- للإشهار -
السبت, أبريل 10, 2021
الأحداث المحلية

التزوير يورط محاميا ورئيسة مقاطعة بالرباط..والشرطة القضائية تدخل على الخط

ورط تزوير توقيع بسجل التصريحات محاميا بمراكش وموظفة بمقاطعة حسان بالرباط ورئيسة المقاطعة نفسها، بعد أن ضبط مفوض قضائي التزييف الذي استعمله المشتكى به أمام القضاء لادعاء تصريح بضياع شيك دفعه لزبونه.

وحسب مصادر جريدة الصباح التي أوردت الخبر ، فإن اتهام (ح.ع) الموظفة بالمقاطعة يأتي باعتبارها المسؤولة عن السجل موضوع التزوير، والتي أكدت أن عملية التزوير تمت بعد المعاينة المنجزة من قبل المفوض القضائي والتي تفيد عدم وجود اسم المشتكى به (المحامي ع.م) بالسجل والمثبتة بمحضره، بينما تم اتهام رئيسة مقاطعة حسان (س.ز) بسبب إصدارها شهادة إدارية بناء على بيانات مزورة.

ووفق ذات المنبر فقد جاء افتضاح القضية، بعد وقوف المفوض القضائي وكذا الشرطة القضائية بالرباط على الخطورة الإجرامية للأفعال المرتكبة من تزوير وثائق واستعمالها أمام القضاء، والتزوير في سجلات رسمية والمشاركة فيه، واستصدار شهادة إدارية بناء على وقائع مزورة واستبدال وقائع حقيقية بأخرى وهمية بغرض التملص من المسؤولية، وتضليل العدالة.

وحسب الشكاية المباشرة الموجهة إلى قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط، والتي تتوفر جريدة «الصباح»، على نسخة منها، فإن المحامي المشتكى به، وبعد دحض تصريحه بضياع دفتر الشيكات، عن طريق محضر المفوض القضائي الذي يثبت زورية التصريح وعدم تضمينه بسجلات تثبت الإمضاءات بمقاطعة حسان بالرباط، وفي واقعة غريبة جدا وتكتنفها شبهات خطيرة  تضيف الصباح “استصدر المشتكى به عن رئيسة مقاطعة حسان بالرباط شهادة إدارية بأنه قام فعلا بالتصريح بالضياع في الخانة رقم 180 من سجل التصريحات المرقم ب223.”
وللتأكد من الواقعة المشبوهة تورد الصباح، انتقل المشتكي من جديد إلى الرباط واستصدر أمرا بناء على طلب من رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط تحت رقم 1610/2019 يرمي إلى الانتقال إلى مقر مقاطعة حسان وإجراء معاينة على السجل رقم 223 الخانة رقم 180، ليتضح أنه وقع تزوير صريح وخطير في سجلات رسمية خاصة بمرفق عمومي، إذ أنه بالخانة المعينة تم التشطيب على اسم شخص مسمى (ب.ع) ورقم بطاقتها الوطنية، وكتب في الخانة نفسها اسم المحامي المشتكى به ورقم بطاقته الوطنية، بعد التشطيب على رقم المصرحة الأصلية، دون الختم على التشطيبات أو إنجاز محضر بخصوصها. وهو ما يؤكد أن عملية التزوير حسب ذات المصدر تمت في ظروف غامضة، إذ تساءل المشتكي في شكايته الموجهة لقاضي التحقيق « كيف يعقل أن سجل التصريحات والخانة التي تم إنجاز محضر بخصوصها بتاريخ 1 فبراير 2019 لم تتضمن اسم المشتكى به، وفجأة يظهر اسمه من العدم مصرحا بالضياع وفي تاريخ 15 مارس 2019؟ وهو التزوير الذي ضبطه المفوض القضائي وحرر بشأنه محضرا.
وتنفيذا لإنابة قضائية قامت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط بإجراء بحث في الموضوع، والاطلاع على سجل التصريحات موضوع التزوير والاستماع إلى (ح.ع) المسؤولة عن السجل، وانتهت الضابطة القضائية في محضرها بالوقوف على أن الخانة رقم 180 من السجل تتضمن تشطيبا على اسم (ب.ع) وعلى رقم بطاقتها الوطنية، وكتابة اسم المحامي المشتكى به، غير أنه في خانة التوقيعات عاينت الضابطة القضائية وجود توقيعين خلافا لما هو معتمد بالسجل، دون تبرير سبب التشطيب وتسجيل بيانات جديدة.
وأضاف المشتكي، «صرحت المسؤولة عن سجل التصريحات موضوع التزوير للضابطة القضائية أنها فعلا قدمت إشهادا يفيد عدم وجود اسم المحامي المشتكى به، وأن التغيير والتشطيب وبالأحرى عملية التزوير تمت بعد تحرير المحضر الأول، أي بعد فبراير 2019»، وهو الاعتراف الذي يرى المشتكي ضرورة فتح تحقيق فيه لمحاسبة المتورطين والمتواطئين في عملية التزوير.
والتمس المشتكي في تصريح ل»الصباح»، من رئيس النيابة العامة وكذا قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، إصدار أوامرهما لمباشرة تحقيق معمق في القضية والاستماع إلى المشتبه فيهم، والاستماع عند الاقتضاء إلى (ب.ع) المصرحة الأصلية التي تم التشطيب على اسمها من السجل موضع التزوير، ملتمسا الحجز على السجل موضوع التزوير وكذا نظيره وإخضاعهما للخبرة القضائية عند الاقتضاء، لإحقاق الحق، ولإنصافه ضد المحامي وشركائه بحسب ذات المنبر.

error: