- للإشهار -
الجمعة, مايو 14, 2021
الأحداث المحلية

جواد بحاجي ..هدف جمعية أجيال للقنص هو الحفاظ على الثروة الحيوانية الغابوية و تحفيز التنظيم الجيد

مكناس/خالد المسعودي

أجرت جريدة “الأحداث” لقاء مع جواد بحاجي رئيس جمعية القنص أجيال بمكناس.
كيف جاءت فكرة تأسيس جمعية القنص “أجيال” وماهي الأهداف التي تسعى الجمعية من تحقيقها؟
في البداية لابد من التذكير بأن المجتمع المدني المغربي يعرف حركة متنامية تهم دور التنظيم المهني و الجمعوي في كافة المجالات، ولاشك أن هذه النهضة جاءت نتيجة ماعرفه المغرب خاصة خلال السنوات الأخيرة من الإنفتاح على ممارسة الحريات العامة والتعاطي الإيجابي مع حقوق الإنسان سيما وأن هذا التعاطي الإيجابي قد تكلل بإقرار الدور المهم الذي يلعبه المواطن في المساهمة في تحسين الحكامة الجيدة.
في هذا السياق كان ميلاد هذه الجمعية منذ سنوات خاصة وأن المنطقة تزخر بثروة حيوانية و نباتية مهمة و مجموعة من ممارسي القنص الذين كانوا يمارسون الصيد أبا عن جد فجاءت فكرة تنظيم هؤلاء الصيادين داخل إطار يأطرهم ويحدد أهدافهم ويدافع عن مصالحهم ويمكنهم من ممارسة القنص بشكل إحترافي وذلك بتثمين روابط التضامن والتعاون المتبادل بين أعضائها ومنخرطيها، وحددت أهداف الجمعية في تنظيم مباريات وتظاهرات في القنص والرمي، بالإضافة إلى تأطير المنخرطين وتكوينهم وتحسيسهم بأهمية المحافظة على البيئة والاهتمام بالطبيعة والحفاظ على الوحيش وتمثيل القناصين وربط علاقات بين الجمعية وجمعيات أخرى ذات الأهداف المشتركة لتبادل الخبرات والقيام بلقاءات على المستوى المحلي والوطني وخلق أنشطة موازية إقتصادية وإجتماعية وثقافية ورياضية ومشاركة الجامعة الملكية المغربية للقنص في مكافحة القنص غير المشروع، كما أن الجمعية جاءت لتوعية القناص كي يكون على علم بتطبيق قواعد هاته الرياضة.

ماهي في رأيكم الأسباب التي ساهمت في تراجع الطرائد، وماهي الإجراءات التي ترونها مناسبة وضرورية لتنميتها؟
معلوم أن تواجد الوحيش في الطبيعة له أهمية كبيرة على مستوى التوازن الطبيعي والبيئي، حيث أن هناك أنواعا من الحيوانات تلعب دورا هاما في هذا المجال وتكون غذاء أساسيا وطبيعيا للإنسان، أما فيما يخص تراجع الطرائد والوحيش بشكل عام ولاسيما تلك المطلوبة من طرف القناصين والصيادين فالأسباب كثيرة ومتعددة ومختفلة أيضا، منها ماهو طبيعي، ومنها ما يرتبط بسلوك الإنسان وخاصة المجاورين للمجال الغابوي وفضاءات الصيد. و توالي سنوات الجفاف ببلادنا منذ الثمانينات كان له إنعكاسات سلبية على الغطاء النباتي والغابوي مما جعل الكثير من الناس يهاجمون المجال الغابوي ويتسلطون عليه ويعبثون به بشكل غريب بالإضافة إلى القنص اللامشروع وغير المباح الذي يمارسه بعض الأشخاص. وهناك ومشكل ثالث ويتعلق الأمر بالحرائق التي تفشت بشكل مفاجيء ببعض الغابات أما ما يجب القيام به لحماية وتنمية الوحيش والطرائد، فلا بد من إعادة تخليف الأشجار التي تمت إبادتها وتكثيف عملية التشجير والضرب على يد العابثين بالمجال الغابوي والحد من الترامي عليه باعتباره ثروة مهمة من الناحية الطبيعية والبيئة وفضاء أساسيا لتنمية الوحيش والطرائد، زيادة على ضرورة إعادة إعمار مناطق القنص والمحميات بالحجل على أساس أن تبادر الجمعيات الجادة والهادفة في مجال القنص إلى التنسيق مع الجهات الوصية من أجل تسطير برنامج سنوي تشارك فيه مصالح المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ومراكز تربية الوحيش قصد تهيئ برنامج لضمان تناسله بالمناطق الممنوعة من القنص والسهر عليه كي يتأقلم مع الطبيعة بتوفير الأكل والماء والحراسة.

تقوم الجامعة الملكية المغربية للقنص بتعيين حراس جامعيين للقنص، ماهو الدور المنوط بهؤلاء الحراس كيف يتم اختيارهم ؟
بالفعل تقوم الجامعة الملكية المغربية للقنص بتعيين رؤساء جامعيين للقنص وذلك بناء على طلب رؤساء المكاتب الجهوية للقنص، وبتعاون مع قطاع المساهم والغابات حيث يتم إختيارهم في البدء وبعد ذلك يتم تحديد إختصاص كل واحد منهم على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني، وتعتبر هذه المهة أساسية حيت يجب على الحراس تحمل المسؤولية بكل تفان وإخلاص وصدق وأن يضبطوا النفس أثناء ممارسة عملهم وفق المقتضيات التي ينص عليها القانون خاصة وأن عدد الحراس الجامعيين يجب الرفع منه.

كلمة أخيرة: كما تعلمون هناك قانون أساسي جديد للجامعة الملكية المغربية للقنص سوف يقوم بتأطير و تنظيم الممارسين للقنص في إطار جمعيات للقنص أولا، أود ان أشكر القطاع الوصي على هدا الإصلاح الذي طال انتظاره و الذي سوف يقوم بتخليق و إصلاح ممارسة القنص ببلادنا في إطار مؤسساتي يتميز بحسن الحكامة و التدبير و إشراك الممارسين للقنص في إطار جمعيات اقليمية و جهوية وأطلب من الجميع الانخراط في هدا الورش من أجل المصلحة العامة للوطن.

اترك تعليقا

error: