الأحداث الوطنية

البرلمان يناقش موضوع التجارة بين البلدان الإفريقية مع حلول منطقة التجارة الحرة القارية

الأحداث/الرباط

واللجنة الدائمة للنقل والصناعة والاتصالات والطاقة والعلم والتكنولوجيا، بالبرلمان الافريقي. وتهدف الورشة إلى تعزيز مستوى فهم أعضاء اللجنتين وإلمامهم بالاتفاقات والبرامج الموجودة على المستوى الدولي والمستوى القاري وتحديد إستراتيجيات تعزيز البرلمان الافريقي للتجارة ما بين البلدان الافريقية.

وسيتداول المشاركون في العديد من القضايا، منها على الخصوص: الصكوك القانونية الدولية والقارية المتعلقة بتيسير التبادلات؛ وتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية؛ والوسائل التي بموجبها يتمكن فاعلو القطاع الخاص والبرلمانيون من لعب دورهم في تعزيز التجارة ما بين البلدان الافريقية.

وتتجلى أهمية الورشة في أنها ستشكل فرصة أمام مسؤولي البلدان الافريقية والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والاتحاد الافريقي للبحث في سبل الارتقاء بمستوى حجم التبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدان الافريقية، في سياق يتسم بضعف حجم هذه المبادلات، وتنامي التحديات التي تواجه القارة الافريقية بفعل قوة التكتلات الاقتصادية الأخرى.

وتشير الأرقام إلى أن حجم  التجارة ما بين البلدان الأفريقية لا تتجاوز 15 في المائة، مقابل نسبة 59 في المائة داخل أوروبا و51 في المائة في آسيا و37 في المائة في أمريكا الشمالية، و20في المائة في أمريكا اللاتينية. وتتذيل افريقيا حاليا لائحة القارات الأخرى لكن يمكن تغيير هذا المعطى شريطة قيام ببذل جهود معتبرة.

وتشير المعطيات، كذلك إلى أن استجابة الدول الافريقية للتصديق على اتفاق منظمة التجارة العالمية لتيسير التبادلات بطيئة جدا، إذ في الوقت الذي بادرت 137 دولة من أصل 164 دولة عضوا في منظمة التجارة العالمية بالتصديق على الاتفاق، لم تقم سوى 29 دولة أفريقية من أصل 44 دولة عضو في منظمة التجارة العالمية بالتصديق على الاتفاق.

وتوخيا لتوفير حل لهذه المشاكل التي تواجهها افريقيا، اعتمد الاتحاد الافريقي اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية الذي يُشكل مشروعا هاما للاتحاد الأفريقي والذي تم التوقيع عليه في شهر مارس 2018. ومن شأن هذا الاتفاق أن يسهم في زيادة التبادلات ما بين البلدان الأفريقية بنسبة تفوق 50 في المائة في فترة زمنية قدرها 10 سنوات، إذا قامت الدول الافريقية فعلا بالعمل بها. ويُعد التوقيع على الاتفاق المتضمن منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية بمثابة رمز للوحدة الأفريقية وسيمنح هذا الإبداع فرصا لأسواق أوسع في القارة مما يسمح باهتمام المستثمرين.