الأحداث الوطنية

الرباط : توقيع مذكرة تفاهم بين المغرب واندونسيا لتعزيز التعاون القضائي

 

الاحداث/ الرباط

تم  صباح اليوم الاربعاء 4 دجنبر الجاري بمقر محكمة النقض بالرباط، ، مراسيم توقيع مذكرة تفاهم بين الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية  السيد «مصطفى فارس»، ورئيس المحكمة العليا بأندونيسيا السيد  «محمد حتى علي». وهي المذكرة التي تهدف إلى «تعزيز التعاون القضائي بين البلدين».

وقد اعتبر الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية السيد  «مصطفى فارس»، أن «مذكرة التفاهم تكرس الإرث الغني الذي بنته أندونيسيا والمغرب على امتداد السنين من خلال عدد اللقاءات والزيارات والاتفاقيات في مختلف المجالات» كما ستشكل «أرضية صلبة لشراكة حقيقية متفردة تؤسس لمستقبل مبني على القيم المشتركة».

وتسعى مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين إلى «تعزيز التعاون في كل من مجالات الإصلاح القضائي والشفافية القضائية، ورقمنة المحاكم والإدارة القضائية لمحاكم وتكوين القضاة والبحوث المتعلقة بالمساعدة القضائية الثنائية». كما تسعى الاتفاقية إلى «تشجيع قضاة البلدين على حضور الدورات التكوينية والندوات والتداريب وإلقاء محاضرات في مراكز تكوين وتدريب القضاة أو الملتقيات القضائية أو زيارة مختلف المحاكم التابعة لهما وإشعار بعضهما البعض بأهم التشريعات الأساسية المتعلقة بتنظيم وأداء الأنظمة القضائية»، وكذا «الإصدارات المتعلقة بالمسطرة القضائية وإصلاحها وتطويرها».

وقد أوضح «مصطفى فارس» أن «التاريخ أفرد العديد من المحطات» بين المغرب وأندونسيا ذات الرمزية الكبرى»، من قبيل «مؤتمر باندونغ، سنة 1955، الذي عرف مشاركة هامة للوفد المغربي والزيارة التاريخية للرئيس المرحوم أحمد سوكارنو للمغرب سنة 1960، الذي يحمل أهم شوارع العاصمة الرباط اسمه كعربون اعتزاز برجل من طينة إنسانية فذة»، يقول رئيس محكمة النقض.

وأضاف فارس أن «العلاقات المغربية الاندونيسية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية – التي سيحتفى السنة المقبلة بذكراها الستين – يلزم اليوم مواكبتها من خلال تطوير العلاقات القضائية والقانونية والمؤسساتية والارتقاء بها إلى شراكة حقيقية ناجعة»، مؤكدا أن «هذه الاتفاقية ستؤسس لتعاون قضائي وقانوني متميز برؤية مستقبلية واضحة وستتيح فرصا أكبر للنهل من الرصيد المعرفي والتجربة القضائية الطويلة التي راكمتها المؤسستتان القضائيتان»، مشددا على «ضرورة ايلاء هذه المبادرة الرعاية الموصولة والعناية الجادة لتؤتى أكلها، بإذن ربها، وتكون لبنة تضاف إلى البنيان المرصوص والعلاقات المحكمة التي تجمع بين المغرب واندونيسيا».

وسيقوم الطرفان أيضا بتبادل أهم الاجتهادات القضائية والعمل سويا على دراستها من أجل البحث ومعالجة القضايا القضائية العامة.