الموقع الجغرافي « ليس ذنبا »

وشدد وزراء الدول الخمس الواقعة على الخطوط الأمامية، أمس السبت على « الحاجة إلى وضع آلية تلقائية وإلزامية » و »آلية عودة أوروبية تدار مركزيا تنسقها المفوضية وتدعمها وكالات معنية في الاتحاد الأوروبي على غرار فرونتكس » (الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل).

وطالبت مجموعة الدول التي تطلق على نفسها « ميد 5 » (أي الدول الخمس المطلة على البحر المتوسط) بمزيد من « التعاون مع دول المصدر ودول الترانزيت » إضافة إلى « ضمان تطبيق البيان المشترك التركي-الأوروبي من العام 2016 بشكل كامل من قبل الاتحاد الأوروبي وتركيا تجاه جميع الدول الأعضاء ».

وقال وزير الشؤون الداخلية المالطي بايرون كاميليري « لا يمكن معاقبتنا بعد الآن على موقعنا الجغرافي. لا يمكن أن نعاقب بعد الآن لأننا ننقذ الأرواح في البحر ».

بدوره، قال وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراشي « علينا التأكد من أن الاتفاقية الجديدة لن تسمح في المستقبل بظهور مخيمات جديدة مثل موريا »، في إشارة إلى المخيم الواقع على جزيرة ليسبوس اليونانية والذي التهمته النيران.

من جهته، شدد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غوميز على أهميّة التعاون الأوروبي الوثيق مع الدول التي يأتي منها المهاجرون والدول التي يعبرونها في طريقهم إلى أوروبا، واعتبر ذلك « الصيغة الأكثر فعالية لمنع الهجرة غير الشرعية ».

وأما وزير الداخلية القبرصي نيكوس نوريس، فاتهم تركيا بالقيام بـ »نشاط استفزازي منظم ومنهجي » في ما يتعلق بالمهاجرين، مطالبا الاتحاد الأوروبي بالرد على ذلك خلال القمة المقبلة.

وكشفت أزمة الهجرة عام 2015، التي شهدت دخول أكثر من مليون طالب لجوء إلى أوروبا، عن مدى قصور قواعد اللجوء والهجرة في الاتحاد الأوروبي. ووافقت أنقرة لاحقا على استعادة مهاجرين لا يحق لهم الحصول على وضع الحماية الدولية مقابل تلقيها مساعدات بمليارات اليورو من التكتل، لكنها اتهمت الاتحاد الأوروبي لاحقا بعدم الإيفاء بتعهداته.

استمرار محاولات العبور

يأتي موقف الدول الخمسة في ظل استمرار أزمة المهاجرين، إذ أفادت « أوشن فايكينغ »، وهي سفينة إنقاذ مهاجرين تتخذ من البحر الأبيض المتوسط مركزا لأنشطتها، بأنها أنقذت أكثر من 100 شخص حاولوا عبور البحر على متن القوارب اليوم السبت، وفقا لمنظمة « إس أو إس ميديتيرانييه » التي تتبعها السفينة.

وكتبت المنظمة عبر تويتر أنها أنقذت 106 أشخاص من زورق قابل للنفخ كان يعاني من مشاكل قبالة الساحل الليبي. ويأتي هذا بالإضافة إلى 10 أشخاص تم إنقاذهم في البحر في وقت سابق من الأسبوع الجاري، حسبما قال متحدث باسم المنظمة.