- للإشهار -
الإثنين, مايو 10, 2021
الأحداث المحلية

رحلة ميدانية بمكناس.. هكذا يضبط الأمن حظر التجوال الليلي في رمضان

مكناس/خالد المسعودي

عند مداخل ومخارج مدينة مكناس، لا تترك العناصر الأمنية لولاية أمن مكناس أي شيء للصدفة: تنظيم دقيق، ونقاط تفتيش منتشرة في جميع أنحاء المدينة، تحت شعار واحد لا شيء يعلو عليه: “العمل بحزم وعزم من أجل الامتثال للتدابير الصحية”.
تلك هي مكونات المشهد الذي تؤثثه عناصر الأمن الوطني بمكناس: العمل على قدم وساق، وتعبئة منتظمة تسهر من خلالها ليلا ونهارا على الإحترام الأمثل لحالة الطوارئ الصحية، فهي مدركة تمام الإدراك جسامة المهمة، والضرورة الملحة للامتثال للتوجيهات الحكومية المتعلقة بالأمن الصحي للمواطنين عبر إرتداء الكمامات، والتوفر على رخصة التنقل الاستثنائية، وإحترام تدابير حظر التنقل الليلي خلال شهر رمضان المبارك.

فعلى بعد دقائق من آذان المغرب، تنخرط عناصر الشرطة الحضرية، وعناصر مدنية تابعة للشرطة القضائية و عناصر وحدات حفظ النظام بالإضافة إلى رجال الأمن المكلفين بتنظيم المرور، في حركية مراقبة على مستوى مواقع السدود القضائية التي نصبت عند مداخل ومخارج مكناس، وتتناوب هذه العناصر بشكل دائم على مستوى هذه السدود القضائية التي تعرف تدفقا كبيرا بعد فترة الفطور، بالإضافة إلى الحواجز الإدارية التي تم نصبها في أماكن وشوارع مختلفة من المدينة.

يبدأ أبطال الواجب الوطني هؤلاء ليلة رمضانية طويلة جديدة، يغذيها الشعور بالواجب الوطني والتضحية، حيث يعملون بتفان و إنضباط ونكران ذات من أجل فرض الامتثال لإجراءات الحجر الصحي الليلي التي تفرضها السلطات العمومية للمملكة بهدف إحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).


ويبدو أن الساكنة على مستوى مدينة مكناس قد تجاوبت بشكل إيجابي مع هذه الإجراءات الإحترازية المختلفة بفضل الجهود التي تبذلها هذه العناصر الأمنية وتعزيزات الدوريات الأخرى التابعة للإقليم، والتي تمت تعبئتها أيضا لتغطية جميع المناطق بل وحتى الطرق الثانوية، فأينما وليت وجهك بأنحاء المدينة تشاهد رجال الأمن منتشرين، يسهرون على القيام بواجبهم الوطني في حرص شديد على تأمين شروط الأمن الصحي للمواطنين.
في المشهد أيضا ، الوحدات المتنقلة للأمن التابعة لدوائر الأمن ولفرقة الدراجات النارية المتنقلة وهي تجوب مختلف شوارع و أزقة المدينة لضمان الإمتثال الأمثل لحظر التنقل الليلي، في مهمة نبيلة لمحاصرة هذا الشر اللامرئي.


إن أكبر دليل على هذا الحرص الشديد والتضحيات الجليلة للسلطات الأمنية بمكناس من أجل تأمين شروط حظر التنقل الليلي يتجلى في كون والي الأمن هو من يسهر شخصيا على حسن سير إجراءات مراقبة رخص التنقل الاستثنائية الخاصة بكل سائق، وارتدائه الكمامة ودواعي تنقله الليلي، لا شيء هنا متروك للصدفة فالأمر يتطلب التأكد من الإمتثال الكامل للتدابير المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية وحظر التنقل الليلي، والتعامل بحزم وبشكل قانوني مع السائقين والأشخاص المخالفين لتدابير هذا الحظر.


هؤلاء المئات من العناصر قد نصبوا عدة سدود بمداخل ومخارج المدينة، ويسهرون على خط المواجهة ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) من أجل تنفيذ إحترام حظر التنقل الليلي خلال الشهر الأبرك، بهدف الحد من تفشي الوباء والتقليل قدر الإمكان من مخاطر الإصابة على مستوى المدينة.
في المقابل تقوم عناصر أمن أخرى بالتجول عبر الأزقة الخالية للمدينة، بينما يبدو المواطنون عازمون على التقيد بالإجراءات التي فرضتها السلطات العمومية في هذا المجال. ” لا نمزح مع (كوفيد-19) هكذا أسر لجريدة “الأحداث” سائق سيارة أجرة من الصنف الأول بالمدينة، مشيدا بمساهمة عناصر الأمن الوطني بمكناس في مسار إحترام الإجراءات وتسهيل عملهم كسائقي سيارات أجرة.


وأكد مصدر أمني مسؤول في تصريح لجريدة “الأحداث” أن إنتشار عناصر من الأمن الوطني على مستوى هذه السدود يأتي تطبيقا لتوجيهات المدير العام للأمن الوطني المتعلقة باحترام حالة الطوارئ الصحية، مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية ذات الصلة سارية طيلة اليوم، وتعرف مشاركة جميع موظفي ولاية أمن مكناس، ومن ضمنهم عناصر الشرطة الحضرية والقيادة الأمنية الإقليمية ورؤساء المصالح الولائية.
وأكد أنه تمت تعبئة مجموع العناصر الأمنية في إطار دوريات راجلة ومحمولة، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وجميع شركاء المديرية العامة للأمن الوطني في الميدان، ويتعلق الأمر بالقوات المساعدة والوقاية المدنية الموجودون جنبا إلى جنب مع عناصر المديرية العامة ، وذلك بهدف ضمان إحترام الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية.


وأشاد ذات المتحدث بإلتزام مواطني وساكنة مكناس التي أبانت عن إمتثال واضح لهذه التدابير الأمنية والصحية مشيرا، في المقابل إلى تسجيل عدم انضباط بعض الحالات التي تستلزم فرض القانون من أجل إعادة الأمور إلى نصابها.
ختاما يمكن القول أنه إذا كانت مدينة مكناس تشكل مثالا للامتثال واحترام تدابير الحجر الصحي الليلي على المستوى الوطني، فإن ذلك لم يكن صدفة بل ثمرة شجاعة وتضحية عناصر ولاية أمن مكناس، المعبئين خلف صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل الحد من تفشي هذا الوباء الفتاك.

اترك تعليقا

error: