- للإشهار -
الأربعاء, مايو 12, 2021
الأحداث المحلية

خلاف نقابي بين عمال شركة مناجم تويسيت تيغزى يرسل اثنين منهم إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي بخنيفرة .

الأحداث✍محمد مرادي.

تعرض عاملان [(خ.ح) و (ب.م)] بشركة مناجم تويسيت تيغزى ليلة الجمعة /السبت الأخيرين لاعتداء شنيع بالقرب من مقر عملهما بمنجم إغرم أوسار بجماعة الحمام اقليم خنيفرة من طرف مجموعة من المضربين من عمال نفس الشركة، يشتغلون بمنجم آخر يسمى سيدي أحمد على بعد حوالي كيلومترين من الأول.
وحسب رواية الضحيتين، فقد تعرضا للاعتداء حوالي الساعة العاشرة ليلا بعدما قصدا مقر عملهما للاشتغال ضمن الفوج الثالث، غير أنهما وجدا سيارة تعترض سبيلهما بمدخل المنجم، نزل منها ما لا يقل عن ستة أشخاص باغثوهما بدون مقدمات بالضرب بالهراوات وقطع حديدية قبل أن ينظم إليهم حشد آخر من الأشخاص كانوا يتربصون بهما وراء أكوام من الردم المحيط بالمنجم.
وقد استطاع أحد الضحيتين الإفلات من أيدي المعتدين عليه، ليتبادل معهم الرشق بالحجارة،فيما زميله يتصارع مع أكثر من ستة أشخاص حسب قوله،ولم يفلت منهم إلا بعدما أصابت حجارة طائشة سيارة “المعتدين”، وهوالأمر الذي جعل صاحبها يسرع نحوها ليتبعه من معه ويغادروا المكان، تاركين وراءهم الضحيتين مدرجتين في دمائهما وقد فقد احدهما وعيه جراء الإصابات التي تلقاها على مستوى رأسه بآلات حديدية، فتم الاتصال بدرك جماعة الحمام، وبعدها تم استقدام سيارة إسعاف نقلتهما إلى المستشفى المحلي بمريرت ومنه إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي بخنيفرة حيث يرقدان لتجرى لهما الفحوصات الضرورية في مثل هذه الحالة .
وحول اسباب هذا الاعتداء ، يقول الضحيتان أنهما كانا ينتميان مع المعتدين عليهما لنفس النقابة (نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب) ، غير أنه وبعد استئنافهم للعمل بعد إضراب دام 09 أيام أواخرشهر فبراير الأخير، دخل 8 منهم مباشرة في اعتصام جديد داخل بئر منجم سيدي أحمد ، وساندهم في ذلك آخرون بالإضراب عن العمل، غير أن مجموعة من المنخرطين معهم في هذه النقابة قرروا الاستقالة منها والالتحاق بالاتحاد المغربي للشغل، بعدما تبين لهم حسب زعمهم أن أسباب هذا الاضراب وهذا الاعتصام شخصية ولا علاقة لها بمطالب الشغيلة، فاستأنفوا عملهم، وهو ما اعتبره المضربون منذ ما يناهز الشهرين خيانة لهم، فقرروا الاقتصاص من الضحيتين باعتبارهما من قادة الانشقاق عن نقابتهم.
وقد خلف هذا الحادث المأساوي آثارا سيئة في نفوس ساكنة المنطقة بصفة عامة وفي نفوس العمال بصفة خاصة ، حيث عبر العديد منهم للجريدة عن استيائهم العميق لما آلت إليها الأوضاع بالمنطقة ، فلا الشركة حاولت نزع فتيل الاحتقان بطريقة أو بأخرى ، ولا النقابة استطاعت تأطير منخرطيها والعمل على حل المشكل القائم بالتي هي أحسن، ولا السلطات الإقليمية بادرت إلى وضع حد لهذه المأساة ، فالكل أصبح متفرجا ينتظر أن تصل الأمور إلى ما لاتحمد عقباه للقيام بالمتعين، فقبل أيام قلائل، قام مجهول(ون) بقطع التيار الكهربائي على منجمي عوام وإغرم أوسار، وكاد الحادث أن يسفر على سقوط ضحايا بالمنجمين لولا الألطاف الإلاهية ، وها هو اليوم عاملان يتعرضان لاعتداء كاد أن يودي بحياة أحدهما على الأقل،أما أسر المعتصمين داخل المنجم فتعيش منذ شهرين خلت في قلق دائم، خوفا على فلذات أكبادهم من أن يصابوا بسوء فيما أصبح يصطلح عليه بمغارة الموت، فإلى متى سيبقى الوضع على ما هو عليه ؟ أليس في المنطقة كلها رجل حكيم؟؟.

 

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: