصير :القسم الشرفي الثالث والقسم الثالث ممتاز حسب العصب الجهوية لنحقق الصعود للقسم الثالث ثم لعبنا مباراة السد للمرور الى القسم الثاني هواة،تواجدنا حينها بجانب الجمعية الرياضية التازية والالمبيك التازي .تم تطعيم الفريق ببعض اللاعبين من هاذين الفريقين اضافة الى عديد اللاعبين الشباب الموهوبين.وحي القدس الذي خرج من ساكنته هذا الفريق التازي هو امتداد طبيعي لعديد الاحياء الشعبية (حي الكوشة-المجازر …)في اطار الترحال السكني بين الاحياء.وبالتالي هو فريق المدينة والاقليم .في ظل هذا المسار حققنا الصعود للقسم الاول هواةلتمثل تازة انذاك بثلاث فرق (AST-الالمبيك والقدرس الرياضي).وكما هي كرة القدم ساعفت النتائج فرق ولم تسعف الاخرى .حيث حينها كانت مصادر الدعم محصورة فقط في منحة المجلس البلدي بمبالغ زهيدة .فكان الاجتهاد الذاتي لمجموع الفرق الممارسة محليا في البحث عن موارد اخرى(الصينية-طرق الابواب)من اجل الاستمرارية والبقاء في جو المنافسة.وهو اكراه لا زال يحاصرنا للان بالنظر للمتطلبات الاساسية التي يحتاجها تسيير فريق .فكرة القدم لم تعد هاوية او لعب محلي تطوعي .بل اصبحت مشروعا رياضيا متكاملا وذو أهداف والتزامات وقوانين مؤطرة ،مما يتطلب امكانيات مالية مهمة (منح التوقيع-عقود اللاعبين هواة ومحترفين الالزامية من طرف الجامعة الملكية -منح المقابلات-المدرب وطاقمه التقني-التطبيب-التنقل-التغذية-التسيير الاداري).فمثلا كانت منح المقابلات لا تتجاوز 200الى300درهم داخل المدينة و400درهم خارجها،اما الان :700درهم بالداخل و تصل حتى 1500درهم خارج الديار،الا في حالتي الخسارة أو التعادل محليا والخسارة خارجا.وهذا كله يخضع لاهمية المقابلات وترتيب الفرق .سنة 2013 تراجعنا للقسم الثاني هواة الذي لازلنا فيه لحدود اليوم متصدرين للترتيب بطموح الصعود ان شاء الله.امام هذا الاداء الجماعي المتميز للفريق يجب تحصينه بالدعم المادي الكفيل بتحقيق الهدف المطلوب من خلال الانتدابات الجيدة في مراكز النقص او الخصاص ،تشجيع اللاعب المحلي كذلك لانه فريق تنافسي مقاتل في بطولة صعبة وشاقة وباعتباره فريقا يمثل تازة بكل احياءها وساكنتها وجماعاتها ودوائرها.فالدعم والتشجيع مع العمل الميداني مهم جدا لتخريج الطاقات الكروية التازية كما كانت ولا زالت خزانا يغذي عديد الفرق الجهوية والوطنية (الناظور-الدريوش-العيون وجدة -فاس/مكناس كامثلة فقط.).


س:من خلال هذا الجرد التاريخي لمسار الفريق نتبين المعاناة وظروف اشتغال الأطقم الادارية والتقنية مع تضحيات اللاعبين حبا في الفريق،الممارسة الكروية وغيرة على تازة وحقها في التألق الكروي امام محدودية الدعم العمومي وهزالته .أليس كذلك؟
ج: تماما سي حسن/exactement ومن تجربتي وتواجدي اليومي بمكونات الفريق،الكل متضامن بصبر وتفهم وتضحيات .من لاعبين محليين والوافدين بعقود احتراف وطاقم تقني والذين سبق في اجتماع قريب ان توجهنا لهم بالتحية والامتنان على ذلك اضافة للنتائج الكروية الجيدة التي يحققونها هذا الموسم رغم هذه الظروف المادية العصيبة التي نعيشها جميعا مقارنة مع ما تتوفر عليه الفرق المنافسة الأخرى من استقرار مالي وأريحية في التسيير .”وكنعاود نقوليهم من هاذ المنبر الاعلامي المتميز Bravo Bravo .فما نعانيه معادلة واضحة :اما ان تقارع وتنافس بشراسة لتحقيق الصعود أو الاحباط والتراجع .وهذا ما لا نتمناه لنا ولا لغيرنا من الفرق التازية الطموحة.وحتى نكون واقعيين وصرحاء مع المحبين والمدعمين فكل هدف تسطره يتطلب شروطا دنيا (تعاقدات جديدة -تحفيزات ضرورية وغيرها كثير) للتنافس بهذا الشكل والطموح في بطولة من 30 دورة بين الذهاب والاياب.كما ان المدرب يأتي برؤية ومشروع واضح لتحقيق الصعود ويشتغل على أساس ماتقدمه له كمكتب مسير من امكانيات ووسائل العمل .وفوق طاقتك لا تلام.
س: بالنظر للوضع المالي للفريق تساؤلي عن مدى تحقيق المراد ومواصلة الريادة والتألق ؟
ج:هو هذا .طموحنا الجماعي والفردي كبير .لكن ما نعانيه من خصاص وعجز ماليين يجعل الكل أمام الرهان الصعب والتحدي بالتعايش مع واقع الحال.ناخذو نموذج :المغرب الفاسي وعودته التدريجية لمكانته السابقة مع سي الجامعي وما وفره للفريق من امكانات هائلة،شباب المحمدية ،المغرب التطواني في عهد سي أبرون ووصوله للعالمية،نهضة بركان وانجازاته القارية مع سي فوزي لقجع.اذن اريد القول ان الممارسة الكروية والنتائج والانجازات يحصنها ويضمنها الدعم المادي القار والكبير.فكرة القدم اصبحت صناعة واستثمار.من هنا متمنياتي مزيدا من الالتفاتة الجدية والاهتمام أكثر بهذا الفريق التازي الواعد،بباقي الفرق وبكل الرياضات محليا واقليميا.مع متمنياتنا كذلك من العلي القدير أن يعجل برفع هذا الوباء عنا حتى تدور العجلة الرياضية ميدانيا ،تعود المياه الى مجاريها ويعود دفئ الجمهور الى المدرجات.
س:امين.بالنسبة لحديثكم عن مسار الفريق منذ التأسيس،بطاقات محلية واعدة،تعاقدات خارجية ،بامكانات جد محدودة وغياب دعم رسمي حقيقي ودائم ،في ظل هذا الزخم،هل للفاعل السياسي وأعيان المدينة والاقليم دور ملموس في أي دعم مادي للغريق؟
ج: “فهاذ الصدد وباش نكون واضح معاك”نحن جمعية رياضية لها مكتب مسير من11عضوا بمختلف المهام والمسؤوليات عهدنا الجماعي واشتغالنا يؤطره قانون أساسي وأهداف رياضية كروية ،لذلك نحن منفتحون على الجميع ونتعامل مع الجميع وليس لدينا اي تحيز لشخص او مسؤول او لون معين .ربما بعض هؤلاء السياسيين او الاعيان لهم حساباتهم الخاصة ،وهذا حقهم،وربما نجد اشخاصا بالمكتب المسير تربطهم علاقات اجتماعية مع اشخاص ذاتيين أو تعاطف سياسي معين ،وهذا حقهم الدستوري ،لكن ما أؤكد عليه عبر منبركم الاعلامي ،أن القدس الرياضي بكل مكوناته هو ملك لكل التازيين والتازيات محليا،وطنيا وخارج الوطن.وليس ملكا لهيئة او شخص او لون حزبي معين.فمن دعمنا او سيدعم الفريق مشكورا كائنا من كان ففي هذا الاطار وليس خارجه. اما امجالس المنتخبة كمجالس فلا نطلب منها أكثر حقنا الدستوي والمستحق في الدعم السنوي الذي يليق بما نحققه على أرض الواقع وبناء على مشروع رياضي حقيقي متكامل نرى نتائجه اسبوعيا ،بل يوميا وطيلة الموسم في الميدانوما يستلزم ذلك من مصاريف مالية مهمة . من خلال تقييم موضوعي ،تقني وعادل من طرف اللجنة الرياضية المكلفة بدراسة ملفات الجمعيات الرياضية الواجب دعمها على أساس ما ذكرت لك سابقا دون اجحاف أو تحيز أو مجاملة.
س: بمعنى اخر من واجب المجالس المنتخبة أن تحرص على تشكيل اللجنة الرياضية من كفاءات وخبرات وعارفين بخبايا الواقع الرياضي التازي ومتطلباته دعما حقيقيا لتنمية الرياضة التازية ،كل حسب ما يستحق وحسب الانجاز ؟
ج:Exactement هذا هو المطلوب ونحن رهن اشارة المانحين والمسؤولين واللجان المشرفة على تحديد الدعم السنوي في المحاسبة المبررة قانونا وواقعا ومصداقية اتجاه أي دعم متحصل عليه.وحتى لا يطبق علينا المثل القائل:”المكسي وهو عريان” نتحدث عن فريق واعد يتافس على الصعود بشراسة وتضحيات ،واجهة المدينة والاقليم كرويا ،وجب التفاف الجميع حوله ودعمه ما أمكن ومن خلاله حول باقي الفرق التازية الاخرى .فانجازات الفريق لم تأت من فراغ.هناك عمل يومي وتداريب يومية ولقاءات اسبوعية ،تضحيات مكونات الفريق،امكانيات مصاحبة لهذا العمل(لوجستيك.تطبيب.تغذية .تتنقل.اجور قارة .منح التوقيع ومنح المباريات .رواتب الطاقم التقني وغيرها).عموما ربما الوقت حان لتنظيم مناظرة اقليمية حول واقع الرياضة بين الانجاز والمعيقات وسبل الاهتمام بها كقاطرة للتنمية الشاملة بمساهمة جميع المتدخلين والقطاعات.
س: نتحدث عن معضلات النكوص الرياضي بالمدينة من حيث الممارسة، الانجازات وندرة الفضاءات المحتضنة وكاننا بصدد الحديث عن مدينة حديثة العهد بالشأن الرياضي!!!علما أن تازة حاضرة عريقة في التاريخ المغربي خرجت نجوما وأبطالا رياضيين تألقوا وطنيا ودوليا مع كامل الحسرة والأسف ؟
ج: “هذاك موضوع اخر” الحديث عنه يطول وتاريخ تازة لا يحتاج الى اعادة او تأكيد .يصعب حصر النجوم والابطال الذين انجبتهم تازة وتخرجوا من أحياءها ونواديها (السباحة.سباق الدرجات.كرة القدم.الريكبي.كرة اليد.كرة الطائرة.الرياضات الدفاعية.العاب القوى).اما الان واقع اخر ،انعدام ملاعب القرب بالاحياء السكنية الكبرى ،انعدام الاراضي لتشييدها بعد أن زحف الاسمنت وغطى مساحات المدينة حتى يمكن استقطاب الناشئة والشباب للمارسة الرياضية والكروية وبالتالي تجنيبهم اسباب الانخراف،الادمان والضياع.فضلا عن العدد الكبير من المدارس والفرق الكروية التي تحج جميعها لملعب العربي المهدي بتازة العليا كمتنفس وحيد للتداريب والمقابلات ،بعد الملعب البلدي .ضغط كبير يفرض ملاعب قرب عاجلة بالتجمعات السكنية المتقاربة على الاقل(نموذج القدس1.2.3-المسيرة1.2المنتزه ومايحيط بهم من احياء سكنية صاعدة.اليس ظلما الا نجد بهم ملعب واحد للقرب!!!؟قس على ذلك باقي الاحياء الكبرى بالمدينة.وهذا من الاكراهات التي تعيق انتظام ودوام حصصنا الرياضية المخصصة للناشئة والفئات العمرية بمدرسة القدس التازي.اضافة الى توقف البطولات الجهوية للفئات وخاصة بطولة الشبان.في ظل هذا الوضع البنيوي والمالي يصعب علينا التنقل دائما بابناء الحي والمدرسة في اتجاه تازة العليا لحصة رياضية . اذن وجود وتوهج مدرسة كروية رهين بملعب القرب القار كأضعف الايمان.تصور معي توفرنا على ثلاث ملاعب أو اربع بالمحاور السكنية الكبرى،كيف كانت ستكون النتائج وانعكاسها على التأطير المجتمعي التازي عن طريق التربية الرياضية؟في ظل هذا الوضع نحاول التأقلم وايجاد متنفسات مناسباتية كالفضاء الرياضي لثانوية عمر الخيام مشكورة على السماح لنا بحصص اسبوعية وبحكم اشتغالي بها كاستاذ.
س: وانت تسرد عديد الاكراهات المعيقة للممارسة الكروية بالمدينة ، وارتباطا بنادي القدس التازي كنموذج للتحدي الكروي بالاقليم وممثله الوحيد بالقسم الثاني هواة ، أليس من واجب الواجب على المسؤولين ،المنتخبين والاعيان دعم هذه التجربة التازية بكل الامكانيات ودون اي حسابات ؟
ج: والو،نشتغل بامكانيات شبه منعدمة ولا ترقى بتاتا لمستوى الاستمرارية والتطلعات .لحد الان لولا الشطر الاول من منحة الجامعة الملكية ،وهذه البادرة الطيبة التي ابدعها الاخوان المحبين للفريق عبر طبع واقتناء التذاكر الافتراضية من فئة 20درهم التي لاقت نجاحا واستحساننا والتفافا محليا،وطنيا ومن خارج الوطن ،كل حسب امكاناته وكذا تفهم وتضحيات الطاقم التقني واللاعبين ومكونات الفريق كلها لكان الوضع مغايرا جدا لما هو عليه الان.
س: ما دمت أشرت لمبادرة التذاكر الافتراضية،كبديل استعجالي وفكرة عبقرية لانقاذ الفريق من دوامته المالية نسبيا من هو مبدع هذه الفكرة الخلاقة؟
ج: الفكرة العبقرية هاته ،مع تجديد الشكر والامتنان لاصحابها والقيمين عليها ومن خلالهم لكل مدعم للفريق عبرها،لا اعرف لمن تعود تحديدا ولا تخص شخصا بعينه .انبثقت من الفضاء الاعلامي المهتم والمتتبع للقدس الرياضي .ربما سبقتنا اليها فرق اخرى.لا ادري.وربما وليدة فكرة تازية خالصة ،لكن الاهم انها من محبي الفريق ومسانديه من اعلاميين،مشجعين .غيورين ومدعمين.بادرة جاءت من خارج المكتب المسير بلجنة تشرف على عملية البيع والاقتناء وبتنسيق تام ويومي مع المكتب المسير بمصداقية وشفافية وتضحيات.فشكرا مرة اخرى لاصحابها ولكل من انخرط فيها بالاقتناء والدعم.كما ننشد المزيد من الالتفاف والمساهمة في غياب لدعم معتبر وحقيقي يخرج الفريق من ازمته المالية الخانقة.هي خطوة ساهم فيها كل الفئات والشرائح .لاعبين قدامى.موظفون.بعض الاعيان والميسورين.مستخدمون .تجار.مقاولوم .شباب .نساء.وحتى اطفال.بالداخل ومن خارج الوطن.وهذا شيء عظيم أبان عن حب هؤلاء لفريقهم التازي المناضل القدس الرياضي التازي لكرة القدم. (يتبع).

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: