- للإشهار -
الأربعاء, أبريل 14, 2021
الأحداث TVالأحداث المحلية

إبتدائية مكناس تودع قضاتها وموظفيها بحفل تكريم

الأحداث✍خالد المسعودي

 

“نحبكم جميعا ونقدركم ونحترمكم ولن ننساكم ما حيينا، وندعو الله أن يخفف عنا وطأة الحرمان من ملاقاتكم ولواعج الابتعاد عنكم”… هكذا اختار أحد قضاة المحكمة الابتدائية بمكناس، الذي انتقل للعمل بمحكمة أخرى، ختم كلمته خلال حفل التكريم الذي شهدت أطواره مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس، بعد أن أبت رئاسة المحكمة والنيابة العامة بها، إلا أن تخصصا لحظة وداع لزملاء في المهنة ربطتهم به أواصر وطيدة، وعلاقات عمل متينة.


ففي جو مليء بالحزن والأسى والحسرة، شهدت قاعات الندوات بمقر مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس حفل تكريم أقيم على شرف قضاتها الذين انتقلوا للعمل بمحاكم أخرى.
وتم خلال الحفل تكريم مجموعة من القضاة و الموظفين.
وقد تناول الكلمة خلال حفل التكريم كل من رئيس المحكمة الإبتدائية بمكناس الأستاذ امحمد الكرمة ووكيل الملك بها اللذان عبرا عن الحزن العميق لمغادرة قضاة من هذا الحجم للمحكمة، والذين شكلوا “قدوة في النزاهة والشهامة وحسن الأخلاق”.
وفي تصريح أدلى به لجريدة “الأحداث” الأستاذ عزيز برودي قاضي التحقيق سابقا بالمحكمة الإبتدائية بمكناس والذي يشغل حاليا مستشار بمحكمة الإستئناف بمكناس، توجه بللشكر إلى منظمي حفل توديع القضاة الذين انتقلوا للعمل بمحاكم أخرى بناء على نتائج المجلس الأعلى للقضاء في دورته الأخيرة.


واعتبر هذه “الالتفاتة الطيبة خير معبر عن عمق العلاقات الإنسانية التي تجمع بين القضاة وجهاز كتابة الضبط والمحامين ومساعدي القضاء على صعيد المحكمة الابتدائية بمكناس، رغم الصعاب والمعيقات وإكراهات الواقع العملي”، التي قال إنهم «استطاعوا التغلب عليها بفضل تلاحمهم وتآزرهم”، وأضاف أن “لحظة الوداع صعبة وحزينة نظرا لافتقاد أناس يحظون من جانبهم بالمحبة والإخاء”.
ولم تفت الأستاذ برودي المناسبة للإشادة بالدور الذي لعبه مجموعة من القضاة وكتاب الضبط في سبيل “إشعاع المحكمة الابتدائية بمكناس”، والذين “انتقلوا للعمل بمحاكم أخرى أو وصلوا سن التقاعد”.


وأضاف الأستاذ برودي أستغل هذه الفرصة للترحم على عدد من الزملاء الذين وافتهم المنية كما أستغل الفرصة للتذكير بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا أمام الشعب المغربي قاطبة لكون قطاع العدل هو المعول عليه لقيادة قاطرة التنمية في هذا البلد”،
وأكد الأستاذ برودي أن القضاة المحتفى بهم “يشعلون في صدورهم لمنظمي هذه المبادرة شموع المحبة والتقدير والإخاء، لأنه من الصعب نسيانهم، غير أن صعوبة اللحظة وقسوتها حالت دون إيفائهم ما يستحقون من مدح وتبجيل. وجدد في ختام كلمته التأكيد على الحسرة التي تتملكهم نتيجة لحظة الفراق، غير أنه أكد أن “الفراق الجسدي بينهم لن ينال من الوصال المعنوي الذي انبنى على دعائم العلاقات الإنسانية المتينة والوشائج التي لن يستطيع أن ينال منها تباعد الأجساد والأماكن”.

اترك تعليقا

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: