الاحداث/ وكالات 

بعد مقتل سائقين مغربيين رميا بالرصاص وإصابة آخر بجروح ونجا سائق رابع على أيدي جماعة مسلحة بمالي استهدف بشكل مباشر السائقين المغاربة “ولم يكن حادثا عرضيا، ولا من أجل السرقة” دخلت على خط الحادث المخابرات المغربية من خلال تجميع كل المعلومات والمعطيات المرتبطة بالحادث وتحليل جميع الفرضيات بما فيها أن العملية “إرهابية” مخطط لها.

ومن جهتها أفادت الصحف المالية، اليوم الإثنين، أن العملية « إرهابية »، واستهدفت السائقين المغربيين دون غيرهما، وبدأ التنسيق بين جهاز المخابرات المغربية والأجهزة المالية لتحديد الجماعات التي تنشط في المنطقة التي تتبع لها بلدة ديديني، مكان الحادث، لرسم صورة معينة عن أسباب إطلاق النار على السائقين المغربيين دون غيرهما، وعمن يكون وراء هذا العمل المسلح، وإن كان الأمر يتعلق بعملية محلية أو أن لها أبعاد إقليمية.

وبدأ وضع فرضية « العمل القذر » مطروحا حسب الإعلام المالي، كما أن المعطيات الأولية لا تستبعد استعمال « المرتزقة » لتنفيذ هذه العملية التي استهدفت مغاربة في عملية كان الهدف منها قتل السائقين وكأن الأمر يتعلق بـ »رسالة » مُعينة أريد منها إيصال « شيء ما » إلى المغرب.

وفي الوقت الذي بدأت التحقيقات في الحادث، تبرز العديد من الجماعات التي تنشط في مالي، والتي لها أجنحة مسلحة، مع « جماعة أنصار الدين »، و »حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا »، و »القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي » و »حركة تحرير أزواد »، و »الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى » التي يتزعمها عدنان أبو الوليد الصحراوي، الذي ينحدر من مخيمات تندوف، حيث أن الأخير أصبح خيطا رفيعا في التحقيق الذي بدأت تباشره أجهزة المخابرات المغربية ونظيرتها المالية، خصوصا أن بلدة ديديني التي تبعد 300 كلم عن العاصمة باماكو يفترض أنها تحت سيطرة الجيش المالي، ويصعب تنفيذ مثل هذه العمليات في حق أجانب بضواحيها.

يأتي هذا الحادث في الوقت الذي سبق مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي، لحبوب الشرقاوي، أن حذر من تواجد 100 عنصر من جبهة البوليساريو ينشطون في صفوف تنظيم « القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي »، المتمركز في منطقة الساحل.

ويبدو أن تداعيات قتل السائقين المغربيين ستمتد إلى فواصل أخرى من الصراع الإقليمي في المنطقة بعد أن بدأت شرارته تصل إلى فرضية وجود عمليات استخباراتية خارجية، وهي الفرضية إن صحّت ستدخل المنطقة بكاملها في « لعبة قذرة » لا أحد يمكنه التنبؤ بمآلها