أكد وكيل وزارة الخارجية المكلف بالشؤون الأوروبية، كليمون بون وكيل، خلال جلسة الجمعية الوطنية لمساءلة الحكومة، موقف باريس المعروف من قضية الصحراء، مشددا على أن “خطة الحكم الذاتي المغربية جادة وذات مصداقية يجب أخذها بعين الاعتبار خلال عملية التفاوض”.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى ضرورة استئناف العملية السياسية و“أهمية البحث عن حل سياسي في إطار الشرعية الدولية والأمم المتحدة” وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

ويبدو أن الحكومة الفرنسية تفادت من خلال تصريحها تأزيم العلاقات مع الجزائر بشكل أكثر، خصوصا أن خطوة حزب الرئيس ماكرون في الصحراء أغضبت كثيرا جنرالات الجزائر، في وقت تشهد العلاقة بين البلدين أزمة دبلوماسية دفعت الجزائر إلى تعليق زيارة فرنسية إلى البلاد.

وفي تطور مثير لاحتواء تداعيات القرار، أعربت الحكومة الفرنسية عن أسفها لفتح حزب “الجمهورية إلى الأمام” فرعا في مدينة الداخلة، حيث أكد كليمون بون وكيل “إنه قرار جرى اتخاذه محليا (فرع الحزب في المغرب) ولن يغير من موقف فرنسا من هذا الملف الشائك جدا”. مشيرا في الوقت ذاته إلى تشبث فرنسا بالشرعية الدولية واستمرار اعتقادها في جدية مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب. ومقابل الموقف الرسمي، يؤكد فرع الحزب في المغرب عدم تراجعه عن القرار.

وأشارت بعض المصادر إلى أن قرار إنشاء تمثيلية لحزب ماكرون في مدينة الداخلة في الصحراء كان من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت الجزائر إلى إلغاء زيارة فرنسية رسمية، برئاسة رئيس الوزراء جان كاستيكس، بعد أن قررت باريس تقليص عدد الوفد.