- للإشهار -
الإثنين, مايو 10, 2021
اسرة و مجتمع

محمد الهني المختص في علوم التربية والتوحد يوضح “معايير التشخيص المبكر للتوحد”

الأحداث من الرباط 

 معايير التشخيص المبكر / محمد الهني المختص في علوم التربية والتوحد

في خضم انتشار اضطراب طيف التوحد والاصضطرابات المصاحبة له او الاضطرابات النمائية الاخرى يبقى الاباء في حيرة من امرهم امام سلوك ابنائهم مهما كان عاديا ودلك راجع لخوفهم عليهم و لقلة حملات التوعية والاقتصار باحتفال رمزي في يومه العالمي الدي يصادف كل 2 ابريل من كل سنة او لقلة الامكانيات المادية المكلفة لمواكبة هدا الاضطراب  …..

في هدا المقال ساحاول في حلقتين ان أبين وأوضح بشكل جلي المعايير الدولية التي يعتمدها المتخصصون في تشخيص هذا الاضطراب في انتظار مقالات اخرى ابرز فيها الاختبارات الحديتة للتوحد ( autism test )المعتمدة في التشخيص..

 غالبًا ما يكون الآباء هم أول من يلاحظ أعراض التوحد لدى أطفالهم, عندما لا يحب الطفل أن يُحتضن أو لا ينظر إلى عينيه عندما ينظران إليه ، أو عندما لا يستجيب لتعابير المودة أو اللمسات أو حتى الابتسامة، يجب أن يكون ذلك سببًا لتنبيه الوالدين. بالإضافة إلى ذلك ، يقوم بعض الأطفال بحركات متكررة مثل الاهتزاز أو الارتعاش ، أو لديهم سلوكيات مثل عض اجزاء من جسده أو ضربه. يميلون أيضًا إلى بدء الحديث ومق اطعته ويميلون إلى لعب لعب فردية.
اقول هنا وبكل اختصار وتركيز وقبل  الخوض في متاهات علمية وتصنيفات دولية يصعب احيانا ضبطها وجب على الابوين وفي اطار تعايشهم اليومي مع طفلهم الانتباه إلى:
· أن لا يبتسم الطفل أو يعبر عن فرحه في عمر 6 أشهر.
·  ألا يتبادلوا الأصوات أو الابتسامات أو إيماءات الوجه في عمر 9 أشهر.
· أن الطفل لا يستجيب لاسمه في عمر 10 شهور.
· أن لا يثرثر الطفل في عمر 12 شهرًا.
· ألا يتفاعل الطفل مع الإيماءات مثل الإشارة أو الوصول أو العرض أو التلويح في عمر 12 شهرًا.
· أن لا ينطق الطفل بكلمة واحدة في عمر 16 شهرًا.
· أن لا يقول الطفل أي عبارة ذات معنى من كلمتين (دون التقليد أو التكرار) في عمر 24 شهرًا.
·أن يكون هناك فقدان للغة أو الثرثرة أو بعض المهارات الاجتماعية في أي عمر.
بعد هدا التقديم البسيط والمركز ننتقل الى معايير تشخيص اضطراب طيف التوحد وفقا  DSM-V و ICD-10
1. تشخيص التوحُّد حسب معايير الطابعة الخامسة من الدليل

حتى عام 2013 ،في DSM-IV ، تم تجميع الاضطرابات النمائية المعممة ضمن “الاضطرابات الأولية في مرحلة الطفولة أو المراهقة”. في DSM-V ، يندرج اضطراب طيف التوحد في فئة جديدة تسمى “الاضطرابات العصبية التنموية”. وتشمل هذه الفئة أيضاً ، بالإضافة إلى اضطراب طيف التوحد ، الاضطرابات التالية: التطور الفكري ، والتواصل ، والتعلم ، والحركة ، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
تتغير المعايير التشخيصية لاضطراب طيف التوحد عن المعايير السابقة لاضطراب التوحد. في DSM-V ، تم دمج التعديلات الاجتماعية والتواصلية ، مع الحفاظ على المعيار الذي يشير إلى الصلابة العقلية والسلوكية. المعايير المقترحة هي:
أ‌.العجز المستمر في التواصل والتفاعل الاجتماعي عبر  سياقات  مختلفة، والتي لا تفسرها تأخيرات النمو العامة ،وتتجلى في جميع الأعراض التالية:

 الصعوبات في المعاملة بالمثل سواءا الاجتماعية أوالعاطفية ؛ تتراوح السلوكيات من إظهار سلوكات  اجتماعية غير عادية ومشاكل في الحفاظ على المحادثات المتبادلة، إلى انخفاض الاهتمام والاستجابة لتقاسم الاهتمامات والعواطف والمودة ، إلى الافتقار التام للمبادرة في التواصل و التفاعل الاجتماعي.
▪︎ أوجه القصور في سلوكيات الاتصال غير اللفظية المستخدمة في التفاعل الاجتماعي. مجموعة من السلوكيات تتراوح من إظهار صعوبة ملحوظة في دمج السلوكيات التواصلية اللفظية وغير اللفظية، والمرور من خلال تشوهات وغياب  في الاتصال البصري ولغة الجسد ، والعجز في الفهم واستخدام التواصل غير اللفظي ، إلى الافتقار التام للتعبير العاطفي أو الإيماءات .
▪︎القصور في تطوير العلاقات والحفاظ عليها وفهمها ؛ مجموعة من السلوكيات تتراوح ، على سبيل المثال ، من صعوبات تعديل السلوك لتناسب السياقات الاجتماعية المختلفة ؛ صعوبات في مشاركة الألعاب الخيالية أو تكوين صداقات ؛ حتى الغياب الواضح للاهتمام بالناس وبمن حوله .
▪︎وجود أنماط سلوك متكررة ومقيدة.

 ب‌.أنماط السلوك والأنشطة والاهتمامات المتكررة والمقيدة ، والتي تتجلى في اثنين على الأقل من الأعراض التالية:
 ▪︎ مجموعة من السلوك  اللفظية أو الحركية أو استخدام الأشياء النمطية أو المتكررة (على سبيل المثال ، الحركات الحركية النمطية البسيطة، أو القيام باصطفاف الأشياء، أو تدوير الأشياء ،أو الصدى، أو استخدام  عبارات  شخصية).
▪︎الإصرار على المساواة، والالتزام غير المرن بالروتين أو أنماط السلوك اللفظي وغير اللفظي (على سبيل المثال ، الانزعاج الشديد من التغييرات الصغيرة ، والصعوبات في التحولات ، وأنماط التفكير الجامدة ، والطقوس لقول مرحبًا ، والحاجة دائمًا إلى اتباع نفس المسار أو دائمًا تأكل نفس الشيء).
▪︎اهتمامات مقيدة للغاية ويلفها الوسواس القهري تارة وغير طبيعية من حيث الشدة أو التركيز (على سبيل المثال ، التعلق المفرط أو الانشغال المفرط بأشياء غير عادية أو الاهتمامات المقيدة بشكل مفرط أو المثابرة).
▪︎التفاعل الحسي “المفرط” أو “البارد” ، فضلاً عن الاهتمام غير العادي بعوامل البيئة (على سبيل المثال ، اللامبالاة الظاهرة للألم / الحرارة / البرودة ، والاستجابة المثيرة للانتباه لأصوات أو مواد معينة ، وشم أو لمس الأشياء بشكل مفرط ، والانجذاب للاضواء أو الأجسام الدوارة).
ت‌.يجب أن تكون الأعراض موجودة في فترة النمو المبكرة (على الرغم من أنها قد لا تظهر بشكل كامل حتى تتجاوز متطلبات البيئة والمجتمع  قدرات الطفل ، أو قد يتم إخفاءها لاحقًا في الحياة من خلال المهارات المكتسبة).
 ث‌.تسبب الأعراض اضطرابات  كبيرة سريريًا أو ضعفًا في الأداء الاجتماعي أو المهني أو المجالات المهمة الأخرى.
ج‌.لا يتم تفسير هذه التشوهات بشكل أفضل من خلال وجود إعاقة ذهنية (اضطراب النمو الفكري) أو تأخر النمو الشامل. لكن كثيرًا ما تتزامن الإعاقة الذهنية مع اضطراب طيف التوحد ؛ لتشخيص الاعتلال المشترك لاضطراب طيف التوحد والإعاقة الذهنية، يجب أن يكون التواصل الاجتماعي أقل من المتوقع  بناءً على المستوى العام للتطور.
يجب استيفاء المعايير أ و ب و ت و ث و ج
يمكن أيضًا وصف الخصائص المرتبطة بالتوحد (وجود الاضطرابات الوراثية المصاحبة ، والإعاقة الذهنية ، والصرع …). لم يعد يعتبر تأخير اللغة أحد الأعراض المحددة للتوحد (فهو ليس عالميًا ولا محددًا) ، بل هو عامل يؤثر على ظهور الأعراض.
ملاحظة: يجب تشخيص الأفراد الذين لديهم تشخيص راسخ في DSM-IV لاضطراب التوحد ، أو متلازمة أسبرجر ، أو اضطراب النمو الشامل غير المحدد , الأفراد الذين لديهم عجز ملحوظ في التواصل الاجتماعي ، ولكن أعراضهم لا تفي بمعايير اضطراب طيف التوحد ، يجب تقييمهم كاضطراب التواصل الاجتماعي (اparagmatique).
يتم التخلص من متلازمة أسبرجر  (SA)كفئة مستقلة ، حيث يتم تصنيفها ضمن فئة ( Autism spectrum disorder )ASD ,تدرك لجنة الخبراء أن معايير التشخيص DSM-IV ليست دقيقة ولا موثوقة وتعتبر أن الدليل قد تم استخدامه بشكل غير دقيق وغير صارم. على الرغم من اعتبار SA جزءًا من طيف التوحد ، تؤكد اللجنة أن البحث لا يدعم أن SA هو أي شيء بخلاف التوحد عالي الأداء ، ولا يدعم وجود SA كفئة منفصلة. نظرًا لأهمية اللغة والكفاءة الفكرية في إظهار الأعراض ، تقترح اللجنة النظر في بُعد حدة الأعراض ، مع الأخذ في الاعتبار الأداء اللفظي الحالي والكفاءة الفكرية.
فيما يتعلق باضطراب تفكك الطفولة( trouble de la personnalité multiple ) TDI ، كشفت الأبحاث الحديثة أن غالبية الأولاد المصابين بالتوحد يفقدون غالب المهارات وأن هذه الخسارة يمكن أن تحدث بعد تطور نموذجي ، وكذلك وفق التغييرات والتاثيرات  ، وبالتالي فإن وضع  الحدود بين التوحد و اضطراب الطفولة التفككي TDI ليس بالأمر السهل. . في الواقع ، معايير التشخيص لـ TDI ليست دقيقة للغاية وبالتالي فإنهم يجعلون من الصعب التمييز بين التوحد و TDI بين عمر 2 و 3 سنوات ، وفي بعض الأحيان ليس من السهل تحديد ما إذا كان التطور قبل سن الثانية أمرًا طبيعيًا. بالإضافة إلى ذلك ، لم تجد بعض الدراسات اختلافات جوهريا بين التوحد و TDI عند تقييم التشخيص. يستنتج الخبراء أن TDI ليس لديها كيان كاف لفصلها عن التوحد. تم اقتراح بُعد “المسار التطوري” لوصف الطريقة التي ظهرت بها الأعراض وللتحقق من وجود فقدان للقدرات.
2.معايير التشخيص وفقًا لـ  ICD-10  International Classification of Diseases
يتم تضمينه في مجموعة الاضطرابات التي تتميز بالتغييرات النوعية المميزة للتفاعل الاجتماعي ، وأشكال الاتصال ومجموعة الاهتمامات والأنشطة المتكررة والنمطية والمقيدة. هذه الاضطرابات  النوعية هي سمة عامة لسلوك الفرد في جميع المواقف ، على الرغم من أن درجتها قد تختلف. في معظم الحالات ، يكون النمو غير طبيعي منذ الطفولة المبكرة ، وفقط في استثناءات نادرة تظهر الاضطرابات أولاً بعد خمس سنوات من العمر. من الشائع ، وإن لم يكن ثابتًا ، وجود درجة معينة من الضعف الإدراكي العام ، على الرغم من أن هذه الاضطرابات تُعرَّف بانحراف السلوك فيما يتعلق بالعمر العقلي للطفل (متخلفًا أم لا).
أ‌.توحد الطفولة F84.0 :
اضطراب النمو المعمم الذي يُعرف بوجود تطور متغير أو غير طبيعي ، يتجلى قبل سن الثالثة ، وبنوع مميز من السلوك غير الطبيعي الذي يؤثر على التفاعل الاجتماعي والتواصل ووجود أنشطة متكررة ومقيدة. يسود الاضطراب عند الأولاد بمعدل ثلاث إلى أربع مرات أكثر مما يحدث عند الفتيات..

(يتبع  في المقال القادم ان شاء الله / محمد الهني) 

-المراجع bibliography
 ———————————————————-
v  Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fourth Edition, Revised   
 
v  Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fifth Editio

2 تعليقان

  1. اعرف الاستاد الهني انسان عصامي ,,,,,مقال سواء الاول او التاني في المستوى المطلوب اتمنى ان يواصل باقي الحلقات فاسلوبه واضح وطريقة تقديمه سلسة

اترك تعليقا

error: