- للإشهار -
الأحد, أبريل 11, 2021
الأحداث المحلية

مدينة آسفي تكابد تحت ضوء “مصباح ” العدالة والتنمية

الأحداث✍محمد اعويفية

يبدو أننا هنا في آسفي تعودنا على معالجة كل المشاكل و الأوضاع المتردية التي نصادفها أو تصادفنا بالمهدئات والمسكنات، وكفانا الله جميعا شر القتال، بل بتنا نتمسك و نصر على ذلك بشتى الطرق والوسائل رغم إدراكنا أن اللجوء للمعالجة السطحية في الحل ، تكشف بجلاء مع مرور القليل من الوقت أن مشكلتنا لم تنتهي ، بل وللأسف الشديد تتناسل عنها وتتعاظم مشكلات أكبر وأضخم ويصير من الصعب علينا إيجاد حلول مناسبة لها ، وفي غالب الأحيان، قد يستعصي علينا هذا الحل اللعين الذي يرقد ويعشعش – حسب نظرنا المتواضع- في رحم المشكلة ذاتها، وليس خارجها ، فلولا الأخطاء وعدم الإلتزام بالشروط المسبقة والمراقبة الصارمة التي تدفع إلى المحاسبة والقصاص العادل من المخالف، لَما وقعت مثل هذه التجاوزات الكثيرة وهذا الدمار الشامل الذي تعرفه شوارع آسفي و مداخلها وجل الطرق التابعة لها وحتى أزقتها ودروبها .

الباعث على الأسى أن ترى مدينة بحجم آسفي وإمكانياتها ومواردها الإقتصادية وما مدى مساهمتها في النسيج الإقتصادي الوطني بمجلسها البلدي ، هذا الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، يلجأ بقصد لمثل هذه الحلول الترقيعية مستعملا الأتربة عوض “اللبيگة “أو “الزفت” رغم علمه القاطع أن هذا النوع من الحلول سرعان ما ينتهي مفعولها مع كثرة الإستعمال أو مع نزول أولى قطرات الغيث ، على أساس أن سياسته التدبيرية هذه ثابتة وعلينا تقبلها كأمر واقع دون الإكتراث أو الإهتمام بأن ذلك سيحدث خللا ومسا شنيعا بأناقة ورونق المدينة وطابعها الحضاري ، وهذا لعمري شيء مخجل و ومحبط ومؤسف للغاية .


المؤسف أكثر أمام سلوكات المجلس البلدي اللامبالية بوضعية البنية التحتية للمدينة أن ترى مبادرات تطوعية لأفراد من أبناء آسفي الأحرار لملإ الحفر الغائرة مثل جراحنا معبرين بذلك عن فقدان الأمل والرجاء في أي تدخل من هذا المجلس “الموقر” .
ما يقع ليس بالأمر الهين بل هو السبب الأول في تزعزع الثقة بين المواطن وبين من يتولون تدبير الشأن العام بأسفي ، و جعل اليقين الراسخ في فشلهم حَكَما فاصلا بينهما ، فلن يسكت هذا المواطن بعد الآن وسيكفر بحكمة الصمت ويصرخ عاليا حتى لو أساء الفعل فحُرْقة ما يعيشه أشد وأعنف عليه من أي شيء يمكن أن يقع له مستقبلا ، لأنه يريد أن يحيا ويعيش في مدينة بقناعته لا كما يريد من انتخبه وخان الأمانة وخذله.
آسفي تحتاج إلى خطة انقاذ شاملة على أوسع نطاق ، وسكانها لا يعانون قصورا في الوعي حتى يحصروا ويربطوا تصورهم ورؤيهم للبنية التحتية فقط بالشبكة الطرقية، بل يتجاوزون ذلك إلى كل الخدمات الأساسية التي لا تلبي احتياجاتهم ، كالمستشفيات وتدني الرعاية الصحية بها ،التعليم ،وسائل المواصلات وفوضى المرور ،مطرح النفايات وغازاته السامة ،قنوات الصرف الصحي التي تزكم الأنوف ،انعدام المنتزهات ، الأماكن الخضراء ، وتعطيل دور الشباب ، كل ذلك على اعتبار واحد أن الإستثمار في البنية التحتية وتحديثها يعد مهمة بالغة وحاجة ملحة لتحسين مستوى العيش وإلا سيظل هذا الأخير حلما أو سرابا أبدا لسنا بمدركيه ولا ببالغيه .

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: