- للإشهار -
الخميس, مايو 13, 2021
الأحداث المحلية

الفساد يطال هذه المرة شاطئ مدينة آسفي

الأحداث✍محمد اعويفية

مازال المواطن البسيط في آسفي يحلم ويمني النفس بأن يرى عجلة البرامج التنموية الحقيقية تدور في المدينة ، غير أن كل ما مر الوقت ازداد الفساد استفحالا، وبدأ هذا المواطن يفقد كل أمل بمستقبل أفضل وأريح له ولأولاده وحتى للأجيال الآتية بعده .

وحده الفساد يمنح المدينة النائمة بعض الحياة فقد استفاق سكانها في الآونة الأخيرة على فضيحة مدوية كشف عنها رواد مواقع التواصل الإجتماعي ، تجلت في شراء أبناء بعض الأثرياء من وجهاء القوم بقع أرضية بمحاذاة شاطئ “لبلايا ” بدراهم معدودات لإنجاز مشارع استثمارية ضخمة دون غيرهم من الأشخاص الطبيعيين، ما أثار رجة شعبية قوية عبر كل الوسائط مستنكرة ومطالبة في الوقت ذاته عامل المدينة بالتدخل و الكشف عن ملابسات هذه القضية والكيفية التي تمت بها عملية البيع وإرجاع الحق إلى نصابه مع محاسبة كل من يقف وراء هذه الفضيحة الشنعاء التي تسيء إلى سمعة المدينة وأبنائها، على اعتبار أن من مهام السيد العامل حماية المال العام من اللصوص الذين يستغلون مواقعهم السياسية للإستفادة من أملاك الدولة وأراضيها والتحايل للسطو عليها . ومن الرواد من استنكر بشدة صمت البرلمانيين وعدم مساءلتهم لوزير الداخلية في موضوع هذه الفضيحة كما سبق وفعلوا مع صاحب مقهى “لندن ” .

الآن، ثبت مما لايدع للشك مكانا أن آسفي باتت لا تواجه خطر الوباء وحده ، بل تواجه معه أوبئة كثيرة أنكى وأشد خطورة ، مستشرية في أوصالها تمتص دمها و توشك أن تدمرها كليا، والغريب أن ذلك يقع أمام أنظار من كانوا في الأمس القريب يزعمون أنهم ينشدون الإصلاح ويحاربون الفساد وأنهم يتقون الله تعالى في المواطن وفي ماله نقول لهؤلاء ” الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا” .

المتحدث عن الفساد في هذه المدينة كمن يمسك سيفا مسموما بيده ويحركها في جرح غائر غير مندمل ، خصوصا أمام غرابة الطرق المتبعة في محاربته والتي من المفروض أن ترقى إلى مستوى الواجب الوطني والشرعي و تشن على هؤلاء القلة الذين يحاولون هدم المجتمع بصفة عامة وضرب استقراره .

المواطن الآسفي يشعر بالألم ، فهو يرى ويسمع ويدرك الكم الهائل من هذا الفساد ومع كل ذلك يواصل الصمت ويتغافل ، ولكن على الفاسدين أن يدركوا هم أيضا أننا نحن سكان آسفي قلقون على مستقبل المدينة وقلقون أكثر من النار خامدة تحت الرماد .

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: