- للإشهار -
الأحد, أبريل 11, 2021
الأحداث المحلية

هذا هو سبب تحول قبائل بني زروال تاونات من منطقة عالمة الى منطقة مبحوث عن أهلها

الأحداث✍المهدي العلمي الإدريسي / متابعة

حنما كنت أفكر كيف تحولت منطقة من مناطق الريف الغربي للملكة المغربية ،من مشتل للفقهاء والعلماء وحاملي القرآن الكريم الى منطقة لزراعة الكيف وترويج وتصدير الشيرة ،بعد ما كان يحج إليها كل من يرغب في إتمام تكوينه العلمي في مجال قواعد حفظ القرآن الكريم …من أبناء القبائل المجاورة وغيرها ؛ بالمقابل كانت منطقة أخرى تسمى غمارة، قبلة لآخرين لإتمام الحفظ والتمكين من قواعد القراءة القرآنية ؛والآن قبائل بني زروال إقليم تاونات تخلى أهلها عن العلم بسبب العشبة . وجدت الجواب عند أحد أبناء المطقة … يعود هذا الى التسعينيات من القرن الماضي بسبب السماح لمنطقة بني زوال ، منطقة الشرفاء والأولياء بزراعة القنب الهدي (الكيف) أو ما يصكلح عليه الآن بخردالة وغيرها من الأنواع المزروعة … وفي هذا السياقى ، وضع الأستاذ ” عبد الإله اليونسي” تدوينة فايسبوكية جاء فيها :؛؛
بني زروال الأبية كانت منبتا أصيلا للعلماء والفقهاء والشرفاء من حفظة القرآن وكانت حقلا خصبا لكل انواع الفلاحة على اختلاف منتوجاتها وبساتين متنوعة تنوع الأشجار المثمرة وكان يضرب بها المثل الأكبر في الكرم والعطاء والخير والشهامة والرجولة التي كانت تورث ابا عن جد … مضيفا ؛؛

أما حين غزتها ودنست تربتها وبراءتها تلك العشبة الخبيثة وحين استبدل أهلها الطيب بالخبيث اصبحت مرتعا لمروجي المخدرات وتعاطى أطفالها الأبرياء الى المخدرات والاتجار فيها عوض التوجه للمساجد لحفظ القرادآن وقاعده والإقتداء به ، اصبحوا مدمنين على المقاهي طيلة النهار لتغدو بني زروال مدرسة لتخرج أفواج عديدة من مروجي المخدرات ليفتح بالتالي باب الجشع على مصرعيه ويصبح المال والربح السريع هو الغاية والهدف المنشود الذي يطمح اليه كل واحد خصوصا حين اصبح اغلبية اناس بني زروال يمتلكون السيارات والمنازل ورصيد في البنك دون التفكير في المصدر لكل هذا ،اهو حلال ام حرام…

حتى أن القنب الهندب ( الكيف )أصبح لعبة سياسية وورقة رابحة يمارسها ويتلاعب بها كل مرشح انتخابي في المنطقة كما انه كان سببا في عودة العديد من اهالي المنطقة اليها والذين كانوا بالمدن يزاولون او يحترفون مهنا وصنعة كانت مصدر رزقهم مع اسرهم ليضحوا بمستقبل ابنائهم الذين هجروا المدارس بعد العودة للبادية فاصبحت ترى اطفالا في عمر الزهور يدخنون الحشيش ويشربون الخمر ليضيع بذلك مستقبلهم نتيجة الطمع والجشع الذي اعمى بصيرة آبائهم .. وسترسل صاحب التدوينة وهو يتكلم بحرقة ،قائلا : إن الكلام يطول ويطول على ما آلت اليه الأوضاع ببني زروال من جراء زرع نبتة الكيف حيث فسدت العلاقات الأسرية والأخوية وطغى الحسد والصراع والبغض وأصبح الرجل الزروالي الذي كان بالأمس يضرب به المثل ويحسب له الف حساب مجرد شخص مبحوث عنه ومصدر رشوة … وغيرها التي حولت البعض الى أغنياء .
لذا انصح كل شرفاء بني زروال ان لا ينساقوا وراء هذه النبثة الخبيثة التي هدمت كل ما هو جميل بمنطقتنا من اخلاق ومعاملات ومبادئ وان لا يثقوا في هذه الورقه التي تلوح بها الحكومة بتقنين الكيف فلربما تكون هي الطريقة التي سيتم هدم ما تبقى لبني زروال من كرامة .

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: