وأوردت مصادر إعلامية أن “المتسولة الغنية” هي سيدة أربعينية مزدادة بمدينة سلا، وترعرعت بالرباط، وهي أم لثلاثة أبناء، تقطن بجماعة أورير، شمال مدينة أكادير،تزوجت في ريعان شبابها، ثم هاجرت إلى إيطاليا في إطار التجمع العائلي، وتوفي زوجها على إثر حادثة سير، فتحملت أعباء الأسرة، وولجت عالم التجارة والأعمال، ما جعلها تعيش في بذخ ورفاهية؛ لكن مع مرور الوقت، وموازاة مع الأزمة الاقتصادية التي ألمت بالعالم جراء جائحة فيروس كورونا المستجد السنة الماضية وإغلاق جميع الحدود، تأزمت وضعيتها المادية بشكل كبير.

لم تتحمل معه المعنية أن يصل إلى علم أسرتها، خاصة ووالدتها مريضة، أنها تعاني من  ضائقة مالية شديدة، ففكرت في التعاطي للتسول باستعمال التوسل والكذب كحل وطريقة وحيدة للخروج من مأزقها المالي، فشرعت في وضع سيارتها رباعية الدفع بعيدا عن منزلها، موهمة أسرتها بأنها تخرج إلى العمل، وكذا تفاديا لأعين الناس، اصبحت تتخفى في لباس الخمار تارة والجلباب تارة أخرى، وفق المصادر ذاتها.

وبعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ظهرت فيه السيدة المتسولة وهي تغير ملابسها وتستعمل سيارة فارهة، جرى ضبطها من طرف قائد قيادة أورير متلبسة بالتسول وطلب الصدقة بإحدى المحال بمركز أورير، حيث تم اقتيادها إلى مقر القيادة وبحوزتها كيس بلاستيكي يحتوي على بعض مستلزماتها من أدوية وبعض عائدات التسول وهاتفين، فتمت إحالتها على مصالح الدرك الملكي بتغازوت، وقطر سيارتها نحو المحجز الجماعي، وقضت رهن الحراسة النظرية 36 ساعة، بأمر من النيابة العامة المختصة للتحقيق معها قبل تقديمها على أنظار العدالة