- للإشهار -
الخميس, أبريل 15, 2021
الأحداث المحلية

تدمير “لندن” حرب هامشية

الأحداث✍محمد اعويفية

ما وقع منذ 2014 وتابعنا تفاصيله المثيرة والشيقة بشغف مثل حكاية غريبة يتجاذب فيها تطبيق القانون و التوصيات من النوع الفاخر أو ما ينعث بقوى النفوذ التي لا يمكن لأي منا نحن البسطاء الذين لا تعنين السياسة في شيء أن نفك طلاسيمها أو ننجح حتى في تفسيرها، ربما لأن الأمر يحتاج ويتطلب قدرات خارقة تتجاوزنا و تتجاوز الخبرة وتتعداها الى الموهبة .
و حتى يتسنى لنا فهم الحكاية كلها بالصورة السليمة نحتاج إلى قراءتها قراءة متأنية، كما من حقنا أن نشك حتى لو كنا كما سبق وقلنا مواطنين بسطاء.
أيها الآسفي الغاضب على صاحب مقهى ” لندن ” عليك أولا أن تقف للحظة وتحاسب نفسك على ما أضحيت عليه الآن، وعلى عدم كشفك للفساد زمن حدوثه، ها أنت تساق كالعادة وبإرادتك مرة أخرى إلى معارك جانبية تدور رحاها على هامش الأحداث وخارج سياقها . القانون وحده كفيل بها و بتسويتها ،أُنظر إلى نفسك ومامدى توفقك وصواب اختيارك لمن مثلوك ويمثلوك اليوم في كل المجالس ودون استثناء، البلدية ،الإقليمية ،الجهوية ،وحتى البرلمانية منها وما مدى كذلك اقناعك لمحيطك من الأهل و زمرة الأصدقاء والزملاء في العمل وبعدها لك الحق كامله في أن تغضب كما تشاء وتريد، بل من الواجب عليك أن تثور في وجه من اخترتهم وخذلوك واغتنوا من السياسة فملكوا كل ما يمكن أن تمتد إليه يد بشر ، دون ردة فعل منك فصار لهم الإعتقاد بأن من حقهم التطاول على الملك العام وغزوه واحتلاله بهذا الشكل الفض الشنيع “فالدون” الذي شيد ” لندن” ماهو إلا نموذجا للسياسي و الممثل “البارع” الذي يدافع عن الممتلكات العامة جهارا و بالعلن، ويسرقها خفية في الظلام، والأكيد أن مثل هؤلاء لن يعدموا أبدا الحِيَل ولا الطرق لاستجلاب المتواطئين الذين يتولون تسهيل وتيسير المأمورية على اعتبار أنهم كانوا يمثلون المواطنين أو لازالوا في هيئة سياسية ما تخول لهم القوة والنفوذ الذي يمكن اللجوء إليها لإسكات كل صوت معارض بالتهديد أو بأمور أخرى كثيرة كلنا نعرفها .
لاشك أن آسفي أمام أمر مفزع للغاية لكن، ما نجح فيه الرأي العام بقدره وسلطانه في كشف قصة الترامي على الملك العام وما صاحبتها من تجاوزات قانونية تعد دافعا قويا لتخطي أخطاء الماضي ، فالزمن يأكل بعضه مهرولا إلى الأمام إلى حيث الإستحقاقات التي ينبغي أن تكون زمنا للمحاسبة والقصاص ومواجهة السياسي الفاسد بتعرية وكشف فساده ، يوم يأتي صاغرا مستجديا صوتك وصوت أهلك فإذا تكررت نفس معايير اختيارك أيها المواطن ، فاعلم عندها أن نفس الوجوه ستعود إلى كراسيها لأنك ستجدد فيها الثقة وقد يتعدى ذلك إلى تغيير الوجوه، لكن الأداء سيظل نفسه وستسوء وضعيتك أكثر مما هي عليه الآن .
ما نشعر ويشعر به الناس أننا جميعا قلقون لأننا وضعنا أنفسنا قسرا في نفق مظلم لايظهر فيه وميض نور بعد اللغط والهرج الذي تعرفه حرب التزكيات وماسببته من هجرة لفئة واسعة من السياسيين التي لا تنظر إلا لمصالحها الشخصية وما ستكسبه من وراء العمل السياسي دون تورع أو خجل أو إحساس بالمسؤولية اتجاه الوطن والمواطن على حد سواء.

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: