- للإشهار -
الأربعاء, أبريل 14, 2021
إقتصاد و مقاولات

جواد الشامي في ندوة علمية بمكناس المعرض الفلاحي فوت على مكناس مداخيل مهمة

مكناس/خالد المسعودي 

 

أكد االسيد جواد الشامي أثناء استضافته لتأطير ندوة علمية بكلية الاقتصاد بمدينة مكناس، حول موضوع “سبل تحقيق إقلاع اقتصادي بعد جائحة كورونا”، أن عدم تنظيم المعرض خلال سنة 2020 فوت على العاصمة الإسماعيلية مداخيل تقدر بمليار درهم، وأضاف أنه حزين للغاية لعدم تنظيم المعرض الدولي للفلاحة لدورتين متتاليتين، مضيفا في معرض إجابته على تساؤلات الطلبة المتدخلين، أن المعرض يعتبر بمثابة هبة ملكية لمدينة مكناس، وغيابه يعني غياب مئات أيام العمل لفائدة ما يقارب 1800 أسرة، ناهيك عن الرواج الإقتصادي والسياحي الذي يساهم فيه.

وأكد الشامي أن الشركاء الأوربيين الذين يشاركون في فعاليات المعرض الدولي للفلاحة، يتم استضافتهم وفق استراتيجية تسويقية أساسها الترويج لمدينة مكناس كعاصمة للقارة الافريقية، تمكنهم من بحث فرص الاستثمار داخل القارة.

وفي معرض حديثه عن موضوع “سبل تحقيق إقلاع إقتصادي بعد الجائحة”، أكد الشامي أن المغرب نجح خلال فترة الحجر الصحي، بفضل إتخاذه لقرارات جريئة في الوقت المناسب، في التخفيف من تداعيات الجائحة، التي تسببت في سكتة قلبية للإقتصاد، مضيفا أن الدولة لعبت دورا محوريا على عدة مستويات، أبرزها الجانب الإجتماعي وكذا دعم المقاولات من أجل تدارك الأزمة، قائلا في هذا الصدد أن قروض ضمان أوكسجين التي أعلنت عنها لجنة اليقظة الإقتصادية استفادت منها 45 ألف مقاولة، مما مكنها من مواجهة تداعيات الجائحة.

ولتحقيق إقلاع إقتصادي بعد الجائحة، أكد الشامي، الخبير الاستراتيجي، أن على الدولة التركيز على مجموعة من القطاعات السيادية مستقبلا، وعلى رأسها قطاع الصحة، حيث دعا إلى تشجيع المقاولات المواطنة من أجل إحداث مختبرات صيدلية تضمن حاجيات المغرب ومتطلباته من الأدوية، إلى جانب تحقيق أمن غذائي يرتكز على تغطية الطلب الداخلي لجميع المواد الأساسية وعلى رأسها الحبوب، ثم إعادة تشغيل مصفاة لاسامير التي من شأنها توفير حاجيات المغرب من المحروقات بأسعار معقولة، ثم تطوير قطاع تعليم. كما دعا الشامي إلى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الإقتصادية من أجل البحث عن مستثمرين جدد، وذلك عن طريق تطعيم السفارات بمختصين في مجالات متعددة.

ودعا الشامي في معرض مداخلته إلى مراجعة نظام الجبايات بما يضمن تحقيق مداخيل إضافية للدولة، وكذا مراجعة نمط اشتغال المؤسسات العمومية الكبرى واتفاقيات التبادل التجاري الحر، بما يضمن تحقيق توزان في الميزان التجاري مع مجموعة من الشركاء الاقتصاديين وعلى رأسهم تركيا، التي أغرقت السوق الوطنية بمنتجاتها،حيث يقدر نسبة العجز اتجاهها ب20 مليار درهم، مؤكدا على ضرورة تشجيع المقاولات المصدرة وعدم مساواتها بالمقاولات المستوردة، وكذا تنمية ثقافة استهلاك المنتوج المحلي، وأخيرا دعا الشامي الى تطوير القطاع الخاص من أجل الوفاء بالتزاماته خاصة على مستوى التشغيل، وجعله قطاعا ناضجا يساهم الى جانب القطاع العام في خلق الثروة.

وفي ختام مداخلته، أكد الشامي أن المغرب مقبل على رهانات كبرى، أبرزها النموذج التنموي الجديد، ثم نظام الحماية الاجتماعية، الذي يعد ورشا ملكيا ضخما سيمكن المغرب من قطع أشواط كبيرة في مجال التنمية، ثم رهان الانتخابات المقبلة.

اترك تعليقا

error: